Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 আল-কাওকাবুল ওয়াহহাজ শারহু সহীহ মুসলিম বিন হাজ্জাজ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيرِيِّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن عَبْدِ اللهِ بنِ الشّخِّيرِ، عَنْ عُثمَانَ بنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ. قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثلِ حَدِيثهِمْ.
5600 - (2166) (220) حدَّثنا هَارُونُ بن مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخبَرَنِي عَمْرٌو، (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ)، عَنْ عَبدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ قَال: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ
ــ
(11) (حَدَّثَنَا عبد الرزاق) بن همام (أخبرنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي (عن سعيد) ابن إياس (الجريري) البصري (حَدَّثَنَا يزيد بن عبد الله بن الشخير) بكسر المعجمتين ثانيتهما مشددة أبي العلاء العامري البصري، ثقة، من (2) روى عنه في (5) أبواب (عن عثمان بن أبي العاص الثقفي) البصري رضي الله عنه. وهذا السند من سداسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة سفيان الثوري لعبد الأعلى وسالم بن نوح وأبي أسامة (قال) عثمان (قلت يا رسول الله) الحديث (ثم ذكر) سفيان (بمثل حديثهم) أي حديث عبد الأعلى وسالم بن نوح وأبي أسامة والله أعلم.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثالث من الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال:
5600 - (2166) (220) (حَدَّثَنَا هارون بن معروف) المروزي نزيل بغداد، ثقة، من (10) روى عنه في (7) أبواب (وأبوالطاهر) أحمد بن عمرو بن سرح المصري (وأحمد بن عيسى) بن حسان المصري المعروف بالتستري، صدوق، من (15) (قالوا حَدَّثَنَا ابن وهب أخبرني عمرو وهو ابن الحارث) بن يعقوب الأنصاري المصري، ثقة، من (7) روى عنه في (13) بابا (عن عبد ربه بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة، من (5) روى عنه في (4) أبواب (عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم الأسدي (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لكل داء) ومرض (دواء) وشفاء و (الداء) بفتح الدال لا غير المرض و (الدواء بفتح الدال ما يعالج به وقد تكسر داله وهي لغة الكلابيين

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 231)

فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عز وجل"
ــ
كما نبه عليه النووي والفتح أفصح وهذه الكلمة صادقة العموم لأنها خبر من الصادق البشير عن الخالق القدير {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ الْلَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} فالداء والدواء خلقه والشفاء والهلاك فعله وربط الأسباب بالمسببات حكمته وحكمه على ما سبق به علمه فكل ذلك بقدر لا معدل عنه ولا وزر وما أحسن قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي عن أبي خزامة بن يعمر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به، هل ترد من قدر الله شيئًا؟ قال: "هي من قدر الله" أخرجه الترمذي [2065، 2148] وقال: هذا حديث حسن صحيح. وکفي بهذا بيانًا لکن للبصراء لا للعميان اها من المفهم، وربما يستشکل هذا بأن كثيرًا من المرضى يداوون ولا يبرؤون، وأجاب عنه القاضي عياض رحمه الله تعالى بأن عدم البرء إنما يكون لعدم العلم بحقيقة المداواة لا لعدم الدواء وكذلك الأمراض التي يقال فيها إنها ليس لها علاج فإن ذلك لعدم العلم بطريق العلاج لا لأن الدواء غير موجود اهـ (فإذا أصيب) ووفق ووجد (دواء الداء) بالإضافة (برأ) الداء أي زال وانكشف ذلك الداء (بإذن الله عز وجل وإرادته ومشيئته تعالى، قال القرطبي: ومعناه أن الله سبحانه وتعالى إذا شاء الشفاء يسر دواء ذلك الداء ونبه عليه مستعمله فيستعمله على وجهه وفي وقته فيشفى ذلك المرض وإذا أراد إهلاك صاحب المرض أذهل عن دوائه أو حجبه بمانع يمنعه فهللث صاحبه و کل ذلك بمشيئته وحکمنه کما سبق في علمه، ولقد أحسن من قال من الشعراء في شرح الحال:
والناس يلحون الطبيب وإنما … غلط الطبيب إصابة المقدور
اهـ من المفهم.
وقال النووي رحمه الله تعالى: في هذا الحديث إشارة إلى استحباب الدواء وهو مذهب أصحابنا وجمهور السلف وعامة الخلق، وفيه رد على من أنكر التداوي من غلاة الصوفية وقال كل شيء بقضاء وقدر فلا حاجة إلى التداوي، وحجة العلماء هذه الأحاديث ويعتقدون أن الله تعالى هو الفاعل وأن التداوي أيضًا من قدر الله وهذا كالأمر بالدعاء وكالأمر بقتال الكفار وبالتحصن ومجانبة الإلقاء باليد إلى التهلكة مع أن الأجل لا يتغير والمقادير لا تتأخر ولا تتقدم عن أوقاتها ولا بد من وقوع المقدرات وقد وردت في الأمر بالتداوي أحاديث كثيرة من أصرحها ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 232)

