التعاريف وفاءً وشمولًا للمعنى الاصطلاحي.
عرَّفه القاضي أبو يعلى الفرَّاء (ت 458) فقال: «هو تردد الكلام بين اثنين إذا قصد كل واحد منهما إحكام قوله ليدفع به قول صاحبه»(1).
وبنحو عبارته عرَّفه أبو الوليد الباجي (ت 474) في «المنهاج»(2).
وعرَّفه إمام الحرمين الجويني (ت 478) ــ بعد أن ساق له جملة تعاريف لم يرضها ــ فقال: «إظهار المتنازعين مقتضى نظرتهما على التدافع والتنافي بالعبارة أو ما يقوم مقامها من الإشارة والدلالة»(3).
أما نجم الدين الطوفي (ت 716) فيقول في أحد تعاريفه: «إنه قانون صناعي يعرف أحوال المباحث من الخطأ والصواب، على وجهٍ يدفع عن نفس الناظر والمناظر الشك والارتياب»(4).
ويعرفه ابن خلدون في «المقدمة»(5) بأنه: «معرفة بالقواعد من الحدود والآداب في الاستدلال التي يتوصَّل بها إلى حِفظ رأي وهَدمه، سواء كان ذلك الرأي من الفقه أو غيره».
وقد كان لكثير ممن بحثَ في هذه القضية بعضُ المؤاخذات على هذه التعاريف؛ إذ رأوا أنها غير جامعة أو غير مانعة، إذ المقصود هنا تعريف--------------------------------------------
(1) «العدة»: (1/ 184).
(2) «المنهاج في ترتيب الحِجاج» (ص 11).
(3) «الكافية في الجدل» (ص 21).
(4) «عَلَم الجذل» (ص 3 - 4).
(5) (ص 506).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)