نسخة: "قال". (إنَّ أَمَنَّ النَّاسِ) بفتح الميم وتشديد النون: أي: أكثرهم جودًا بنفسه وماله بلا استثابة على ذلك، كما في: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6)} [المدثر: 6] أي: لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت، فليس هو من المن الذي يفسد الصنيعة، فإنّه لا مِنَّةَ عليه صلى الله عليه وسلم لأحد، بل منته على جميع الخلق، وفي نسخة: "إن من أمنّ النَّاسِ" وعليها فيؤول؛ لأجل رفع (أبو بكر). بأنَّ "من أمنِّ" صفة لمحذوف؛ أي: إن رجلًا (من أمنِّ) أو يجعل اسم (إن) ضمير الشأن، كما قيل به في حديث: "إن من أشدِّ النَّاسِ عذابًا يوم القيامة المصورون" (1) (2).
"ولو كنت متخذًا خليلًا" في نسخة: "ولو كنت متخذًا من أُمَّتِي خليلًا" والخليل فعيل بمعنى مفعول، وهو كما قال الزمخشريُّ: الخالُّ الذي يخالك؛ أي: يوافقك في خِلالك ويسايرك في طريقتك، من الخلِّ: وهو الطريق في الرملِ، ويسدُّ خللك، كما تسدَّ خلله، وقيل: أصله: الخلة: الانقطاع، فخليل الله: المنقطع إليه، والمعنى هنا: لو كنت منقطعًا إلى غير الله لانقطعت إلى أبي بكر، ولو اتسع قلبي لغير الله لاتسع له، وأما قول بعض الصحابة: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم. فانقطاعٌ إلى النَّبيِّ، وذلك انقطاعٌ إلى الله، مع أن البعض هو الذي اتخذ النبيَّ خليلًا، لا أن النبيَّ اتخذه خليلًا. (لاتخذت أبا بكر خليلًا) لفظ: (خليلًا) ساقط من نسخة، وفي أخرى: بدله "يعني: خليلًا".--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (5950) كتاب: اللباس، باب: عذاب المصورين يوم القيامة.
(2) وقيل إن (من) زائدة في هذا الحديث في الإيجاب على رأي الأخفش والفارسي.
"ولو كنت متخذًا خليلًا" في نسخة: "ولو كنت متخذًا من أُمَّتِي خليلًا" والخليل فعيل بمعنى مفعول، وهو كما قال الزمخشريُّ: الخالُّ الذي يخالك؛ أي: يوافقك في خِلالك ويسايرك في طريقتك، من الخلِّ: وهو الطريق في الرملِ، ويسدُّ خللك، كما تسدَّ خلله، وقيل: أصله: الخلة: الانقطاع، فخليل الله: المنقطع إليه، والمعنى هنا: لو كنت منقطعًا إلى غير الله لانقطعت إلى أبي بكر، ولو اتسع قلبي لغير الله لاتسع له، وأما قول بعض الصحابة: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم. فانقطاعٌ إلى النَّبيِّ، وذلك انقطاعٌ إلى الله، مع أن البعض هو الذي اتخذ النبيَّ خليلًا، لا أن النبيَّ اتخذه خليلًا. (لاتخذت أبا بكر خليلًا) لفظ: (خليلًا) ساقط من نسخة، وفي أخرى: بدله "يعني: خليلًا".--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (5950) كتاب: اللباس، باب: عذاب المصورين يوم القيامة.
(2) وقيل إن (من) زائدة في هذا الحديث في الإيجاب على رأي الأخفش والفارسي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)