بأن معنى إرادة اليسر التخيير بين الصوم في السفر ومع المرض والإفطار بشرطه، وإرادة العسر المنفية: الإلزام بالصوم في السفر والمرض في جميع الحالات.

7464 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ».
[انظر 6338 - مسلم: 2678 - فتح: 13/ 445].
(لا مستكره له) أي: فإن قوله: (إن شئت) يوهم إنكار إعطائه علي غير المشيئة وليس بعد المشيئة إلا الإكراه والله تعالى لا مكره له، ومرَّ الحديث في كتاب: الدعوات (1).

7465 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عليهما السلام أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَا تُصَلُّونَ»، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54].
[انظر: 1127 - مسلم: 775 - فتح: 13/ 446].
(عن سليمان) أي: ابن بلال. (فقال لهم) جمع ضمير الاثنين؛ علي أن أقل الجمع اثنان، أو أراد بهما ومن معهما، ومرَّ الحديث في الاعتصام (2).--------------------------------------------
(1) سلف الحديث برقم (6338) كتاب: الدعوات، باب: ليعزم المسألة فإنه لا مكروه.
(2) سلف الحديث برقم (7347) كتاب: الاعتصام، باب: قوله تعالى: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 383)