وشرعي ديني، كقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23]، أي: أمر وشرع، ولو كان قضاءً كونيًّا لما عُبِد غيرُ الله.
والحكم أيضًا نوعان:
فالكوني كقوله: {قُل رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ} [الأنبياء: 112]، أي: افْعَلْ ما تنصر به عبادك، وتخذل به أعداءك.
والديني كقوله: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 10]، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1].
وقد يرد بالمعنيين معًا، كقوله: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26]، فهذا يتناول حكمه الكوني، وحكمه الشرعي.
والإرادة أيضًا نوعان:
فالكونية كقوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107]، وقوله: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً} [الإسراء: 16]، وقوله: {لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} [هود: 34]، وقوله: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ} [القصص: 5].
والدينية كقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ} [البقرة: 185]، وقوله: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 27]، فلو كانت هذه الإرادة كونية لما حصل العسر لأحد منا، ولَوَقَعَت(1) التوبة من جميع المكلفين.--------------------------------------------
(1) «د»: «ولو وقعت».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)