‌‌فَصْل
* قَالَ الْقُرطُبِي: يَجُوز أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَرضُ عَلَى الرُّوح فَقَطْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَيهَ مَعَ جُزء مِنَ الْبَدَن، قَالَ: وَالْمُرَاد بِالْغَدَاة وَالْعَشِي وَقْتهُمَا وَإِلاَّ فَالْمَوتَى لا صَبَاحَ عِنْدَهُمْ وَلَا مَسَاءَ، قَالَ: وَهَذَا فِي حَقِّ الْمُؤمِنِ وَالْكَافِرِ وَاضِح فَأَمَّا الْمُؤمِن المخلط فَمحتَمَل فِي حَقِّهِ أَيضاً لأنَّهُ يَدخُل الْجَنَّة فِي الْجملَة ثُمَّ هُوَ مخصوص بِغَيرِ الشُّهَدَاءِ لأنَّهُم أَحَيَاء وَأرْوَاحهُم تَسرَحُ فِي الْجَنَّة وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَالَ إِنَّ فَائِدَةَ الْعَرضِ فِي حَقِّهِم تَبْشِيرُ أَرْوَاحهم بِاستِقرَارِهَا فِي الْجَنَّةِ مُقْتَرَنَة بَأجْسَادهَا فَإِنَّ فِيهِ قَدَراً زَائِداً عَلَى مَا هِيَ فِيهِ الآن.(1)

‌‌مَا يَبْقَى مَع الْمَيت وَمَا الَّذِي يَلْحَقَهُ بَعدَ مَوتِهِ
1620 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ ابْن آدَمَ وَمَاله وَأَهْله وَعَمَلِه كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَة أَوْ ثَلَاثَةُ أَصْحَابٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتكَ فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ مِنكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بَلَغْتَ تَلْكَ الشَّجَرَة فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ حَيًّا وَمِيِّتاً».(2) =حسن صحيح

1621 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لابنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ أَخِلَاء: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِك تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 243).
(2) كشف الأستار عن زوائد البزار (3228)، تعليق الألباني "حسن صحيح"، الترغيب والترهيب (4889).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)