الأَرْكَانِ إلا اليَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْويَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ "أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمَسُّ إلا اليَمَانِيَّيْنِ"، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا"، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا"، وَأَمَّا الإِهْلالُ: فَإِنِّي "لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ".
[1514، 1552، 1609، 2865، 5851، 1554 - مسلم: 1187، 1267 - فتح: 1/ 268]
(باب: غسل الرجلين في النعلين) سيأتي بيان ذلك. (ولا يمسح على النعلين) ردَّ به ما رُوي عن علي وغيره من الصحابة أنهم مسحوا على نعالهم ثم صلَّوا، ويمكن تأويله بأنهم مسحوا عليها مع غسل أرجلهم فيها، وأمَّا حديث: مسحهما المروي في أبي داود فضعيف (1)، وإن سلم صحته فمؤول بما مرَّ.
(عن عبيد بن جريج) بالتصغير فيهما.
(رأيتك) يحتمل البصرية والعلمية. (تصنع أربعًا) أي: أربع خصالٍ. (من أصحابك) في نسخة: "من أصحابنا" والمراد: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. (يصنعها) أي: مجتمعة، وإن كان يصنع بعضها، أو المراد: الأكثر منهم.
(إلا اليمانيين) بتخفيف الياءِ، بجعل الألف عوضًا عن إحدى يائي النسب، وبتشديدها في لغة؛ بجعل الألف زائدة، وفي تعبيره بذلك تغليب، وإلا فالذي فيه الحجر الأسود عراقي؛ لأنه إلى جهة العراق--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" (137) كتاب: الطهارة، باب: الوضوء مرتين، من حديث ابن عباس، والحديث حسنه الألباني إلا: مسح القدم. فقال: شاذ. انظر: "صحيح سنن أبي داود" (126).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)