ولذلك(1) حمل سليمان عليه السلام التعجب من قولها على التبسُّم.
وأحرى بهذه النملة وأخواتها من النمل أن يكونوا أعرف بالله من الجهمية. وقد دل على هذا ما رواه الطبراني(2) في «معجمه» قال: حدثنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن سليمان عليه السلام خرج هو وأصحابه يستسقون، فرأى نملة قائمة رافعة أحد قوائمها تستسقي(3)، فقال لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم، إن هذه النملة استسقت فاستجيب لها»(4).(1) في (ب): «وكذلك» وهو خطأ، انظر: «شفاء العليل» (1/ 237).
(2) تأخَّر هذا الأثر في (ب، ظ) إلى ما بعد الآتي.
(3) في (ت): «تستقي» وهو خطأ.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 95،96) رقم (4921)، والطبراني في الدعاء (2/ 1253) رقم (967)، وابن عساكر في تاريخ (22/ 288).
وقد خولف معمر: فوصله عُقيل بن خالد.
فرواه: محمد بن عُزيز عن سلامة بن روح عن عُقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 331) رقم (875)، وأبو الشيخ في العظمة (5/ 1753) رقم (1246)، والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 65)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/ 288).
قلت: هذا خطأ، والوهم من سلامة بن روح، قال فيه أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة»، وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف منكر الحديث، قيل له: يكتب حديثه؟ قال: نعم يُكتب على الاعتبار … ، وأيضًا قيل: =
= … إنه لم يسمع من عمِّه عقيل بن خالد، وإنما يروي من كتبه.
انظر: تهذيب الكمال (12/ 305، 306).
قلت: لعله حدَّث من كتاب عقيل من حفظه فأخطأ، والمحفوظ حديث معمر المرسل، وله طريق آخر عن الزهري سيأتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)