5601 - (2167) (221) حدَّثنا هَارُونُ بن مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ. قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ بُكَيرًا حدَّثَهُ؛ أَنَّ عَاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ حدَّثَهُ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَال: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ فِيهِ شِفَاءً"
ــ
أسامة بن شريك الثعلبي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: "نعم، يا عباد الله تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلَّا وضع له شفاء غير داء واحد "قالوا: وما هو؟ قال: "الهرم" اهـ فاستثنى الهرم من جملة الأدواء وإن لم يكن داء بنفسه لكن تلازمه الأدواء وهو مفض بصاحبه إلى الهلاك اهـ مفهم.
وهذا الحديث مما انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى لكنه أخرجه أحمد [3/ 335].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر الأول بحديث آخر له رضي الله عنه فقال:
5601 - (1672) (221) (حَدَّثَنَا هارون بن معروف) المروزي (وأبو الطاهر) المصري (قالا حَدَّثَنَا ابن وهب أخبرني عمرو) بن الحارث المصري (أن بكيرًا) ابن عبد الله بن الأشج المخزومي المدني ثم المصري، ثقة، من (5) (حدثه أن عاصم بن عمر بن قتادة) بن النعمان الأنصاري الأوسي أبا عمر المدني، ثقة، من (4) (حدثه) أي حدث لبكير (أن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته (عاد المقنع) بضم الميم وفتح القاف وتثديد النون المفتوحة على صيغة اسم المفعول ابن سنان التابعي، قال الحافظ ابن حجر: لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث. أي زاره من مرضه (ثم قال) جابر (لا أبرح) أي لا أزال جالسًا عندك ولا أخرج من عندك (حتَّى تحتجم) أي حتَّى تخرج دمك الفاسد بالمحجم (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فبه) أي إن في الاحتجام (شفاء) أي عافية لمن زاد دمه وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال "إن أفضل ما تداويتم به الحجامة" وقد مر عن المؤلف في المساقاة وأخرجه البخاري أيضًا برقم [5696]، وقال الحافظ في الفتح [10/ 151]:

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 233)

5602 - (2168) (222) حدَّثني نَضرُ بن عَلِيٍّ الجَهْضَمِي. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ. قَال: جَاءَنَا جَابِرُ بن عَبْدِ اللهِ، في أَهْلِنَا. وَرَجُلٌ يَشْتَكِي
ــ
قال أهل المعرفة: الخطاب في هذا الحديث لأهل الحجاز ومن كان في معناهم من أهل البلاد الحارة لأن دماءهم رقيقة وتميل إلى ظاهر الأبدان لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح البدن ويؤخذ من هذا أن الخطاب لغير الشيوخ لقلة الدم في أبدانهم، وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن ابن سيرين قال: إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم، قال الطبري: وذلك أنَّه يصير من حينئذ في انتقاص من عمره وانحلال من قوة جسده فلا ينبغي أن يزيده وهيا بإخراج الدم اهـ وهو محمول على من لم تتعين حاجته إليه وعلى من لم يعتد به.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في الطب باب الحجامة من الداء [5697].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر الأول بحديث آخر له أيضًا رضي الله عنه فقال:
5602 - (2168) (222) (حدثني نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي أبو عمر البصري (الجهضمي) نسبة إلى الجهاضمة محلة في البصرة، ثقة ثبت، من (10) روى عنه في (16) بابا (حدثني أبي) علي بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي أبو الحسن البصري الجهضمي، ثقة، من (9) روى عنه في (11) بابا (حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن سليمان) بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري أبو سليمان المدني المعروف بابن الغسيل لأن جد أبيه حنظلة بن أبي عامر كسيل الملائكة، روى عن عاصم بن قتادة في الطب، وحمزة بن أبي أسيد وعكرمة، ويروي عنه (خ م د ق) وعلي بن نصر الجهضمي ووكيع وأبو نعيم، وثقه النسائي والدارقطني وابن معين وأبو زرعة، وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس، وقال في التقريب: صدوق، من السادسة، مات (172) اثنتين وسبعين ومائة (عن عاصم بن عمر بن قتادة) بن النعمان الأوسي المدني، ثقة، من (4) (قال) عاصم (جاءنا جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته (في أهلنا ورجل) منا لم أر من ذكر اسم هذا الرجل (يشتكي) أي

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 234)

خُرَاجًا بِهِ أَو جِرَاحًا. فَقَال: مَا تَشتَكِي؟ قَال: خُرَاجٌ بِي قَد شَقَّ عَلَيَّ. فَقَال: يَا غُلَامُ، ائْتِنِي بِحَجَّامِ. فَقَال لَهُ: مَا تَصْنَعُ بِالْحجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَال: أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا. قَال: وَاللهِ، إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُني، أَوْ يُصِيبُنِي الثَّوْبُ، فَيُؤذِينِي، وَيشُقُّ عَلَيَّ. فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِنْ ذَلِكَ قَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِن أَدْويَتِكُمْ خَيرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ،
ــ
يمرض (خراجًا) كان (به) والخراج بضم الخاء وتخفيف الراء على وزن غراب هو ورم قرح يخرج بالبدن وهو يخرج بالدابة وبغيرها من الحيوان والجمع أخرجة وخرجان كذا في تاج العروس (أو) قال عاصم يشتكي ذلك الرجل (جراحًا) أي ألم جراحة كانت به، والشك من عبد الرحمن أو ممن دونه (فقال) له جابر (ما تشتكي) أي أي شيء تشتكي وتمرض يا رجل (قال) الرجل لجابر (خراج بي قد شق) واشتد (علي) ألمه (فقال) جابر لغلام عندنا (يا فلام ائتني بحجام فقال) الرجل المريض (له) أي لجابر (ما تصنع) وتستفيد (بالحجام يا أبا عبد الله) كنية جابر (قال) جابر (أريد أن أعلق) وأجعل (فيه) أي في خراجك (محجمًا) أي آلة حجامة والمحجم بكسر الميم وفتح الجيم هي الآلة تمص ويجمع بها موضع الحجامة (قال) الرجل (والله إن الذباب ليصيبني) ويأكلني إذا شق جسمي (أو يصيبني الثوب فيرذيني ويشق علي) تعليق المعجم علي يعني أنني أتالم من إصابة الذباب أو الثوب في موضع القرح فكيف أتحمل إن علقت فيها المعجم فإنه أكثر إيذاءً بالنسبة إلى الذباب والثوب (فلما رأى) جابر (تبرمه) أي تبرم الرجل وتضجره وسآمته ويأسه (من ذلك) أي من تعليق المعجم عليه (قال) جابر تشجيعًا له وتطميعًا في الحجامة (إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن كان في شيء من أدويتكم) وعلاجكم (خير) أي شفاء (فـ) يكون ذلك الشفاء (في شرطة معجم) أي ففي شقة مشراط أي ففي شقة الحديدة التي يشق بها موضع الحجامة ليخرج منه الدم وهي الموسى والشرطة بفتح الشين وسكون الراء أي ضربة مشراط.
قوله (أعلق فيه محجمًا) والمحجم بكسر الميم وفتح الجيم مع سكون الحاء هو الآلة التي يمص بها ويجمع بها موضع الحجامة اهـ سنوسي. قوله (إن الذباب ليصيبني) يعني إنه يعض أي يعض خراجي قبل الحجامة وكذلك الثوب يصيبني أي يصيب خراجي قبل الحجامة فيؤذيني الثوب وأنا غير متحمل إذاية الذباب والثوب وحدها فكيف أتحملها

