الله صلى الله عليه وسلم: "هل مسستما من مائها شيئًا؟ ". قالا: نعم. فسبَّهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال: ثمّ غَرَفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا، حتّى اجتمع في شيءٍ. قال: ثمّ غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يديه ووجهه، ثمّ أعاده فيها، فجرت العين بماء منهمر، أو قال غزير … حتّى استقى النَّاس، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشِكُ يا معاذ إن طالت بك حياةٌ أن ترى ما هاهُنا قد مُلِئ جِنانًا"(1).

‌‌47 - كثرة المطر وقلَّة النبات:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم السّاعة حتّى تُمْطِرَ السَّماء مطرًا لا تُكِنُّ منها بيوت المدر(2) ولا تُكِنُّ منها إِلَّا بيوت الشعر"(3).
وعن أنس رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم السّاعة حتّى يُمْطَرَ النَّاس مطرًا عامًّا، ولا تُنْبِتُ الأرض شيئًا"(4).--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفضائل، باب معجزات النّبيّ صلى الله عليه وسلم، (15/ 40 - 41 - مع شرح النووي).
(2) (المَدَر): هو الطين المتماسك اليابس. وأهل المدر: أهل القرى والأمصار.
انظر: "النهاية" لابن الأثير (4/ 309).
(3) "مسند أحمد" (13/ 291) (ح 7554)، شرح أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".
وهو في "مجمع الزوائد" (7/ 331)؛ قال الهيثمي: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصّحيح".
وانظر: "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 174)، تحقيق د. طه زيني.
(4) "مسند أحمد" (3/ 140 - بهامشه منتخب الكنز).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)