. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
طاوس، وفائدةُ هذه المتابعةِ: تقويةُ السَّنَدِ الأولِ؛ لأن هشامَ بنَ حُجَيرٍ مُخْتَلَفٌ فيه أو صَدُوقٌ، وعبدُ اللهِ بن طاوسٍ ثقةٌ، وبيانُ كثرةِ طُرُقِه أيضًا.
وأمَّا تَكْرَارُ المتنِ: فلِمَا في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأُولى في بعض الكلمات (1).
قال السنوسيُّ: (ومعنى "هَيهَاتَ" هنا: بَعُدَتْ استقامتُكم، أو بَعُدَ أنْ نَثِقَ بحديثكم ونَسْمَعَ منكم ونعوِّلَ عليكم) (2).
وإِعرابُه: هَيهَاتَ: اسمُ فعلٍ ماضٍ بمعنى بَعُدَ مبنيٌّ على الفتح لشَبَهِه بالحرف شبهًا استعماليًّا، وإِنما حُرِّك -مع كَوْن الأصلِ في المبني السكونَ- فرارًا من التقاء الساكِنَينِ، أو ليُعْلَمَ أَن له أصلًا في الإعراب، وكانت الحركةُ فتحةَ للخِفّة مع ثِقَلِه؛ لأن مدلولَه الفعلُ الثقيل، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ فيه جوازًا تقديرُه: (هو) يعودُ على المبتدإ المُقَدَّر؛ أي: تحديثُنا بَعُدَ عن الوُقُوع، وجملةُ اسمِ الفعلِ في محلِّ الرفع خبرِ المبتدإ كما مَرَّ تقديرُه آنفًا.
قال الأهدل: (وكلمة "هَيهَاتَ" مثلَّثة التاء عند الحجازيين، وبكَسْرِها عند التميميين، وبضَمِّها عند جماعةِ من النُّحاة، وفيها قريبٌ من أربعين لُغَةً على ما قيل، بل قيل: تنيف على الأربعين، وكُلُّها يُقَالُ فيها: اسمُ فعلٍ ماضٍ بمعنى "بَعُدَ" بضم العين.
ثم مَنْ فتَحَ التاءَ .. وَقَفَ عليها بالهاء، ومَنْ كَسَرَها .. وَقَفَ عليها بالتاء، ومَنْ--------------------------------------------
(1) هذا الأثر رواه النسائي في "السنن الكبرى" (3/ 440) في كتاب العلم (18 - حفظ العلم) حديث رقم (5869) عن محمد بن رافعٍ به، ورواهُ ابنُ ماجه في "سننه" (1/ 12) في المقدمة (3 - باب التوقّي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث رقم (27) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن عبد الرزاق به.
(2) "مكمل إكمال الإكمال" (1/ 22)، وأصله من كلام القاضي عياض في "إِكمال المعلم" (1/ 120)، ونصُّه فيه: (ومعنى "هَيهَاتَ": أي: ما أَبْعَدَ استقامةَ أمرِكم، أو فما أبْعَدَ أن نَثِقَ بحديثكم ونسمَعَ منكم ونعوِّلَ على روايتكم).
ــ
طاوس، وفائدةُ هذه المتابعةِ: تقويةُ السَّنَدِ الأولِ؛ لأن هشامَ بنَ حُجَيرٍ مُخْتَلَفٌ فيه أو صَدُوقٌ، وعبدُ اللهِ بن طاوسٍ ثقةٌ، وبيانُ كثرةِ طُرُقِه أيضًا.
وأمَّا تَكْرَارُ المتنِ: فلِمَا في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأُولى في بعض الكلمات (1).
قال السنوسيُّ: (ومعنى "هَيهَاتَ" هنا: بَعُدَتْ استقامتُكم، أو بَعُدَ أنْ نَثِقَ بحديثكم ونَسْمَعَ منكم ونعوِّلَ عليكم) (2).
وإِعرابُه: هَيهَاتَ: اسمُ فعلٍ ماضٍ بمعنى بَعُدَ مبنيٌّ على الفتح لشَبَهِه بالحرف شبهًا استعماليًّا، وإِنما حُرِّك -مع كَوْن الأصلِ في المبني السكونَ- فرارًا من التقاء الساكِنَينِ، أو ليُعْلَمَ أَن له أصلًا في الإعراب، وكانت الحركةُ فتحةَ للخِفّة مع ثِقَلِه؛ لأن مدلولَه الفعلُ الثقيل، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ فيه جوازًا تقديرُه: (هو) يعودُ على المبتدإ المُقَدَّر؛ أي: تحديثُنا بَعُدَ عن الوُقُوع، وجملةُ اسمِ الفعلِ في محلِّ الرفع خبرِ المبتدإ كما مَرَّ تقديرُه آنفًا.
قال الأهدل: (وكلمة "هَيهَاتَ" مثلَّثة التاء عند الحجازيين، وبكَسْرِها عند التميميين، وبضَمِّها عند جماعةِ من النُّحاة، وفيها قريبٌ من أربعين لُغَةً على ما قيل، بل قيل: تنيف على الأربعين، وكُلُّها يُقَالُ فيها: اسمُ فعلٍ ماضٍ بمعنى "بَعُدَ" بضم العين.
ثم مَنْ فتَحَ التاءَ .. وَقَفَ عليها بالهاء، ومَنْ كَسَرَها .. وَقَفَ عليها بالتاء، ومَنْ--------------------------------------------
(1) هذا الأثر رواه النسائي في "السنن الكبرى" (3/ 440) في كتاب العلم (18 - حفظ العلم) حديث رقم (5869) عن محمد بن رافعٍ به، ورواهُ ابنُ ماجه في "سننه" (1/ 12) في المقدمة (3 - باب التوقّي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث رقم (27) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن عبد الرزاق به.
(2) "مكمل إكمال الإكمال" (1/ 22)، وأصله من كلام القاضي عياض في "إِكمال المعلم" (1/ 120)، ونصُّه فيه: (ومعنى "هَيهَاتَ": أي: ما أَبْعَدَ استقامةَ أمرِكم، أو فما أبْعَدَ أن نَثِقَ بحديثكم ونسمَعَ منكم ونعوِّلَ على روايتكم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)