وقال أبو معاذ النحوي: "الرَّيْن: أن يسْوَدّ القلب من الذنوب، والطبع: أن يُطْبع على القلب، وهو أشد من الرَّيْن، والإقفال أشد من الطبع، وهو أن يُقْفل على القلب"(1).
وقال الفراء: "كثرت الذنوب والمعاصي منهم، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرَّيْن عليها"(2).
وقال أبو إسحاق: "ران: غَطَّى، يقال: ران على قلبه الذنب، يَرِين رَيْنًا، أي: غشيه، قال: والرَّيْن كالغشاء يغشى القلب، ومثله الغَيْن"(3).
قلت: أخطأ أبو إسحاق، فالغين ألطف شيء يكون وأرقّه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه ليُغَان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة"(4)، وأما الرَّيْن والران فهو من أغلظ الحجب على القلب، وأكثفها.
قال مجاهد: "هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه، فيموت القلب"(5).
وقال مقاتل: "غَمَرت القلوبَ أعمالُهم الخبيثةُ"(6).--------------------------------------------
(1) نقله في "تهذيب اللغة" (15/ 224).
(2) "معاني القرآن" (3/ 246).
(3) بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" (5/ 299).
(4) أخرجه مسلم (2702) من حديث الأغر المزني.
(5) أسنده بنحوه الطبري (24/ 201)، وانظر: التفسير المنسوب إلى مجاهد (711)، "البسيط" (23/ 325).
(6) حكاه في "البسيط" (23/ 325).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)