قَال: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا. فَقَال: "إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا: انْبَعَثَ بِهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ"،
ــ
الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، الصحابي المشهور رضي الله عنه، وأمه أخت لأم سلمة أم المؤمنين، وكان تحته زينب بنت أم سلمة، وليس هو أخًا لسودة بنت زمعة أم المؤمنين كما توهمه بعضهم، سكن المدينة، وقتل يوم الدار مع عثمان سنة خمس وثلاثين (35) وقيل قتل يوم الحرة والله أعلم راجع الإصابة [2/ 303 و 304] اهـ من التكملة. روى عنه عروة بن الزُّبير في صفة النَّار، له حديث واحد متَّفقٌ عليه. وهذا السند من خماسياته (قال) عبد الله بن زمعة: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس يومًا من الأيَّام (فذكر) رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته (الناقة) المذكورة في قوله تعالى: {فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13)} وهي ناقة صالح عليه السلام (وذكر) الرجل (الذي عقرها) أي عقر الناقة أي ضرب قوائمها بالسيف فقطعها وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود كان أحمر أزرق أصهب (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان معنى قوله تعالى (إذ انبعث) أي قام وأسرع (أشقاها) أي أشقى ثمود وهو قدار بن سالف، وقوله: (انبعث به رجل) مقول قال أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير (انبعث) أي قام وأسرع (بها) أي بعقر الناقة برضائهم واتفاقهم (رجل عزيز) أي ذو عزة وغلبة في قومه (عارم) بالعين والراء المهملتين؛ أي خبيث شرير مفسد، قال القاضي: العارم الجريء الحاذق اهـ، وفي النهاية عارم خبيث شرير، وفي التحفة: صعب على من يرومه كثير الشهامة والشر، يقال قد عرم بفتح الراء وضمها وكسرها عرامة وعرامًا فهو عارم وعرم والعرام الشدة والقوة والشراسة (منيع) أي قوي ذو منعة أي صاحب رهط يمنعونه من الضيم (في رهطه) أي في قومه (مثل أبي زمعة) أي في عزته ومنعته في قومه يعني أن ذلك الرجل كان منيعًا في رهطه كما أن أبا زمعة منيع في رهطه، وأبو زمعة عم الزُّبير بن العوام وهو الأسود المذكور جد عبد الله بن زمعة، وكان الأسود أحد المستهزئين للنبي صلى الله عليه وسلم ومات على كفره بمكة، وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافرًا أيضًا كذا في فتح الباري، وفي رواية للبخاري: "مثل أبي زمعة عم الزُّبير بن العوام" قال الحافظ: هو عم الزُّبير مجازًا لأنه الأسود بن المطلب بن أسد
ــ
الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، الصحابي المشهور رضي الله عنه، وأمه أخت لأم سلمة أم المؤمنين، وكان تحته زينب بنت أم سلمة، وليس هو أخًا لسودة بنت زمعة أم المؤمنين كما توهمه بعضهم، سكن المدينة، وقتل يوم الدار مع عثمان سنة خمس وثلاثين (35) وقيل قتل يوم الحرة والله أعلم راجع الإصابة [2/ 303 و 304] اهـ من التكملة. روى عنه عروة بن الزُّبير في صفة النَّار، له حديث واحد متَّفقٌ عليه. وهذا السند من خماسياته (قال) عبد الله بن زمعة: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس يومًا من الأيَّام (فذكر) رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته (الناقة) المذكورة في قوله تعالى: {فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13)} وهي ناقة صالح عليه السلام (وذكر) الرجل (الذي عقرها) أي عقر الناقة أي ضرب قوائمها بالسيف فقطعها وهو قدار بن سالف وهو أحيمر ثمود كان أحمر أزرق أصهب (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان معنى قوله تعالى (إذ انبعث) أي قام وأسرع (أشقاها) أي أشقى ثمود وهو قدار بن سالف، وقوله: (انبعث به رجل) مقول قال أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير (انبعث) أي قام وأسرع (بها) أي بعقر الناقة برضائهم واتفاقهم (رجل عزيز) أي ذو عزة وغلبة في قومه (عارم) بالعين والراء المهملتين؛ أي خبيث شرير مفسد، قال القاضي: العارم الجريء الحاذق اهـ، وفي النهاية عارم خبيث شرير، وفي التحفة: صعب على من يرومه كثير الشهامة والشر، يقال قد عرم بفتح الراء وضمها وكسرها عرامة وعرامًا فهو عارم وعرم والعرام الشدة والقوة والشراسة (منيع) أي قوي ذو منعة أي صاحب رهط يمنعونه من الضيم (في رهطه) أي في قومه (مثل أبي زمعة) أي في عزته ومنعته في قومه يعني أن ذلك الرجل كان منيعًا في رهطه كما أن أبا زمعة منيع في رهطه، وأبو زمعة عم الزُّبير بن العوام وهو الأسود المذكور جد عبد الله بن زمعة، وكان الأسود أحد المستهزئين للنبي صلى الله عليه وسلم ومات على كفره بمكة، وقتل ابنه زمعة يوم بدر كافرًا أيضًا كذا في فتح الباري، وفي رواية للبخاري: "مثل أبي زمعة عم الزُّبير بن العوام" قال الحافظ: هو عم الزُّبير مجازًا لأنه الأسود بن المطلب بن أسد
(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 540)