«إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ». قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُّ إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».(1) =حسن

1586 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ - أَوْ الإِنْسَانُ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقاَنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالآخَرُ: النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي سَبْعِينَ ذِرَاعاً وَيُنَوَّر لَهُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلاَّ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقاً، قَالَ: لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَكُنْتُ أَقُولُهُ فَيَقُولانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ للأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ مُعَذَّباً حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ».(2) =حسن صحيح

‌‌مَا جَاءَ فِي الدُّعَاء لِلمَيِّت بَعدَ الدَّفن
1587 - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفنِ الْمَيِّتِ، وَقَفَ عَلَيهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ--------------------------------------------
(1) الترمذي (2308)، تعليق الألباني "حسن".
(2) ابن حبان (3107)، تعليق الألباني "حسن صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده قوي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)