(قتيبة) أي: ابن سعيد.
(أو فليصمت) في نسخة: "أو ليصمت". (إن اللَّه نهاكم أن تحلفوا بآبائكم) لا ينافي ذلك نحو "أفلح، وأبيه إن صدق" (1)؛ لأن ذاك لم يقصد به القسم، بل هو مما يزاد في الكلام للتقرير ونحوه، وحكمة النهي عن ما ذكر: أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهي به غيره، قال الكرماني: وقد عذر صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه في حلفه بأبيه؛ لتأويله بالحق الذي للآباء، وبه ظهرت مناسبته للترجمة (2) انتهى. ومرَّ الحديث في سورة النجم.

‌‌75 - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ
وَقَال اللَّهُ: {جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73].
(باب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر اللَّه) أي: لأجل مخالفة حكمه تعالى.

6109 - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَفِي البَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وَقَالتْ: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ".
[انظر: 2479 - مسلم: 2107 (91) - فتح: 10/ 517]--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (11) كتاب: الإيمان، باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام. وأبو داود (392) كتاب: الصلاة، باب: ما قبل باب: في المواقيت. وابن خزيمة في "صحيحه" 1/ 158 (306) كتاب: الصلاة، باب: فرض الصلوات الخمس. والبيهقي 4/ 201 كتاب: الصيام، باب: لا يجب صوم بأصل الشرع غير صوم رمضان.
(2) "البخاري بشرح الكرماني" 21/ 228.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 234)