لكان أشبه بهذا المعنى، مع أن النفخ هو بعد الكتابة.
فصل(1)
قال أبو عمر(2): قال محمد بن نصر المروزي(3): وهذا المذهب شبيه بما حكاه أبو عبيد عن ابن المبارك: أنه سئل عن هذا الحديث، فقال: يفسّره قوله: «الله أعلم بما كانوا عاملين»(4).
قال المروزي: وقد كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا القول، ثم تركه.
قال أبو عمر: وما رسمه مالك في «موطئه»(5)، وذكره(6) في أبواب القدر؛ فيه من الآثار [ما](7) يدلّ على أن مذهبه في ذلك نحو هذا.
قال شيخنا: أئمة السنة مقصودهم أن الخلق صائرون إلى ما سبق في علم الله فيهم من إيمان وكفر، كما في الحديث الآخر: أن الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يوم طُبِع كافرًا، والطَّبْع: الكتاب، أي: كُتِب كافرًا، كما في الحديث الصحيح: «فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد»(8).--------------------------------------------
(1) انظر: «درء التعارض» (8/ 388 - 389).
(2) «التمهيد» (18/ 79)، «غريب الحديث» (2/ 265 - 266).
(3) لم أقف عليه في ما بين يدي من كتبه المطبوعة.
(4) «غريب الحديث» (2/ 265 - 266).
(5) «الموطأ» برواية الليثي (2/ 898 - 901).
(6) «د»: «وذكر»، والمثبت من «درء التعارض» و «التمهيد».
(7) زيادة من مصدر النقل.
(8) تقدم تخريجه في (1/ 63).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 412)