قال المبرّد: «وكل ما وَصَل شيئًا بشيء فهو سبب»(1).
وقال كثير من المفسرين: آتيناه من كل ما بالخلق إليه حاجة علمًا ومعونة له.
وقد سمَّى سبحانه الطريق سببًا في قوله: {فَاَتَّبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 85]، قال مجاهد: «طريقًا»(2).
وقيل: السبب الثاني هو الأول، أي: اتَّبَعَ سببًا من تلك الأسباب التي أوتيها، مما يوصله إلى مقصوده.
وسَمَّى تعالى أبواب السماء أسبابًا، إذ منها يُدخَل إلى السماء، قال تعالى عن فرعون: {لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} [غافر: 36 - 37]، أي: أبوابها التي أدخل منها إليها.
وقال زهير:
ومن هاب أسباب المنايا ينَلْنَهُ … ولو رام أسباب السماء بسُلَّمِ(3)

وسُمِّي الحبل سببًا لإيصاله إلى المقصود، قال تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} [الحج: 15].
قال بعض أهل اللغة: السبب من الحبال القوي الطويل.--------------------------------------------
(1) نسبه إليه في «البسيط» (14/ 130)، وانظر: «العين» (7/ 204).
(2) أسنده بنحوه الطبري (15/ 373)، وانظر: «تفسير مجاهد» (450).
(3) «شرح القصائد العشر» للتبريزي (194).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 113)