دلك في الكلام على قتال اليهود(1).
ورجَّحَ الحافظ ابن حجر هذا القول على غيره(2).
2 - إن عيسى عليه السلام وجد في الإِنجيل فضل أمة محمّد كما في قوله تعالى: {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى} [الفتح: 29]، فدعا اللهَ أن يجعله منهم، فاستجاب الله دعاءه، وأبقاه حتّى ينزل آخر الزّمان مجدِّدًا لأمر الإسلام.
قال الإِمام مالك رحمه الله: "بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصّحابة الذين فتحوا الشّام يقولون: والله لهؤلاء خيرٌ من الحواريِّين فيما بلغنا"(3).
وقال ابن كثير: "وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدِّمة والأخبار المتداوَلَة"(4).
وقد ترجم الإِمام الذهبي لعيسى عليه السلام في كتابه "تجريد أسماء الصّحابة"، فقال: "عيسى بن مريم عليه السلام: صحابي، ونبيٌّ؛ فإنّه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليلة الإِسراء، وسلَّم عليه، فهو آخر الصّحابة موتًا"(5).
3 - إن نزول عيسى عليه السلام من السَّماء؛ لِدُنُوِّ أجله، ليُدْفَنَ في الأرض، إذ ليس لمخلوقٍ من التراب أن يموت في غيرها، فيوافق نزوله--------------------------------------------
(1) (ص 303).
(2) "فتح الباري" (6// 493).
(3) و(4) "تفسير ابن كثير" (7/ 343).
(5) "تجريد أسماء الصّحابة" (1/ 432).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)