وهذا الحديث بطرقه انفرد به مسلم(1).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل قد وكَّل بالرحم ملكًا، فيقول: أي ربِّ، نطفةً. أي ربِّ، علقة. أي ربِّ، مضغة. فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا، قال المَلَك: أي ربِّ، ذكر أو أنثى، شقي أو سعيد، فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه" متفق عليه(2).
وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن [بن](3) هنيدة حدثهم، أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله أن يخلق النَّسَمة، قال مَلَك الأرحام مُعْرِضًا(4): يا ربِّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله أمره، ثم يقول: يا ربِّ، شقي أم سعيد؟ فيقضي الله أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاقٍ حتى النكبة ينكبها"(5).
قال ابن وهب: وأخبرني عبد الله بن لَهِيعة، عن بكر بن سوادة الجُذَامي، عن أبي تميم الجَيْشاني، عن أبي ذر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخَلَتْ ــ يعني--------------------------------------------
(1) برقم (2645).
(2) البخاري (6595)، ومسلم (2646) واللفظ له.
(3) زيادة لازمة، سقطت من "د" "م".
(4) "م": "معها" تحريف، وسقطت من "د"، والمثبت من مصدر الخبر، وفي بعض الطرق: "معترضًا" وفي أخرى: "وهو معرض"، جميعها بمعنى، انظر: "النهاية في الغريب" (عرض) (3/ 215).
(5) "القدر" لابن وهب (30) ـ ومن طريقه ابن حبان (6178) ـ، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (183)، واختلف عن الزهري فيه وقفًا ورفعًا، وصحح الدارقطني رفعه في "العلل" (13/ 133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)