مولى اليمين: وهو الحليف) ظاهره: أن التفسير لـ (عاقدت أيمانكم) وليس مرادًا، بل هو تفسير للذين عاقدت أيمانكم وعليه فالأولى أن يقال: والذين عاقدت أيمانكم هم موالي الأيمان، وهم الحلفاء. (والمولى أيضًا ابن العم …) إلى آخره أشار به إلى أن للمولى معاني غير الحليف وهي ظاهرة من كلامه وله معان أخر مذكورة في مجالها وسيأتي بعضها في الكتاب.

4580 - حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33]، قَال: وَرَثَةً. (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ): "كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرِيُّ الأَنْصَارِيَّ، دُونَ ذَوي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ"، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33] نُسِخَتْ، ثُمَّ قَال: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ، سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ، إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ، طَلْحَةَ.
[انظر: 2292 - فتح: 8/ 247]
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن إدريس) أي: ابن يزيد الأودي.
(نسخت) بالبناء للمفعول، أي: نسخت وارثة الحليف بآية ({وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ}). ({والذين عاقدت إيمانكم} من النصر). (من) متعلقة بمحذوف أي: {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} (والرفادة) أي: المعاونة. ومرَّ الحديث بشرحه في كتاب: الكفالة (1).--------------------------------------------
(1) سلف برقم (2292) كتاب: الكفالة، باب: قول الله تعالى: {والذين عاقدت أيمانكم}.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 603)