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 235)

أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ". قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَويَ" قَال: فَجَاءَ بِحَجَّامِ فَشَرَطَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ
ــ
مع إذاية الحجامة أي فأنا غير متحمل بعض الإذاية فكيف أتحملها مع إذاية الحجامة (فلما رأى) جابر وعلم (تبرمه) وملالته من الحجامة وكراهيته إياها يقال تبرم عن الشيء إذا مل منه وأعرض (من ذلك) أي من تعليق الحجامة. قوله (ففي شرطة معجم) أي فيكون ذلك الخير والشفاء في شرطة معجم أي في استفراغ الدم الفاسد بالحجم، والشرطة بفتح الشين ضربة مشراط أي ففي وضع المشراط والموسى على محل الحجم وشقه بها لإخراج الدم الفاسد، والمحجم هنا بفتح الميم موضع الحجامة وخص الحجامة بالذكر مع أن الفصد والعلق كذلك لأن غالب إخراجهم الدم يكون بالحجامة اهـ مناوي.
وفي المرقاة: شرطة معجم بكسر الميم وفتح الجيم وهي الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص ويراد هنا الحديدة التي يشرط ويشق بها موضع الحجامة لإخراج الدم والشرطة فعلة من شرط الحاجم يشرط من باب نصر إذا نزع وهو الضرب على موضع الحجامة ليخرج الدم منه كذا ذكره الطيبي (أو) يكون في (شربة من عسل) ليس المراد المرة بل المصدر أي شرب عسل (أو) يكون في (لذعة بنار) أي كية بنار (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم و) لكن (ما أحب) أنا (أن أكتوي) وأحرق جسمي (قال) عاصم بن عمر (فجاء) الغلام (بحجام فشرطه) أي فشرط الحجام ذلك الرجل (فذهب عنه) أي عن الرجل (ما يجد) أولًا من الألم وزال عنه فشفي. قوله (أو شربة من عسل) وسيأتي ما ورد في فوائد العسل والبحث فيه في باب التداوي بسقي العسل إن شاء الله تعالى. وقوله (أو لذعة بنار) بفتح اللام وسكون الذال المعجمة بعدها عين مهملة وهي المرة من اللذع وهو الخفيف من حرق النار، وقد فسره أكثر الشراح بالكي ويؤيده ما أخرجه البخاري عن ابن عباس "الشفاء في ثلاث شربة عسل وشرطة معجم وكية نار" ويجمع بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم "وما أحب أن كتوي" أو "أنهى أمتي عن الكي" أنَّه وإن كان طريقًا للعلاج والشفاء ولكنني لا أستحبه ولا أوصي أمتي بممارسته لما فيه من المضار والمفاسد.
قال النووي: وهذا من بديع الطب عند أهله لأن الأمراض الامتلائية إما دموية أو

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 236)

5603 - (2169) (223) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ. ح وَحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ أُمّ سَلَمَةَ اسْتَأذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الْحِجَامَةِ. فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبَا طَيبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا. قَال: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ
ــ
صفراوية أو سوداوية أو بلغمية فإن كانت دموية فشفاؤها إخراج الدم وإن كانت الثلاثة الباقية فشفاؤها بالإسهال بالمسهل المناسب لكل خلط منها اهـ نووي. فنبه صلى الله عليه وسلم بالحجامة على إخراج الدم ويدخل فيه الفصد ووضع العلق وغيرهما مما في معناهما اهـ أبي. قوله صلى الله عليه وسلم (وما أحب أن أكتوي) .. إلخ إشارة إلى أنَّه يؤخر العلاج به حتَّى تدعو الضرورة إليه اهـ سنوسي، والمعنى وما أحب أن أعالج المرض بالكي ومعنى المكي هو أن تحمى حديدة على النار ثم توضع على الموضع المصاب من الجسد وكان الأقدمون يباشرون المكي بقضبان حديدية تجهز بقبضة خشبية وبعد أن تحمى هذه القضبان على النار حتَّى تصير بلون أحمر مبيض أو أحمر قاتم تكوى بها النواحي المختلفة، ولقد أكثر العرب قبل الإسلام من استعمال المكي كواسطة علاجية ولاسيما من قبل الأعراب حيث تندر الأطباء والأدوية وكان أكثرهم يستعملون هذا الطريق بدون استطباب وبدون مراجعة الخبراء والأطباء كآخر حيلة للاستشفاء، ومن هنا ورد المثل العربي السائر: آخر الدواء المكي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الطب باب الدواء بالعسل [5683]، وباب من اكتوى أو كوى غيره [5754] لكنه أخرج الجزء المرفوع منه فقط.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًّا لحديث جابر الأول بحديث آخر لجابر أيضًا رضي الله عنه فقال:
5603 - (2169) (223) (حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد حَدَّثَنَا ليث) بن سعد المصري (ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر) رضي الله عنه (أن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها. وهذان السندان من رباعياته (استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة) غلامًا للأنصار غلام محيصة بن مسعود اسمه نافع، وقيل دينار، وقيل ميسرة (أن يحجمها) فحجمها (قال) أبو الزبير (حسبت أنَّه) أي أن جابرًا (قال كان) أبو طيبة (أخاها من الرضاعة أو) كان أبو طيبة

