أول حي سن للحداء. كان منا رجلاً يسوق ابلاً له، فاشتكى يده، فجعل يقول: وايداه وايداه، فجعلت الإبل تنساق وتجتمع، فإذا سكت تفرقت. فنحن نقول: إنا أول من سن الحداء).
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسير فقال لعبد الله بن رواحة: (يا عبد الله ألا تحرك بنا الركاب، فنزل فجعل يسوق بالنبي صلى الله عليه وسلم ويقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام أن لاقينا
أن الذين قد بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحمه).
ومر عمر رضي الله عليه برجل يغني وهو محرم، فقيل لعمر: انظر إلى هذا يغني وهو محرم فقال عمر: أن الغناء زاد، وكان سعد بن مالك يتغنى بين مكة والمدينة وهو محرم فقال له: أتتغنى وأنت محرم؟ فقال: هل تسمعني أقول بأسًا، وقال عمر لحاد: أحد ولا تعرض لذكر النساء، وليعاشر رفقاه بالمعروف، وليكن لهم جانبه ويوسعهم خيره، وليكفف عنهم شره أساؤوا أو أحسنوا، وعرفوا حقدًا أو لم يعرفوا. قال الله عز وجل {وبالوالدين إحسانًا وبذي القربي واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب، والصاحب بالجنب}. وقيل في تفسير: الرفيق في السفر، وليختر لصحبته ومرافقته الأخيار وذوي الأخلاق الحسنة والشمائل المرضية. يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تصحب إلا مؤمنًا ولا تأكل طعامك إلا تقي).
وعنه صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن كمثل الفرس في أخيه يجول ثم يرجع إلى أخيه، وأن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان واطعموا طعامكم الأتقياء، وولوا معروفكم المؤمنين).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 430)