رواه مسلمٌ(1).
وفي رواية للبخاري عن عبد الله بن مسعود: "بين يدي السّاعة أيَّامُ الهَرْجِ؛ يَزول فيها العلم، ويظهر فيها الجَهْل". قال أبو موسى: والهرج: القتل؛ بلسان الحبشة(2).
وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النّبيّ كما قال: "إن بين يدي السّاعة الهَرْجُ". قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل". قالوا: أكثر ممّا نقتل؛ إنا نقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفًا. قال: "إنّه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضًا". قالوا: ومعنا عقولُنا يومئذ. قال: إنّه لَيُنْزَع عقول أكثر أهل ذلك الزّمان، ويخلف له هباء من النَّاس؛ يحسب أكثرهم أنّه على شيء، وليسوا على شيء"(3).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لا تذهبُ الدُّنيا حتّى يأتي على النَّاس يومٌ لا يَدْري القاتلُ فيمَ قَتَلَ، ولا المقتولُ فيم قُتِلَ؟ ". فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: "الهَرْجُ،--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (18/ 13 - مع شرح النووىِ).
(2) "صحيح البخاريّ"، كتاب الفتن، باب ظهور الفتن، (13/ 14 - مع الفتح).
(3) "مسند الإِمام أحمد" (4/ 414 - بهامشه منتخب كنزل العمال)، و"سنن ابن ماجه"، كتاب الفتن، باب التثبت في الفتنة، (2/ 1309) (ح 3959)، و"شرح السنة"، باب أشراط السّاعة، (15/ 28 - 29) (ح 4234).
والحديث صحيح.
انظر: "صحيح الجامع الصغير" (2/ 193) (ح 2043).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)