كم قد أشاد بفخرهم طرا وكم … أثنى بمثنى في الثناء وموحدا
ورمى الجهول محذرا من سبهم … بنصال أسهم غيظه وتهددا
من بعد ما أثنى عليهم ربه … بأجل أوصاف الثناء مرددا
كم سورة صالت على أعدائهم … فالحشر بالأحزاب غار وأنجدا
والفتح قد ختمت بمسك ختامهم … والنور أصبح زيتها متوقدا
ثم التي فضحت عداهم أفصحت … ببيان معناها البديع منضدا
طعنت صدور الطاعنين وأردفت … تروى المديح مطابقا ذم العدا
وبآل عمران الشهادة أنهم … خير الورى وكفاك ذاك مشهدا
أترى الخبير بخلقه أثنى على … من ليس أهلا للثناء مجددا
جعل الفلاح لهم وإجلال الرضا … خبرا وصدق العهد عنهم مبتدا
أيقول أعددنا الجنان لهم وهم … ممن طغى في دين أحمد واعتدى
أو حل عقد رضا أحل عليهم … وقضاه في الذكر الحكيم مؤيدا
أو عنه عاقبة الأمور تغيبت أو … تخفى تقدس ربنا وتفردا
والله ما نزلت بذا آياته … هزؤا ولا عبثا ولا جاءت سدى
خذها محكمة القوافي نصبها … سر لخفض معارضيها قد بدا
نصبت لها أعلام فتح بعد أن … خفضوا بكثرة جمعهم فتبددا
وسم التصرف بالإشارة أيها … ذا المستغيث فهذه صلق العدا
فلت بفصل القول من برهانها … حد القضايا المهملات بلا اعتداء
كم مزدهًا بغروره قلبت له … ظهر المجن فأولغت فيه المدى
عجبا لمغتر بآل محمد … أهدى الضلال لمحتذيه وما هدى
تخذ الهوى دينا ويزعم أنه … أضحى بعقد ولائهم متقلدا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)