أسباب العدول إلي المجاز عند من قال به:
لا يجوز العدول عن الحقيقة إلي المجاز إلا إذا كان هناك ما يدعو إلي ذلك، قال السيوطي في المزهر: (نلجأ إلي المجاز من أجل دواع تخص اللفظ وتخص المعني، فالذي لأجل اللفظ إما لأجل جوهره بأن تكون الحقيقة ثقيلة على اللسان، لثقل الوزن أو تنافر التركيب أو ثقل الحروف، … والذي لأجل المعنى إما لعظمة في المجاز أو حقارة أو لبيان في المجاز، أو اللطف فيه: أما العظمة فكالمجلس، وأما الحقارة فكقضاء الحاجة بدلا عن التغوط، وأما زيادة البيان: فإما لتقوية حال المذكور كالأسد الشجاع، أو للذّكر وهو المجاز في التأكيد) (1).
وقال ابن جني في الخصائص: (إنما يقع المجاز ويعدل إليه عن الحقيقة لثلاثة معان: وهي الاتساع والتوكيد والتشبيه) (2). (وضرب لذلك مثالا بقوله تعالى: وأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا [الأنبياء: 75].
وفيه المبررات الثلاثة: أما الاتساع: فكأنه زاد في أسماء الجهات ..
وأما التشبيه: فلأنه شبه الرحمة بما يجوز دخوله من المحال فلذلك وضعها في موضعه ....
وأما التوكيد: فلأنه أخبر عن العرض بما يخبر به عنه الجوهر …) (3).
وعلى هذا تكون أسباب العدول إلي المجاز هي:
[1] الاتساع.
[2] التشبيه.
[3] التوكيد.--------------------------------------------
(1) المزهر في اللغة 1/ 360.
(2) الخصائص 2/ 442.
(3) الخصائص 2/ 443.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)