حَاتِمٍ). قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا حُمَيدُ بْنُ هِلالٍ. حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ. قَال: قَال أَبُو مُوسَى: أَقبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيَّينَ. أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي. فَكِلاهُمَا سَألَ الْعَمَلَ. وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ. فَقَال: "مَا تَقُولُ يَا أبا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيسٍ! " قَال: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا. وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. قَال: وَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، وَقَدْ قَلَصَتْ. فَقَال: "لَنْ، أَوْ لَا نَسْتعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ
ــ
حاتم قالا: حدَّثنا يَحْيَى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي البصري ثقة، من (9) (حدَّثنا قرة بن خالد) السدوسي البصري ثقة، من (6) (حدَّثنا حميد بن هلال) العدوي أبو نصر البصري ثقة، من (3) (حدثني أبو بردة) عامر بن أبي موسى (قال) أبو بردة: (قال أبو موسى) الأشعري رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة حميد بن هلال لبريد بن عبد الله (أقبلت) أي ذهبت (إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري فكلاهما) أي فكل منهما (سأل) أي طلب (العمل) والولاية من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (والنبي صلى الله عليه وسلم أي والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يستاك) أسنانه (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَّا تقول يا أبا موسى أو) قال ما تقول (يا عبد الله) والشك من الراوي في أي الكلمتين قال: قال القرطبي استفهام عما عنده من إرادته العمل أو من معونته لهما على استدعائهما العمل فأجابه بما يقتضي أنَّه لم يكن عنده إرادة العمل ولا خبر من إرادة الرجلين (قال) أبو موسى: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم (والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت) أي علمت (أنَّهما يطلبان العمل) وفي رواية أبي العميس فاعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قالوا وقلت لم أدر ما حاجتهم فصدقني واعذرنى ذكرها الحافظ في الفتح [12/ 274] في استتابة المرتدين قال أبو بردة (قال) أبو موسى: (وكأني أنظر) الآن (إلى سواكه تحت شفته).
(و) الحال أنَّه (قد قلصت) أي انقبضت وانزوت عن أسنانه وقوله (ما أطلعاني) اعتذر بهذا عن قولهما وطلبهما (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن أو) قال: (لا نستعمل على عملنا من أراده) وطلبه حرصًا عليه والشك من الراوي فلما تحقق النَّبيُّ
ــ
حاتم قالا: حدَّثنا يَحْيَى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي البصري ثقة، من (9) (حدَّثنا قرة بن خالد) السدوسي البصري ثقة، من (6) (حدَّثنا حميد بن هلال) العدوي أبو نصر البصري ثقة، من (3) (حدثني أبو بردة) عامر بن أبي موسى (قال) أبو بردة: (قال أبو موسى) الأشعري رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة حميد بن هلال لبريد بن عبد الله (أقبلت) أي ذهبت (إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري فكلاهما) أي فكل منهما (سأل) أي طلب (العمل) والولاية من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (والنبي صلى الله عليه وسلم أي والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يستاك) أسنانه (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَّا تقول يا أبا موسى أو) قال ما تقول (يا عبد الله) والشك من الراوي في أي الكلمتين قال: قال القرطبي استفهام عما عنده من إرادته العمل أو من معونته لهما على استدعائهما العمل فأجابه بما يقتضي أنَّه لم يكن عنده إرادة العمل ولا خبر من إرادة الرجلين (قال) أبو موسى: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم (والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت) أي علمت (أنَّهما يطلبان العمل) وفي رواية أبي العميس فاعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قالوا وقلت لم أدر ما حاجتهم فصدقني واعذرنى ذكرها الحافظ في الفتح [12/ 274] في استتابة المرتدين قال أبو بردة (قال) أبو موسى: (وكأني أنظر) الآن (إلى سواكه تحت شفته).
(و) الحال أنَّه (قد قلصت) أي انقبضت وانزوت عن أسنانه وقوله (ما أطلعاني) اعتذر بهذا عن قولهما وطلبهما (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن أو) قال: (لا نستعمل على عملنا من أراده) وطلبه حرصًا عليه والشك من الراوي فلما تحقق النَّبيُّ
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 11)