ثم قال: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} أي: أسرعوا في الدخول بينكم للتضريب والإفساد.
قال ابن عباس: "يريد أضعفوا شجاعتكم"(1)، يعني بالتضريب بينهم لِتَفَرّق الكلمة فيجبنوا عن العدو.
وقال الحسن: "لأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات البين"(2).
وقال الكلبي: "ساروا بينكم يبغونكم العَنَت"(3).
قال لبيد(4):
أرانا مُوضِعِين لحَتْم غيبٍ … ونُسْحَرُ بالطعام وبالشّراب(5)
أي: مسرعين.
ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:
تَبَالَهْنَ بالعرفان لما عَرَفْنَني … وقُلْنَ امرؤٌ باغٍ أكَلَّ وأوضعا(6)--------------------------------------------
(1) حكاه عنه في "البسيط" (10/ 469).
(2) حكاه عنه الجصاص في "أحكام القرآن" (4/ 320).
(3) أورده الثعلبي في "الكشف والبيان" (5/ 51)، والواحدي في "البسيط" (10/ 469)، ووقع في "ج" وبعض المصادر: "يبغونكم العيب"، والمثبت من "م".
(4) كذا في الأصول منسوبًا إلى "لبيد"، متابعة لما في "البسيط" (10/ 467)، والأشهر نسبته إلى امرئ القيس كما سيأتي.
(5) أنشده لامرئ القيس في "الجمهرة" (1/ 511)، وفي "الزاهر" (1/ 79)، وهو في "الديوان" بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (97).
(6) أنشده له في "الكامل" (3/ 78)، والقالي في "الأمالي" (2/ 05)، وهو في "الديوان" بشرح محيي الدين (171).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)