330 - ابن الجوزي في (الواهيات) (1): أنبأنا علي بن عبيد الله أخبرنا ابن البُسْري أنبأنا ابن بطة حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدّثنا العباس بن محمد الدُّوريُّ حدّثنا عبد العزيز بن بحر (2) المروزي حدّثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل عليكم مِن هذا الباب رجل مِن أهل الجنة). فدخل معاوية. ثم قال مِن الغد [مثل ذلك] (3) فدخل معاوية، ثم قال مِن الغد مثل ذلك فدخل معاوية. فقال رجل: يا رسول الله هذا هو؟ قال: (هذا هو). ثم قال: (أنتَ مِنّي يا معاوية وأنا منك، ولَتزاحمنَّي على باب الجنة كهاتين السبّاحة (4) والوسطى) (5).
أخرجه الديلمي (6) مِن وجه آخر عن عبد العزيز به.

⦗ص: 292⦘
قال ابن الجوزي: عبد الرحمن لا يحتجّ به (7)، وإسماعيل بن عياش قال ابن حبان: كثُر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم فخرج عن حدِّ الاحتجاج به (8).
وقال في (الميزان) (9): الراوي عن إسماعيل مجهول فكأنه سرقه، فإنَّه ليس بصحيح. (10)
قال ابن الجوزي (11): وقد روى عبد المجيد بن أبي رواد عن عبيد الله بن عمر عن نافعٌ عن ابن عمر مرفوعًا: (لكل أمّة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان).
سئل أحمد ويحيى عن هذا (12) فقالا: ليس بصحيح، وعبد المجيد لم يسمع مَن عبيد الله شيئًا، فكأنه أخذه عن إنسان فدلَّسه فحدَّث به (13).--------------------------------------------
(1) (1/ 278) ح 450.
(2) في (خ): (يَحْيَى)، وأشار في حاشية الأصل و (د) إلى أنَّه كذلك في نسخة.
(3) ما بين معقوفتين زيادة من تاريخ دمشق وتنزيه الشريعة.
(4) في (د) و (ف) و (م): (السبّابة).
(5) رواه ابن عدي في الكامل (2/ 743) [ترجمة الحسن بن شبيب]- ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 99 - 100) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 277 - 278) ح 448 - والخلال في السنة (2/ 454) ح 704، والآجري في الشريعة (5/ 2443 - 2444) ح 1924 - 1925، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (8/ 1442) ح 2779 من طريق عبد العزيز بن بحر به.
وقال ابن عدي: (هذا منكر … وابن عياش في غير حديث الشاميين يغلط، ولا سيما إذا رواه عن ابن عياش مجهول. وعبد الله [كذا وصوابه عبد العزيز] ابن بحر المؤدب مجهول).
ورواه ابن عساكر (59/ 98 - 99) وابن الجوزي (1/ 278 - 279) من طرقٍ عن عبد العزيز بن بحر به.
وقال ابن عساكر (59/ 100): (وقد رواه غير ابن بحر عن ابن عياش) ثم أسنده من طريق عبد الله بن سليمان عن إسماعيل بن عياش به.
ثم قال: (وقد روي عن غير إسماعيل عن ابن دينار) ثم أسنده من طريق الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار عن نوح بن يزيد المعلم -وهما ثقتان- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به.
(6) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 334 - 335)] معلقاً عن أبي نعيم، وقد رواه في حلية الأولياء (10/ 393) من طريق إبراهيم بن عيسى الزَّاهد عن أحمد بن إبراهيم الدُّوريُّ عن عبد العزيز بن [بحر] به.
(7) قاله أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (5/ 254) رقم 1204. وقال ابن حبان: (كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يُتابَع عليه) المجروحين (2/ 16) رقم 582.
(8) المجروحين (1/ 132) رقم 43.
(9) (1/ 495) رقم 1864 ترجمة الحسن بن شبيب.
(10) وقال الذهبي أيضاً في ترجمة عبد العزيز بن بحر المروزي (2/ 623) رقم 508: (عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل، وقد طُعن فيه …) وذكر الحديث.
لكن الحديث روي من غير طريق ابن بحر وابن عياش كما تقدم عن ابن عساكر، فالحمل فيه على عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، والله أعلم.
(11) العلل المتناهية (1/ 279 - 280).
(12) السائل هو مهنا كما في المنتخب من علل الخلال لابن قدامة ص 227 رقم 135 قال: (قلتُ لأحمد ويحيى: حدَّثوني عن عبد المجيد بن أبي رواد …) فذكره. ونقله العلائي في جامع التحصيل ص 123 رقم 30.
(13) العبارة في المنتخب من العلل: (فقالا جميعاً: ليس بصحيح، وليس يُعرف هذا الحديث مِن أحاديث عبيد الله، ولم يسمع عبد المجيد بن أبي رواد مِن عبيد الله شيئًا؛ ينبغي أن يكون عبد المجيد دلَّسه؛ سمعه من إنسان فحدَّث به).
وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 351 رقم 1199 وقال: (هو موضوع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)