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 237)

غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ.
5604 - (2170) (224) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ. قَال يَحْيَى -وَاللَّفْظُ لَهُ-: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُبَيّ بنِ
ــ
غلامًا لم يحتلم) أي لم يبلغ، قال القرطبي: واستئذان أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة دليل على أن المرأة لا ينبغي لها أن تفعل في نفسها شيئًا من التداوي أو ما يشبهه إلَّا بإذن زوجها لإمكان أن يكون ذلك الشيء مانعًا له من حقه أو منقصًا لغرضه منها وإذا كانت لا تشرع في شيء من التطوعات التي يتقرب بها إلى الله تعالى إلَّا بإذن منه كان أحرى وأولى أن لا تتعرض لغير القرب إلَّا بإذنه اللهم إلَّا أن تدعو إلى ذلك ضرورة من خوف موت أو مرض شديد فهذا لا يحتاج فيه إلى إذن لأنه قد التحق بقسم الواجبات المتعينة، وأيضًا فإن الحجامة وما يتنزل منزلتها مما يحتاج فيها إلى محاولة الغير فلا بد فيها من استئذان الزوج لنظره فيمن يصلح وفيما يحل من ذلك ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا طيبة أن يحجمها لما علم بينهما من السبب المبيح كما قال الراوي حيث إنه كان أخاها من الرضاعة أو غلامًا لم يحتلم ولا شك في أن مراعاة هذا هي الواجبة متى وجد ذلك فإن لم يوجد من يكون كذلك ودعت الضرورة إلى معالجة الكبير الأجنبي جاز دفعًا لأعظم الضررين وترجيحًا لأخف الممنوعين. وفي هذا الحديث من الفقه ما يدل على أن ذا المحرم يجوز أن يطلع من ذات محرمه على بعض ما يحرم على الأجنبي وكذلك الصبي فإن الحجامة غالبًا إنما تكون من بدن المرأة فيما لا يجوز لأجنبي الاطلاع عليه كالقفا والرأس والساقين اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث جابر الأول بحديث آخر له رضي الله عنه فقال:
5604 - (2170) (224) (حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى) التميمي (وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو غريب قال يحيى واللفظ له أخبرنا وقال الآخران حَدَّثَنَا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته (قال) جابر (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 238)

كَعْبٍ طَبِيبًا. فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا. ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيهِ
ــ
كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبي المنذر المدني رضي الله عنه (طبيبًا) لم أو من ذكر اسمه (فقطع) ذلك الطبيب (منه) أي من أبي (عرقًا ثم كواه) أي كوى ذلك الطبيب أبيًا (عليه) أي على ذلك العرق، وفي هذا الكلام تقديم وتأخير، والتقدير بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبًا حين رمي أبي يوم الأحزاب على أكحله فرقأ الدم منه ثم كواه الطبيب عليه أي على أكحله فقطع منه أي من أبي عرقًا أي دم عرقه فبرأ، وفي الرواية الآتية إسقاط قوله (فقطع منه عرقًا) وهي أوضح وأصوب لأن الطبيب لم يقطع عرقه، ويحتمل أن يكون الكلام على حذف مضاف أي فقطع منه دم عرق أي أزال عنه بالغسل ثم كواه على فم العرق، والأكحل عرق معروف من المقاتل قال الخليل هو عرق الحياة يقال في كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة فإذا قطع في اليد لم يرقإ الدم، وقيل إنه يقال له في اليد أكحل وفي الفخذ النسا وفي الظهر الأبهر اهـ من المفهم.
قال القرطبي: (وكونه صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي طبيبًا فكواه) دليل على أن الواجب في عمل العلاج أن لا يباشره إلَّا من كان معروفًا خبيرًا بمباشرته ولذلك أحال النبي صلى الله عليه وسلم على الحارث بن كلدة ووصف له النبي صلى الله عليه وسلم الدواء وكيفية العمل على ما يأتي (وكي النبي صلى الله عليه وسلم لأبي وسعد فيما سيأتي) دليل على جواز المكي والعمل به إذا ظن الإنسان منفعته ودعت الحاجة إليه فيحمل نهيه صلى الله عليه وسلم عن المكي على ما إذا أمكن أن يستغني عنه بغيره من الأدوية فمن فعله في محله وعلى شرطه لم يكن ذلك مكروهًا في حقه ولا منقصًا له من فضله ويجوز أن يكون من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنّة بغير حساب رواه أحمد ومسلم من حديث عمران بن حصين، كيف لا وقد كوى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ الَّذي اهتز له عرش الرحمن وأبي بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمة للقرآن، وقد اكتوى عمران بن حصين فمن اعتقد أن هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا من السبعين ألفًا ففساد كلامه لا يخفى وعلى هذا البحث فيكون قوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا أنهم هم الذين لا يكتوون إنما يعني به الَّذي يكتوي وهو يجد عنه غنى والله أعلم اهـ من المفهم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 239)

