اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْويلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إلا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الأَلْبَابِ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ".
[مسلم: 2665 - فتح: 8/ 209]
(ابن أبي مليكة) هو عبد الله بن عبيد الله (1).
{هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ} أي: أصله، وأفرد (أم) على أن الكل بمنزلة واحدة، أو على تأويل كل واحدة. {وَمَا يَعْلَمُ تَأْويلَهُ} إلى آخره ساقط من نسخة، وذكر فيها بدله إلى قوله: " {وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الْأَلْبَابِ} " (فاحذروهم) في نسخة: "فاحذرهم" بالإفراد.

‌‌2 - باب {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36]
(باب: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}) أي: بيان ما جاء في ذلك.

4548 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إلا مَرْيَمَ وَابْنَهَا"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36] [انظر: 3286 - مسلم: 2366 - فتح: 8/ 212].--------------------------------------------
(1) في الأصل: بدل (عبيد الله)، (عبد الرحمن) انظر: "تهذيب الكمال" 5/ 256.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 573)