فَظن ثَابت لِغَفْلَتِه أَن هَذَا الْكَلام الَّذِي قَالَ شريك هُوَ متن الإِسْنَاد الَّذِي قَرَأَهُ؛ فَحَمله مَعَ ذَلِك، وَإِنَّمَا هُوَ من قَول شريك". (1)
القِسْمُ الثَّانِي:
وهو الإدْرَاجُ فِي الْمَتْنِ، وصفته: أَنْ يَذْكُرَ الرَّاوِي بَعض الألفاظِ التِي هِي غَير موجودة فِي الْحَدِيثِ فيدخلها فيه، وله ثلاث صور:
الصورة الأولى: إِدْرَاجٌ في أَوِّلِ الْمَتْنِ. ومثاله: حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، مَرْفُوعًا: «أَسْبِغُوا الوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»، فَقَوْلُه: "أَسْبِغُوا الوُضُوءَ" ليس من كلام النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إنِّما هو من كلام أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، والصحيح ما أخرجه البُخَارِيُّ في صحيحه فَقَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنَ المِطْهَرَةِ، قَالَ: أَسْبِغُوا الوُضُوءَ، فَإِنَّ أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». (2)
الصورة الثانية: إِدْرَاجٌ في وَسَطِ الْمَتْنِ. ومثاله: مَا أخرجه البُخَارِيُّ فِي صحيحه، فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلَاءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ … » الحديث. (3)،--------------------------------------------
(1) ذخيرة الحفاظ، لابن القيسراني، طبعة دار السلف، الرياض (4/ 2391)، برقم (5545).
(2) الجامع الصحيح، للبُخَاريّ، كِتَابُ الوُضُوءِ، بَاب غَسْلِ الأَعْقَابِ، (1/ 44)، برقم (165).
(3) الجامع الصحيح، للبُخَاريّ، بَابُ بَدْءِ الوَحْيِ، (1/ 7)، برقم (3).
القِسْمُ الثَّانِي:
وهو الإدْرَاجُ فِي الْمَتْنِ، وصفته: أَنْ يَذْكُرَ الرَّاوِي بَعض الألفاظِ التِي هِي غَير موجودة فِي الْحَدِيثِ فيدخلها فيه، وله ثلاث صور:
الصورة الأولى: إِدْرَاجٌ في أَوِّلِ الْمَتْنِ. ومثاله: حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، مَرْفُوعًا: «أَسْبِغُوا الوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»، فَقَوْلُه: "أَسْبِغُوا الوُضُوءَ" ليس من كلام النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إنِّما هو من كلام أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، والصحيح ما أخرجه البُخَارِيُّ في صحيحه فَقَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنَ المِطْهَرَةِ، قَالَ: أَسْبِغُوا الوُضُوءَ، فَإِنَّ أَبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». (2)
الصورة الثانية: إِدْرَاجٌ في وَسَطِ الْمَتْنِ. ومثاله: مَا أخرجه البُخَارِيُّ فِي صحيحه، فَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلَاءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ … » الحديث. (3)،--------------------------------------------
(1) ذخيرة الحفاظ، لابن القيسراني، طبعة دار السلف، الرياض (4/ 2391)، برقم (5545).
(2) الجامع الصحيح، للبُخَاريّ، كِتَابُ الوُضُوءِ، بَاب غَسْلِ الأَعْقَابِ، (1/ 44)، برقم (165).
(3) الجامع الصحيح، للبُخَاريّ، بَابُ بَدْءِ الوَحْيِ، (1/ 7)، برقم (3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)