5605 - (00) (00) وحدَّثنا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرَا: فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا.
5606 - (00) (00) وحدَّثني بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ)، عَنْ شُعْبَةَ. قَال: سَمِعْتُ سُلَيمَانَ. قَال: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ. قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ. قَال: رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ. فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
ــ
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الطب باب في قطع العرق وموضع الحجم [3864] وباب في المكي [3866].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
5655 - (00) (00) (وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حَدَّثَنَا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي (ح وحدثني إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي النيسابوري (أخبرنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من (9) (أخبرنا سفيان) بن سعيد الثوري (كلاهما) أي كل من جرير وعبد الرحمن بن مهدي رويا (عن الأعمش بهذا الإسناد) يعني عن أبي سفيان عن جابر، غرضه بسوق هذين السندين بيان متابعة جرير وسفيان لأبي معاوية (و) لكن (لم يذكرا) أي لم يذكر جرير وسفيان لفظة (فقطع منه عرقًا).
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
5606 - (00) (00) (وحدثني بشر بن خالد) الفرائضي البصري، ثقة، من (10) (حدثنا محمد يعني ابن جعفر عن شعبة قال) شعبة (سمعت سليمان) بن مهران الأعمش، غرضه بيان متابعة شعبة لمن روى عن الأعمش (قال) سليمان (سمعت أبا سفيان) طلحة بن نافع الواسطي (قال) أبو سفيان (سمعت جابر بن عبد الله قال) جابر (رمي) بالبناء للمجهول نائب فاعله (أبي) بضم الهمزة وفتح الباء وبالياء المشددة أي رمي أبي بن كعب (يوم) غزوة (الأحزاب) يعني يوم الخندق بسهم عرب وطعن (على كحله) قال في المنجد: عرق في وسط الذراع يفصد ونضربه الأطباء العصريون بالإبرة عند العلاج (فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أمر بكيه. قوله (رمي أبي يوم الأحزاب)

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 240)

5607 - (2171) (225) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخبَرَنَا أَبُو خَيثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ
ــ
صحيح رواية هذه اللفظة أعني لفظة أبي بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وياء التصغير ورواها العذري والسمرقندي أبي بفتح الهمزة وكسر الباء على إضافته إلى ياء المتكلم والأول هو الصحيح بدليل الرواية التي نص فيها على أنَّه أبي بن كعب ولأن أبا جابر لم يدرك يوم الأحزاب وإنما استشهد يوم أحد اهـ من المفهم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث جابر الأول بحديث آخر له رضي الله عنه فقال:
5607 - (2171) (225) (حَدَّثَنَا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) بن قيس التميمي الكوفي، ثقة، من (10) (حَدَّثَنَا زهير) بن معاوية بن حديج بن الرحيل بالتصغير فيهما ابن زهير بن خيثمة أبو خيثمة الجعفي الكوفي، ثقة، من (7) (حَدَّثَنَا أبو الزبير عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما (ح وحدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (أخبرنا أبو خيثمة) الجعفي (عن أبي الزبير) المكي (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما. وهذان السندان من رباعياته (قال) جابر (رمي) بالبناء للمفعول ونائبه (سعد بن معاذ) بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي سيد الأوس، وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة ويكنى أبا عمرو شهد بدرًا باتفاق، ورمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهرًا حتَّى حكم في بني قريظة وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه فمات، أخرج ذلك البخاري وذلك سنة خمس، وقال المنافقون لما خرجت جنازته: ما أخفها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة حملته" وفي الصحيحين وغيرهما من طرق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ وروى ابن إسحاق في قصة الخندق عن عائشة قالت: كنت في حصن بني حارثة وأم سعد بن معاذ معي فمر سعد بن معاذ علينا وعليه درع له مقلصة وقد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربته يرفل بها ويقول:
لَبِّثْ قليلًا يشهد الهيجا حمل … لا بأس بالموت إذا حان الأجل

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 241)

فِي أَكْحَلِهِ. قَال: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ. ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ.
5608 - (2172) (226) حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ. حَدَّثَنَا وُهَيبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ
ــ
فقالت له أمه: الحق يا بني فقد تأخرت، فقلت: يا أم سعد لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي قال: فأصابه السهم حيث خافت عليه، وقال الَّذي رماه: خذها وأنا ابن العرقة، فقال: عرق الله وجهك في النار، وابن العرقة اسمه حبان بن عبد مناف من بني عامر بن لؤي، والعرقة أمه وقيل إن الَّذي أصاب سعدًا أبو أمامة الجشمي اهـ من الإصابة أي رمي (في كحله قال) جابر (فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم أي كواه ليقطع دمه وأصل الحسم القطع (بيده) الشريفة (بمشقص) متعلق بحسم أي بحديد طويل غير عريض كنصل السهم، وقيل هو سكين أو مقراض صغير (ثم ورمت) يده (فحسمه) أي كواه المرة (الثانية).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الطب باب في المكي [3866]، والترمذي في السير باب ما جاء في النزول على الحكم [1582].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سادسًا لحديث جابر الأول بحديث ابن عباس رضي الله عنهم فقال:
5608 - (2172) (226) (حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي) أبو جعفر السرخسي ثم النيسابوري، ثقة، من (11) (حَدَّثَنَا حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابن هلال) الباهلي أبو حبيب البصري، ثقة، من (9) (حَدَّثَنَا وهيب) بن خالد بن عجلان الباهلي أبو بكر البصري، ثقة، من (7) روى عنه في (12) (حَدَّثَنَا عبد الله بن طاوس) بن كيسان اليماني (عن أبيه) طاوس بن كيسان (عن ابن عباس) رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم) حجمه أبو طيبة غلام لمحيصة بن مسعود الأنصاري اسمه نافع على الصحيح، وقيل دينار، وقيل ميسرة، وذكر ابن الحذاء في رجال الموطأ أنَّه عاش مائة وثلاثًا وأربعين سنة راجع فتح الباري

