354 - الخطيب (1): حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز قالوا: حدثنا أحمد بن راشد (2) الهلالي حدثنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس قال: حدَّثَتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت: مررتُ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحِجر فقال لي: (يا أمّ الفضل إنّك حامل بغلام). قالت (3): يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: (هو ما أقول لكِ، فإذا وضعتيه فائتيني به). قالت: فلمّا وضعتُهُ أتيتُ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذّن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى وقال: (اذهبي بأبي الخلفاء). قالت: فأتيتُ العباس فأعلمتُه وكان رجلًا جميلًا لبّاسًا، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا رآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قام إليه فقبَّل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ثم قال: (هذا عمّي فمن شاء فليباهِ بعمّه).

⦗ص: 310⦘
قال: يا رسول الله بعض هذا القول. فقال: (يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ أنتَ عمّي وصنو أبي وخيرُ مَن أخلف بعدي مِن أهلي). فقال: يا رسول الله ما شيءٌ أخبَرَتني به أمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: (نعم يا عباس، إذا كانت (4) سنة خمسٍ وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدي) (5).
أخرجه ابن عساكر (6).
قال في (الميزان) (7): هذا خبر باطل اختلقه أحمد بن راشد بجهلٍ.
وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (8): حنظلة قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: منكر الحديث يحدِّث بأعاجيب (9).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (1/ 370 - 371) ترجمه أبي جعفر المنصور.
(2) كذا في جميع النسخ والميزان (1/ 97). وذكر الدكتور بشار عواد أنه في كافة نسخ التاريخ (رَشَد)، وكذا ضبطه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (4/ 191).
(3) في تاريخ بغداد: (قلتُ).
(4) في (د) و (ف) و (م): (كان).
(5) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 291) ح 471 من طريق الخطيب به.
ورواه الطبراني في معجميه الكبير (10/ 289 - 290) ح 10580، والأوسط (9/ 101 - 102) ح 9250، وأبو نعيم في دلائل النبوة (2/ 706) ح 487 من طريق أحمد بن رشد الهلالي به.
وقال الهيثمي: (فيه أحمد بن راشد الهلالي وقد اتُّهم بهذا الحديث) مجمع الزوائد (5/ 187).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 25) رقم 58، والألباني في الضعيفة (13/ 1/ 336) رقم 6145.
(6) تاريخ دمشق (26/ 351 - 352) من طريق ابن شاهين به.
(7) (1/ 97).
(8) (1/ 291).
(9) ما نقله ابن الجوزي إنما قاله النقاد في حنظلة السدوسي كما في ترجمته من الميزان (1/ 621) رقم 2373. والذي في الإسناد إنما هو حنظلة بن أبي سفيان كما جاء مصرَّحًا به في إسناد الطبراني، وهو ثقة؛ انظر تهذيب الكمال (7/ 445 - 446).
ونبّه الشيخ الألباني في الضعيفة (13/ 1/ 337 - 338) والدكتور بشار عواد في تعليقه على تاريخ بغداد (1/ 371 - 372) على وهم ابن الجوزي المذكور، وقد تابعه المصنف هنا على وهمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)