فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون)(1)، وقال الأوزاعي (ت 157 هـ): (ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين الحرمات بالشبهات)(2)، وقال الإمام الشافعي (ت 204 هـ): (تفقهوا مع فقهكم هذا بمذاهب أهل الإخلاص، ولا تفقهوا بما يودِّيكم إلى ركوب القلاص، فإن عيسى ابن مريم إذا نزل لكم يطلب يا معشر الفقهاء)(3).
ففقهاء الزور هؤلاء ممن يتصدرون بغير علم، أو ممن يتصدرون لغرض دنيوي، من أسباب فساد الدين والدنيا.
ومقاومتهم والتصدي لهم واجب على أهل الفقه والإيمان أولًا، ثم على الأمة التي لا يجوز لها أن تسمح لأحد أن يتلاعب بدينها، كما لا تسمح لأحد أن يتلاعب بصحتها أو أرزاقها(4).
ومن عظيم فساد هؤلاء بغضهم للإصلاح وأهله، وممانعتهم له ووقوفهم ضد رجاله؛ لأنهم أعداؤهم والكاشفون عن حقيقتهم.
يقول الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ): (وصلاح العالم بمراعاة أمر هذه السياسات لتخدم العامة الخاصة وتسوس الخاصة العامة، وفساده في عكس ذلك. ولما تركت مراعاة المتصدي للحكمة والوعظ، وترشح قوم للزعامة في العلم من غير استحقاق منهم لها--------------------------------------------
(1) جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا (1161).
(2) الفقيه والمتفقه، الخطيب البغدادي، باب إخلاص النية (812).
(3) الفقيه والمتفقه، الخطيب البغدادي، باب إخلاص النية (813).
(4) انظر: وظيفة الفقيه، محمد خليل الزروق، مقال في موقع (الرقيم) في الشبكة العالمية.
ففقهاء الزور هؤلاء ممن يتصدرون بغير علم، أو ممن يتصدرون لغرض دنيوي، من أسباب فساد الدين والدنيا.
ومقاومتهم والتصدي لهم واجب على أهل الفقه والإيمان أولًا، ثم على الأمة التي لا يجوز لها أن تسمح لأحد أن يتلاعب بدينها، كما لا تسمح لأحد أن يتلاعب بصحتها أو أرزاقها(4).
ومن عظيم فساد هؤلاء بغضهم للإصلاح وأهله، وممانعتهم له ووقوفهم ضد رجاله؛ لأنهم أعداؤهم والكاشفون عن حقيقتهم.
يقول الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ): (وصلاح العالم بمراعاة أمر هذه السياسات لتخدم العامة الخاصة وتسوس الخاصة العامة، وفساده في عكس ذلك. ولما تركت مراعاة المتصدي للحكمة والوعظ، وترشح قوم للزعامة في العلم من غير استحقاق منهم لها--------------------------------------------
(1) جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، باب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا (1161).
(2) الفقيه والمتفقه، الخطيب البغدادي، باب إخلاص النية (812).
(3) الفقيه والمتفقه، الخطيب البغدادي، باب إخلاص النية (813).
(4) انظر: وظيفة الفقيه، محمد خليل الزروق، مقال في موقع (الرقيم) في الشبكة العالمية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)