ويُنَصِّرانه».
قال: وأما أهل الثغر فيقولون: إذا كان مع أبويه: أنهم يجبرونه على الإسلام.
قال: ونحن لا نذهب إلى هذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه».
قال الخلال: أنا عبد الملك الميموني، قال: سألت أبا عبد الله قبل الحبس: عن الصغير يخرج من أرض الروم، وليس معه أبواه؟
فقال: إن مات صلّى عليه المسلمون.
قلت: يُكْرَه على الإسلام؟
قال: إذا كانوا صغارًا يُصلّون عليهم، أكره عليه(1).
قلت: فإن كان معه أبواه؟
قال: إذا كان معه أبواه أو أحدهما لم يُكْرَه، ودينه على دين أبويه.
قلت: إلى أي شيء تذهب؟ إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه … »(2).
قال: نعم، وعمر بن عبد العزيز فَادَى به، فلم يردّه(3) إلى بلاد الروم إلا وحكمه حكمهم.
قلت: في الحديث: كان معه أبواه؟
قال: لا، وليس ينبغي إلا أن يكون معه أبواه(4).--------------------------------------------
(1) كذا في «د»: «أكره عليه»! وفي كتاب الخلال: «أكره أن يليه إلا هم، وحكمه حكمهم».
(2) تقدم تخريجه (2/ 392).
(3) في «جامع الخلال» و «درء التعارض»: «فرده» على الإثبات، وما هنا أقوم.
(4) كذا وقعت هذه الجملة في «د» و «درء التعارض» وعند الخلال: «وليس يتبع»، ولم يظهر لي معناها، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)