قصد فيه الرد على الجدل الباطل وأصحابه المموّهين، وأن هذا الجدل محدث، وأن أصحابه راغوا فيه مراوغة الثعالب، وحادوا فيه عن المسلك اللاحب.
وبعد هذا البيان الواضح هل سيبقى من يتوهّم أن كتابنا مجرّد شرح لكتاب النسفي؟! وهل سيبقى لهذا الوهم أيّ اعتبار في ميزان النقد العلمي؟ كلا!!
القرينة السادسة: أن المؤلف نقل في مواضع كثيرة عن الإمام أحمد أكثر من أي إمام آخر (انظر فهرس الأعلام ص 648)، وكان مهتمًا بنقل رواياته على طريقة شيخ الإسلام المعروفة، ولنذكر نماذج:
ص 10: «فعن أحمد فيها روايتان إحداهما .. وهي المنصورة عند أصحابه».
ص 203: «وهو قول المالكية أو أكثرهم وأكثر الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد وقول كثير من أصحابه».
ص 234: «ولم يجب عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه».
ص 308: «وهو أشهر الروايتين عن أحمد».
وهكذا في بقية المواضع (ص 331، 337، 370، 433، 436، 516، 530، 531، 572، 573). وهذه هي طريقة ابن تيمية التي لا تخفى على من قرأ شيئًا من كتبه.
القرينة السابعة: أن في الكتاب استعمال عبارات اشتهر شيخ الإسلام بالإكثار منها، كقوله على سبيل المثال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)