فَقَدِ استَخْلَفَ مَن هُوَ خَيرٌ مِنِّي (يَعنِي أَبَا بَكرٍ). وإن أَتْرُككُم فَقَد تَرَكَكُمْ مَن هُوَ خَيرٌ مِنِّي، رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم.
قَال عَبْدُ الله: فَعَرَفتُ أَنَّهُ، حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، غَيرُ مُستَخلِفٍ.
4581 - (00) (00) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أبِي عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ (قَال إِسْحَاقُ وَعَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ). أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ
ــ
مقامي (فـ) ـلا بدع ولا غرابة في استخلافه لكم لأنَّه (قد استخلف) فيكم (من هو خير) وأفضل (مني يعني أبا بكر) رضي الله عنه استدل عمر رضي الله عنه على جواز الاستخلاف بفعل أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه فإنَّه استخلف عمر رضي الله عنه وعلى جواز الاستخلاف انعقد الإجماع (وإن أترككم) فوضى بلا استخلاف مني (فقد ترككم) فوضى بلا استخلاف من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بدع ولا غرابة في ترككم بلا استخلاف (قال عبد الله) بن عمر راوي الحديث (فعرفت أنَّه) أي أن عمر (حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف) خبر إن يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الاستخلاف وجعل الأمر شورى وهذا من أوضح الدلائل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوص لأحد بالخلافة صراحة فقول الشيعة إنَّه صلى الله عليه وسلم عهد لعلي رضي الله عنه بالخلافة قول مردود ليس له قائمة في الأحاديث والآثار الصحيحة ثم إن عمر سلك طريقًا بين طريقتين جمعت له الاقتداء بهما فاقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في أنَّه لم ينص على واحد بعينه فصدق عليه أنَّه غير مستخلف واقتدى بأبي بكر من حيث إنَّه لم يترك أمر المسلمين مهملًا فإنَّه جعل الأمر شورى في ستة ممن يصلح للخلافة وفوض التعيين لاختيارهم اهـ من المفهم مع زيادة وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخاريّ [4108]، وأبو داود [2939]، والترمذي [2226]، ثم ذكر المؤلف المتابعة فيه فقال.
4581 - (00) (00) (حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم و) محمَّد بن يَحْيَى (بن أبي عمر) العدني المكيِّ (ومحمد بن رافع) القشيري (وعبد بن حميد) الكسي (وألفاظهم متقاربة قال إسحاق وعبد أخبرنا وقال الآخران: حدَّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر) بن راشد (عن

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 449)