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 242)

وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ. وَاسْتَعَطَ.
5609 - (2173) (227) وحدَّثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ. (قَال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. وَقَال أَبُو كُرَيبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ)، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ. قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ
ــ
والإصابة [4/ 114 و 115] (وأعطى) النبي صلى الله عليه وسلم (الحجام أجره) أي أجرة حجمه. وقوله (واستعط) معطوف على احتجم أي استعمل السعوط في أنفه، والسعوط بفتح السين هو الدواء الَّذي يقطر في الأنف، قال النووي: بأن استلقى على ظهره وجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه الشريف وقطر في أنفه ما تداوى به ليصل إلى دماغه ليخرج ما فيه من الداء بالعطاس، وقال القرطبي: والسعوط بفتح السين دواء يصب في الأنف وقد أسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه والمسعط بضم الميم والعين بينهما مهملة ساكنة هو الإناء الَّذي يجعل فيه السعوط اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في أبواب كثيرة منها في الطب باب أي ساعة يحتجم [5694] وباب الحجم في السفر والإحرام [5695]، وأبو داود في البيوع باب كسب الحجام [3423]، وابن ماجة في أبواب منها في التجارات باب كسب الحجام [2180] وقد مر للمؤلف في كتاب المساقاة باب حل أجرة الحجامة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سابعًا لحديث جابر الأول بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما فقال:
5609 - (2173) (227) (وحدثنا أبو بكر بن أبو شيبة وأبو كريب قال أبو بكر حَدَّثَنَا وكيع وقال أبو غريب واللفظ له أخبرنا وكيع عن مسعر) بن كدام بن ظهير بن عبيدة الهلالي أبي سلمة الكوفي، ثقة، من (7) روى عنه في (9) أبواب (عن عمرو بن عامر الأنصاري) الكوفي روى عن أنس بن مالك في الطب، ويروي عنه (ع) ومسعر وسفيان وشعبة، وثقه أبو حاتم والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: ثقة، من الخامسة (قال) عمرو (سمعت أنس بن مالك يقول احتجم رسول إله صلى الله عليه وسلم وكان) صلى الله عليه وسلم (لا يظلم أحدًا) ممن استأجره أي لا ينقص (أجره) أي أجر عمله له بل يوفيه كاملًا.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 243)

5610 - (2174) (228) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) عَنْ عُبَيدِ اللهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَال: "الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ
ــ
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في الإجارة باب خراج الحجام [2280].
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الرابع من الترجمة بحديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال:
5610 - (2174) (228) (حَدَّثَنَا زهير بن حرب ومحمد بن الْمُثَنَّى قالا حَدَّثَنَا يحيى "وهو ابن سعيد" القطان (عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني (أخبرني نافع عن ابن عمر) رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحمى) بضم المهملة وفتح الميم المشددة وبالقصر (من فيح جهنم) أي من سطوع حر جهنم وفورانها حقيقة أرسلت إلى الدنيا نذيرًا للجاحدين وبشيرًا للمقرين لأنها كفارة لذنوبهم أو من باب التشبيه أي حرارتها شبيهة بحرارة جهنم شبه اشتعال حرارة الطبيعة في كونها مذيبة للبدن ومعذبة له بنار جهنم ففيه تنبيه للنفوس على شدة حر جهنم أعاذنا الله تعالى منها ومن سائر المكاره بمنه وكرمه آمين، والأول أولى قال الطيبي: من ليست بيانية حتَّى يكون تنبيهًا لقوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} فهي إما ابتدائية أي إن الحمى نشأت وحصلت من فيح جهنم وحرارتها أو تبعيضية أي إن الحمى بعض من فيح جهنم وحرارتها، قال: ويدل على هذا التأويل ما في الصحيح (اشتكت النار إلى ربها فقالت رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف) وكما أن حرارة الصيف من فيحها كذلك الحمى، والحمى حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنتشر منه بتوسط الروح والدم في العروق إلى جميع البدن، وهي قسمان عرضية وهي الحادثة عن ورم أو حركة أو إصابة حرارة الشمس أو القبض الشديد ونحوها، ومرضية وهي ثلاثة أنواع وتكون عن مادة ثم منها ما يسخن جميع البدن فإن كان مبدأ تعلقها بالروح فهي حمى يوم لأنها تقلع غالبًا في يوم ونهايتها إلى ثلاث وإن كان تعلقها بالأعضاء الأصلية فهي حمى دق وهي أخطرها وإن كان تعلقها

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 244)

فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ".
5611 - (00) (00) وحدَّثنا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح وَحدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَال: "إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ"
ــ
بالأخلاط سميت عفنية وهي بعدد الأخلاط الأربعة وتحت هذه الأنواع المذكورة أصناف كثيرة بسبب الإفراد والتركيب اهـ من الإرشاد. قوله (من فيح جهنم) وفيح جهنم شدة حرارتها وأصله من فاحت القدر إذا غلت وقد يعبر عنه بالفور كما جاء في الرواية الأخرى ولفح النار إصابة شدة حرها و (جهنم) اسم علم من أسماء نار الآخرة مؤنث ولذلك لم ينصرف (فابردوها) بهمزة وصل وبضم الراء يقال بردت الحمى أبردها بردًا من باب نصر وقتل أسكنت حرارتها وأطفات لهبها كما في الرواية الأخرى فأطفئوها بالماء، وقد أخطأ من قال أبردوها بقطع الهمزة، وذكر النووي وغيره عن الجوهري أنها لغة رديئة، وفي الرواية الأخرى فأطفئوها بالهمزة رباعيًّا من أطفأ أي أزيلوا حرارتها (بالماء) أي ببرودة الماء البارد والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 21]، والبخاري في الطب [5723]، وابن ماجة في الطب [3517].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال:
5611 - (00) (00) (وحدثنا) محمد بن عبد الله (بن نمير حَدَّثَنَا أبي) عبد الله (ومحمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي (ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر قالا حَدَّثَنَا عبيد الله) بن عمر بن حفص (عن نافع عن ابن عمر) رضي الله عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذان السندان من خماسياته، غرضه بسوقهما بيان متابعة عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر ليحيى القطان (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (أن شدة) حرارة (الحمى من فيح جهنم) أي من شدة حرارة جهنم وغليانها (فابردوها) أي أزيلوا شدة حرارتها (بالماء) أي ببرودة الماء. وقوله (الحمى من فيح جهنم) الفيح بفتح الفاء وسكون الياء والفوح كلاهما بمعنى شدة الحرارة

