روى الإِمام أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي الدَّهماء(1)؛ قال: سمعتُ عمران بن حُصين يحدِّث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سمع بالدَّجَّال؛ فلينأَ عنه، فوالله إن الرَّجل ليأتيه وهو يحسب أنّه مؤمن، فيتبعه ممّا يبعث به من الشُّبهات، أو لما يبعث به من الشبهات"(2).

*‌‌ ذكر الدَّجَّال في القرآن:
تساءل العلماء عن الحكمة في عدم التصريح بذكر الدَّجَّال في القرآن مع عظم فتنته، وتحذير الأنبياء منه، والأمر بالاستعاذة من فتنته في الصّلاة، وأجابوا عن ذلك بأجوبة، منها:
1 - أنّه مذكورٌ ضمن الآيات الّتي ذُكِرَت في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158].
وهذه الآيات هي: الدَّجَّال، وطلوع الشّمس من مغربها، والدَّابة، وهي المذكورة في تفسير هذه الآية.--------------------------------------------
(1) هو قرفة بن بهيس العدوي البصري، تابعي، ثقة، روى عن بعض الصّحابة؛ كعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وغيرهما.
انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (8/ 369).
(2) "الفتح الرِّبَاني" (24/ 74)، و"سنن أبي داود" (11/ 242 - مع عون المعبود)، و"مستدرك الحاكم" (4/ 531).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي.
والحديث صححه الألباني. انظر: "صحيح الجامع الصغير" (5/ 303) (ح 6177).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)