حجة قول (1) الصحابي:
تحرير محل النزاع:
قول الصحابي إما أن يثبت له حكم الرفع أو لا؟ والأول سبق الكلام عنه، وكلامنا فيما لم يثبت له حكم الرفع - وهو لا يخلو من أن يشتهر، أو لا يشتهر، أو لا يعلم اشتهر أم لم يشتهر.
- والأول وهو ما اشتهر من أقوالهم: إما أن يوافقه سائر الصحابة على ذلك، أو يخالفوه، أو لا ينقل لنا كلامهم في ذلك.
- فإن اشتهر قوله ووافقه الصحابة فهو إجماع وهو حجة باتفاق.
- وإن اشتهر فخالفوه، فهنا ثلاث مسائل:
الأولى - أن قول بعضهم ليس حجة على بعض:
قال الجويني: [واجمعوا أن قول الصحابي لا يكون حجة على الصحابي] (2).
قال الآمدي: [اتفق الكل على أن مذهب الصحابة في مسائل الاجتهاد لا يكون حجة على غيره من الصحابة المجتهدين، إماماً كان أو حاكماً أو مفتياً] (3).
قال الشوكاني: [اعلم أنهم قد اتفقوا على أن قول الصحابي في مسائل الاجتهاد ليس بحجة على صحابي آخر. وممن نقل هذا الاتفاق القاضي أبو بكر والآمدي وابن الحاجب وغيرهم] (4).
قال الشنقيطي: [قول الصحابي الذي ليس له حكم الرفع ليس بحجة على مجتهد آخر من الصحابة إجماعاً] (5).
الثانية - ألا نخرج عن أقوالهم:
قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول: (إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه--------------------------------------------
(1) دأب العلماء على التبويب لهذه المسألة بالقول، وهي عندي أعم من ذلك فيدخل فيها كل ما نسب للصحابي، ويدخل فيها عندي الإقرار.
(2) الاجتهاد (ص/121).
(3) الإحكام (4/ 385).
(4) إرشاد الفحول (ص/405).
(5) المذكرة (ص/166).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)