مما يسمعه بأذنه، ويراه بعينه، ويعقله بقلبه(1). وهؤلاء قد سُدَّت عليهم أبواب الهدى، فلا تسمع قلوبهم شيئًا، ولا تبصره(2)، ولا تعقل ما ينفعها.
وقيل: لمَّا لم ينتفعوا بأسماعهم وأبصارهم وقلوبهم نُزِّلوا بمنزلة مَنْ لا سمع له ولا بصر ولا عقل، والقولان متلازمان.
وقال في صِفتهم: {فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}؛ لأنهم قد رأوا في ضوء النار وأبصروا الهدى، فلما طفئت عنهم لم يرجعوا إلى ما رأوا وأبصروا.
وقال سبحانه وتعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} ولم يقل: ذهب نورهم، وفيه(3) سرٌّ بديع، وهو انقطاع سر تلك المَعيَّة الخاصَّة التي هي(4) للمؤمنين من الله تعالى، فإن الله تعالى مع(5) المؤمنين، و {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة:153]، و {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ [ب/ق 8 ب] … اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل/128]، فذهاب الله بذلك النور انقطاع لمعيته الخاصة(6) التي خصَّ بها أولياءه، فقطعها بينه وبين المنافقين فلم يبق(1) قوله: «ويراه بعينه، ويعقله بقلبه» سقط من (ع).
(2) قوله: «ولا تبصره» سقط من (ع).
(3) سقط من (ظ).
(4) سقط من (ظ).
(5) في (ت، ظ): «لمع».
(6) ليس في (ت، ظ، مط).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)