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 245)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وسطوعها ووهجها أما كون الحمى من فيح جهنم فقد حمله بعض العلماء على الحقيقة وفسروا الحديث بأن اللهب الحاصل من جسم المحموم قطعة من جهنم قدر الله ظهورها بأسباب تقتضيها ليعتبر العباد بذلك كما أن أنواع الفرح واللذة من نعيم الجنّة أظهرها في هذه الدار عبرة ودلالة.
وحمله الآخرون على التشبيه والمعنى أن حر الحمى شيه بحر جهنم تنبيهًا للنفوس على شدة حر النار وأن هذه الحرارة الشديدة شبيهة بفيحها، وقد ذكر الحافظ في الفتح كلا التفسيرين ورجح الأول، ويحتمل أن الحمى نوع من جزاء السيئات يجازى به المؤمن في حياته فتعجل له بها العقوبة فتكون كفارة لسيئاته فتكون قطعة من عذاب جهنم تعجل للمؤمن لئلا يصاب بها في الآخرة، ويؤيده ما أخرجه البزار عن عائشة مرفوعًا (الحمى حظ كل مؤمن من النار) وإسناده حسن كما في مجمع الزوائد [2/ 306] وقد ورد هذا اللفظ مقرونًا بلفظ حديث الباب فيما أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي ريحانة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمى من فيح جهنم وهي نصيب المؤمن من النار" ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: ولكن فيه شهر بن حوشب وفيه مقال، ووثقه جماعة، وأخرج أحمد والطبراني في الكبير، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من جهنم" وفي إسناده أبو حصين الفلسطيني، قال فيه الهيثمي: لم أر له راويًا غير محمد بن مطرف، ولكنه يعضده ما سبق ذكره آنفًا من حديث عائشة وأبي ريحانة رضي الله عنهما والله أعلم.
قوله (فأبردوها) بهمزة وصل في أوله وضم الراء على أنَّه أمر من برد يبرد من باب نصر وهو الضبط الراجح الَّذي اختاره النووي والقاضي عياض والقرطبي والحافظ ابن حجر وغيرهم، وقيل إنه بهمزة قطع مفتوحة وراء مكسورة من أبرد الرباعي ولكن ذكر النووي وغيره عن الجوهري أنها لغة رديئة بل خطأ القرطبي هذا الضبط باتًا فلا شك أن الأفصح هو الأول ويقول الحماسي:
إذا وجدتُ لهيب الحب في كبدي … أقبلت نحو سقاء القوم أبْتَرِد
هبني بردت ببرد الماء ظاهره … فمن لنار على الأحشاء تتقد
(بالماء) ذكر المازري رحمه الله تعالى عن بعض أطباء عصره أنَّه حمل حديث

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 246)

5612 - (00) (00) وحدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيلِيُّ. أَخبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح وَحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيكٍ. أَخبَرَنَا الضَّحَّاكُ، (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ)، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
ــ
الباب على الاغتسال أو على الانغماس في الماء وجعل يستهزئ بحديث الباب والعياذ بالله بأن الأطباء أي أطباء ذلك العصر مجمعون على أن اغتسال المحموم بالماء البارد مهلك ثم رد عليه المازري بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالاغتسال ولا بالانغماس وإنما قال ابردوها بالماء ولم يبين الصفة فيمكن أن يراد به رش الماء على جيب المحموم كما سيأتي في حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها.
ومن المعلوم أن استعمال الماء بصور مختلفة حتَّى في صورة الاغتسال أو السباحة مما قد اعترف الأطباء قديمًا وحديثًا بأنه نافع في كثير من الحميات وقد حقق كثير من الأطباء القدامى أن الماء البارد ينفع في كثير من أنواع الحمى كحمى اليوم وحمى الدق والحميات الصفراوية وأما الطب الحديث فقد أجمع خبراؤه اليوم على أن استعمال الماء البارد من أقوى الوسائل تأثيرًا في إزالة الحمى وأنهم يصفون للمحموم أن يرش الماء على جيبه أو توضع خرقات مبلولة على جبينه بل وأن يمسح جميع بدنه بمناشف مبلولة بماء مثلوج وقد ثبتت هذه الطرق من أنفع المعالجات لإزالة فورة الحمى، من الفتح [10/ 176].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال:
5612 - (00) (00) (وحدثني هارون بن سعيد) بن الهيثم التميمي السعدي مولاهم أبو جعفر (الأيلي) ثم المصري (أخبرنا) عبد الله (بن وهب) المصري (حدثني مالك) بن أنس إمام الفروع (ح وحدثنا محمد بن رافع) القشيري (حَدَّثَنَا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) مصغرًا يسار الديلي المدني، صدوق، من (8) (أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان) بن عبد الله الأسدي الحزامي أبو عثمان المدني، صدوق، من (7) (كلاهما) أي كل من مالك والضحاك رويا (عن نافع عن ابن عمر) رضي الله عنهما. وهذان السندان من خماسياته، غرضه بيان متابعة مالك والضحاك لعبيد الله بن عمر (أن

