وما أحسن قول الحسن المثنى بن الحسن بن علي رضي الله عنه لما قال له الرافضي يزعم ما زعمه الخصم: ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فقال الحسن: أما والله لو عنى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تزعمه من الخلافة بعده وتوليته عهده لأفصح به ولقال: أيها الناس إن عليا هو ولي عهدي والخليفة بعدي فاسمعوا له وأطيعوا. أي كما أفصح بالصلاة في قوله «مروا أبا بكر فليصل بالناس» وكما قال: «اسمعوا وأطيعوا وإن كان عبدا حبشيا». ثم قال: لئن كان ما زعمتم حقا أن النبي صلى الله عليه وسلم اختار عليا لهذا الأمر بمشهد من المسلمين فإن عليا أعظم خلق الله إثما وأفحشهم خطئية وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام بأمر الله وحابى فيه الناس. أورده المحب الطبري.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعلي: "أنت أخي في الدنيا والآخرة" فذلك بعد أن آخى بين المسلمين وجاءه علي تدمع عيناه قال يا رسول: آخيت بين أصحابك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)