بُطُونِهِمْ مِنْ قَذَى وَأَذَى أَوْ بَأْس، ثُمَّ عَمِدُوا إِلَى الأُخْرَى فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ {نَضْرَةَ النَّعِيم} وَلَمْ تَغْبَرَّ أَشْعَارهُمْ بَعْدَهَا أَبَداً، وَلَا تَشْعَث رُؤوسهُمْ كَأَنَّمَا دُهنوا بِالدُّهْانِ، ثُمَّ انْتَهَوا إِلَى الْجَنَّة فَقَالُوا {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين} ثُمَّ تَلَقَّاهُم الْوِلدَان يَطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يطِيفُ وَلدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَقْدُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَبْشِر بِمَا أَعَدَّ اللهُ مِنَ الْكَرَامَة، ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلَامٌ مِنْ أُولَئِكَ الْوِلدَان إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُور الْعِين فَيَقُولُ: جَاءَ فُلَان بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى فِي الدُّنْيَا قَالَتْ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ قَالَ: أَنَا رَأَيْتهُ وَهُوَ بِأثرِي، فَيَسْتَخِفّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَح حَتَّى تَقُومُ عَلَى أسكفة بَابِهَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاس بُنْيَانِهِ فَإِذَا جَنْدل الُّلؤْلؤْ فَوْقَهُ صَرحٌ أَخْضَر وَأَحْمَر وَأَصْفَر مِنْ كُلِّ لَون، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسهُ فَنَظَرَ إِلّى سَقْفِهِ فَإِذَا مِثلُ الْبَرقِ وَلَوْلَا أَنْ اللهَ عز وجل قَدرَه لأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسهُ فَإِذَا أَزْوَاجَهُ {وَأْكَوابٌ مَوْضُوعَة وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَة} ثُمَّ اتَّكَأوا فَقَالُوا {الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} ثُمَّ يُنَادِي مُنَاد: تَحْيَون فَلَا تَمُوتُون أَبَداً، وَتُقِيمُونَ فَلَا تَضْعنُونَ أَبَداً، وَتَصُحون - فَأَرَاهُ قَالَ: - فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَداً.(1) =صحيح

‌‌سُؤال الُحور الْعِين عَن زَوْجِهَا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا
* ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاء أَنَّ الْحُور الْعِين تَأْخُذ أَخْبَار زَوْجَهِا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَلَائِكَة وَتَسألُهُم عَنْ حَالِهِ، وَلَكِن هَلْ هُنَاكَ حَدِيث يِنصُّ عَلَى هَذَا؟ اللهُ تَعَالَى أَعْلَم.--------------------------------------------
(1) الأحاديث المختارة (542)، تعليق عبد الملك بن دهيش "إسناده صحيح".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 669)