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 247)

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ. فَأَطْفِؤُهَا بِالْمَاءِ".
5613 - (00) (00) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَكَمِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، (وَاللَّفْظُ لَهُ)، حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
ــ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحمى) أي حرارتها (من فيح جهنم) أي من غليان حرارة جهنم إذا حصلت لأحدكم (فاطفئوها) كما تطفأ حرارة النار (بالماء) البارد، قوله (فأطفئوها) بالهمزة رباعيًّا من أطفأ أي أسكنوا حرارتها بالماء البارد.
قال الإمام المازري: واعلم أن علم الطب من أكثر العلوم احتياجًا إلى التفصيل حتَّى إن المريض يكون الشيء الواحد دواءً له في ساعة ثم يصير داء له في الساعة التي تليها لعارض يعرض له من غضب يحمي مزاجه مثلًا فيتغير علاجه ومثل ذلك كثير فإذا فرض وجود الشفاء لشخص بشيء في حالة ما لم يلزم منه وجود الشفاء به له أو لغيره في سائر الأحوال والأطباء مجمعون على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن والزمان والعادة والغذاء المتقدم والتأثير المالوف وقوة الطباع ذكره الحافظ في الفتح [10/ 176] وحينئذ فلا شك في صحة ما قاله: صلى الله عليه وسلم أن الحمى تعالج بالماء ولكن الَّذي ينبغي لكل أحد في وقائع جزئية أن يرجع إلى طبيب حاذق فيعالج مرضه في ضوء مواصفاته الشخصية لأن المعالجات تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال:
5613 - (00) (00) (حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الله بن الحكم) بن أبي فروة الهاشمي المعروف بابن الكردي البصري، ثقة، من (10) روى عنه في (4) أبواب (حَدَّثَنَا محمد بن جعفر حَدَّثَنَا شعبة ح وحدثني هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي المعروف بالحمال، ثقة، من (15) روى عنه في (9) أبواب (واللفظ له حَدَّثَنَا روح) بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي البصري، ثقة، من (9) (حَدَّثَنَا شعبة عن عمر بن محمد بن زيد) ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني ثم العسقلاني، ثقة، من (6) روى عنه في (10) أبواب (عن أبيه) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ثقة، من (3) روى عنه في

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 248)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ. فَأَطْفِؤُهَا بِالْمَاءِ".
5614 - (2175) (229) حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "الْحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ. فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ"
ــ
(5) أبواب (عن) جده عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما. وهذان السندان من سداسياته، غرضه بسوقهما بيان متابعة محمد بن زيد لنافع (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء) البارد.
وقد وقع في بعض الطرق عن ابن عباس (فابردوها بماء زمزم) كما أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق عفان عن همام، فزعم بعض العلماء مثل ابن حبان أن مطلق رواية الباب محمولة على هذا القيد وأن الحمى لا تبرد إلَّا بماء زمزم وتعقبه الحافظ في الفتح [10/ 1176] بأن ما ورد مقيدًا بماء زمزم خطاب لأهل مكة لتيسر ماء زمزم عندهم، وفيه من البركة ما ليس في غيره وما ورد في حديث الباب مطلق لغير أهل مكة اهـ.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث عائشة رضي الله عنهم فقال:
5614 - (2175) (229) (حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو غريب قالا حَدَّثَنَا) عبد الله (بن نمير عن هشام) بن عروة (عن أبيه عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من خماسياته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء) قد تقدم ما فيه من الكلام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الطب [5723] والترمذي في الطب [2074]، وابن ماجة في الطب [3516].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 249)

5615 - (00) (00) وحدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ. أَخبَرَنَا خَالِدُ بن الْحَارِثِ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
5616 - (2176) (230) وحدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بن أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ. فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبَّهُ في جَيبِها. وَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "أَبْرُدُوهَا بِالْمَاءِ" وَقَال: "إِنَّهَا مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ"
ــ
5615 - (00) (00) (وحدثنا إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه (وأخبرنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة، من (8) روى عنه في (12) بابا (وعبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي، ثقة، من (8) روى عنه في (12) بابا (جميعًا) أي كل من خالد وعبدة رويا (عن هشام) بن عروة، غرضه بيان متابعة خالد وعبدة لعبد الله بن نمير (بهذا الإسناد) يعني عن أبيه عن عائشة، وساقا (مثله) أي مثل حديث عبد الله بن نمير.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم فقال:
5616 - (2176) (230) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حَدَّثَنَا عبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي (عن هشام عن) زوجته وابنة عمه (فاطمة) بنت المنذر بن الزبير التابعية المدنية، وكانت أكبر من زوجها بثلاث عشرة سنة كما في التهذيب [12/ 444] وماتت وقد قاربت التسعين (عن) جدتها (أسماء) بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته (أنها) أي أن أسماء كانت توتى) بالبناء للمجهول (بالمرأة الموعوكة) أي المحمومة المضطربة لشدة حرارة الحمى بها، يقال وعك المرء بالبناء للمفعول إذا أصابته الحمى (فتدعو) أي تطلب أسماء (بالماء) البارد (فتصبه) أي فتصب ذلك الماء (في جيبها) أي في جيب المرأة الموعوكة، والجيب بفتح الجيم وسكون الياء هو ما ينفتح من النحر إلى أسفل الصدر (وتقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابردوها بالماء وقال) النبي صلى الله عليه وسلم (إنها من فح جهنم) وهذا الَّذي فعلته هو طريق من طرق العمل بحديث الباب وقد ثبتت فائدته بالتجارب الحديثة.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 250)