فاستخرجها فمضمض واستنشق (1) (من كفةٍ) بفتح الكاف، وضمها، وبها تأنيثٌ، كغرفة وغرفة. قال ابن بطَّال: ولا يُعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكف (2)، وفي نسخةٍ: "من كف"، وفي أخرى: "من غرفة"، وفي أخرى: "مما كفأة" بالهمز. (ففعل ذلك)، أي: ما ذكر من المضمضة والاستنشاق. (فغسل يديه. . . . . إلخ) تقدَّم بيانه في باب: غسل الرجلين إلى الكعبين (3)، لكنه حَذف هنا غسل الوجهِ اختصارًا؛ أو قوله: (ثم غسل) أي: وجهه، وتُجعل (أو) في قوله: (أو مضمض) بمعنى: الواو (4) وهي لا تدل على الترتيب.

‌‌42 - بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً
(باب: مسح الرأس مرَّة) في نسخةٍ: "مسحة"، وفي أخرى: "مرَّة واحدةً".

192 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ--------------------------------------------
(1) "الفتح" 1/ 297، والحديث رواه مسلم برقم (235) كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن زيد.
(2) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال 1/ 294.
(3) سبق برقم (186) كتاب: الوضوء، باب غسل الرجلين إلى الكعبين.
(4) مجيء (أو) بمعنى: الواو أي: لمطلق الجمع، وقال به قطرب والأخفش والجرمي وأبو عبيدة والكوفيون واختاره أبو علي الفارسي وابن جني والهروي والعُكبري وابن مالك وابن بدر الدين والزبيدي.
وردَّ بعض النحاة مجيء (أو) بمعنى: الواو، وجعله آخرون قليلًا لا يقاس عليه، في حين ذهب الزجاجي إلى أنها تكون بمنزلة الواو في الشعر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)