‌‌المطلق والمقيد
‌‌تعريف المطلق:
1 - لغة:
المطلق في اللغة من الإطلاق بمعنى الإرسال، فهو المرسل، أي: الخالي من القيد.
قال ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" (3/ 392): ("المطلق" مأخوذ من مادة تدور على معنى الانفكاك من القيد).
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" مادة (ط ل ق): (الطاء واللام والقاف أصلٌ صحيحٌ مطّرد واحد، وهو يدلُّ على التَّخلية والإرسال. يقال انطلقَ الرّجل ينطلق انطلاقاً. ثمَّ ترجع الفروع إليه، تقول أطْلَقْتهُ إطلاقاً. والطِّلْق: الشيء الحلال، كأنَّه قد خُلِّيَ عنه فلم يُحظَر … والطَّالق: النّاقة تُرسَل ترعى حيث شاءت. ويقال للظَّبْي إذا مرَّ لا يُلوِي على شيء: قد تَطلَّق … ) (1).
2 - اصطلاحا:
المطلق هو:: (الدال على الحقيقة من غير وصف زائد عليها) (2).
مثال ذلك: قوله تعالى في كفارة الظهار: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [المجادلة: 3] هذا يشمل كل رقبة سواء أكانت: صغيرة، أو كبيرة، مؤمنة، أو كافرة، ذكر، أو أنثى، سليمة من العيوب، أو معيبة … إلخ.
فهذا اللفظ مطلق يشمل كل هذه الأشياء على البدل، لكن يتناول نوعًا واحدًا لا بعينه غير محدد بمعنى أنه يجزئه أن يحرر أي رقبة من الأنواع السابقة.

‌‌فائدتان:
‌‌الفائدة الأولى - النكرة في سياق الإثبات:
اعلم أن النكرة في سياق الإثبات من صيغ الإطلاق لا العموم إلا أن يكون ممتنا--------------------------------------------
(1) انظر مادة (ط ل ق) في: أساس البلاغة، الصحاح، تاج العروس، لسان العرب.
(2) وهذا التعريف ذكره الشيخ عياض السلمي في "أصوله" (ص/367)، وانظر في تعريف المطلق عند الحنابلة: "قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفى الدين الحنبلي" (ص / 14)، و"شرح مختصر الروضة" (2/ 630)، و"التحبير" (6/ 2711) و"شرح الكوكب المنير" (3/ 392)، و"المدخل" (ص / 260)،وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)