[وكذلك] (1) لو حلف حالف بشيخه، فقيل له: لا تحلف بغير الله؛ فمن حلف بغير الله فقد أشرك (2)، وكذلك إذا اعتقد معتقد بشيخه أنه يشفع لمريديه (3)، وأن له راية في الآخرة يُدْخِلُ تحتها مريديه (4) الجنة، فيقال له: المرسلون أفضل منه، وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا جاء يشفع يسجد بين يدي الله عز وجل، ويحمد ربه بمحامد، فيقال له: "ارفع رأسك وقل يسمع (5) وسل تعطه واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي، فيحد لي حدًا فأدخلهم الجنة" (6).
فهو صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا بعد يؤذن له، بل يبدأ (7) بالسجود لله والثناء عليه، ثم إذا أذن له في الشفاعة وشفع، حد له، حدًا يدخلهم الجنة، فليست الشفاعة مطلقة (8) في حقه، ولا يشفع إلا بإذن الله، فكيف يكون الشيخ إن كانت له شفاعة؟.
وكذلك إذا قيل عن بعض الشيوخ: إن قبره ترياق مجرب (9)، قيل له: إذا كانت قبور الأنبياء عليهم السلام ليست ترياقًا مجربًا فكيف تكون قبور الشيوخ؟.
وكذلك إذا قيل: إن الشيخ الميت يستسقى عند قبره، ويقسم به على الله، ويعرّف عنده عشية عرفة (10) ونحو ذلك، قيل له: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفي الأصل لذلك.
(2) هذا لفظ حديث أخرجه أبو داود في (كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء) 3/ 570 رقم 3251، والترمذي في (كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء في كراهة الحلف بغير الله) 4/ 110 رقم 1535 وزاد: " … كفر أو أشرك"، وقال حديث حسن، وأحمد في المسند 2/ 96، 125 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما واللفظ له، وصححه الشيخ أحمد شاكر في شرح المسند 7/ 229، وجاسم الدوسري في النهج السديد ص 223 رقم 464.
(3) في هامش (د) يوم القيامة.
(4) في (ح) (مريده).
(5) في (د) لك.
(6) أخرجه البخاري في (كتاب الأنبياء، باب قوله عز وجل: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} 5/ 2312 رقم 7410 وطرفاه: 3340، 4712، 3361، ومسلم في (كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها) 1/ 183 رقم 193 واللفظ لمسلم.
(7) في هامش (د) أولا.
(8) في (د) له مطلقًا.
(9) في الأصل (أو أنه) وهي زائدة.
(10) التعريف: هو اجتماع الناس عشية يوم عرفة في غير عرفة يفعلون ما يفعله الحاج =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)