النوويُّ من جهة الدليل القول الثاني (1)؛ لخبر مسلم: "اصنعوا كلَّ شيءٍ إلا النكاح" (2) وحمل خبر أمرها أن تتزر علي الندب واستحسن في "مجموعه" الثالث (3). وتقدم ما يؤخذ من الحديث.

302 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاشِرَهَا " أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟ [انظر: 300 - مسلم: 293 - فتح: 1/ 403] تَابَعَهُ خَالِدٌ، وَجَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.
(حدثنا إسماعيل) في نسخةٍ: "أخبرنا إسماعيل". (خليل) في نسخة: "الخليل". (أَبو إسحق) اسمه: سليمان بن فيروز. (هو الشيباني) بفتح المعجمة، وإنما قال: هو؛ لينبه على أنه من قوله لا من قول الراوي عن إسحاق.--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم بشرح النووي" 3/ 204.
(2) "صحيح مسلم" (302) كتاب: الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها.
(3) ففي مباشرة الحائض بين السرة والركبة ثلاثة أوجه عند الشافعية:
الأول: أنها حرام وهو المنصوص للشافعي رحمه الله في "الأم"، واحتجوا له بقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}
الثاني: أنه ليس بحرام، وهو قول أبي إسحاق المروزي وحكاه صاحب "الحاوي" عن أبي علي خيران، وهو الأقوى من حيث الدليل لحديث أنس رضي الله عنه فإنه صريح في الإباحة، وأما مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم فوق الإزار فمحمولة على الاستحباب جمعًا بين قوله صلى الله عليه وسلم وفعله.
والثالث: إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عن الفرج لضعف شهوة أو لشدة ورع جاز، وإلا فلا وهو ما استحسنه النووي كما صرح المصنف.
انظر: "المجموع" 2/ 345.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 620)