فيقولون: لهذا رجلٌ جنيٌّ. فينطلقون، فإذا هم بعيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فتقام الصّلاة، فيُقال له: تقدَّم يا روح الله! فيقول: ليتقدَّم إمامُكُم، فليصلِّ بكم، فإذا صلَّى صلاة الصُّبح؛ خرجوا إليه. قال: فحين يرى الكذاب ينماث(1) كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه، فيقتله، حتّى إن الشجر والحجر ينادي: يا روح الله! هذا يهوديٌّ، فلا يَتْرُك ممّن كان يتبعه أحدًا إِلَّا قتله"(2).
وبقتله -لعنه الله- تنتهي فتنته العظيمة، وينجي الله الذين آمنوا من شرِّه وشرِّ أتباعه على يدي روح الله وكلمته عيسى بن مريم عليه السلام وأتباعه المؤمنين، ولله الحمد والمنة.
* * * * *--------------------------------------------
(1) (ماث الشيء ميثًا)؛ أي: مرسه. وماث الملح في الماء؛ أي: أذابه. انظر: "لسان العرب" (2/ 192).
(2) " الفتح الرباني ترتيب مسند أحمد" (24/ 85 - 86).
قال الهيثمي: "رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصّحيح". انظر: "مجمع الزوائد" (7/ 344).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)