وروي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: لعن الله الراشي والمرتشي" (1).
ولقد مر علي رضي الله عنه يهودي، فنظر من ثلمة (2) في الحائط، فبصر باليهودي يستقي ببكرة (3)، فقال: يا أخا العرب هل لك في كل دلو تمرة! قال: نعم، فدخل علي رضي الله عنه فأخذ الدلو، قال: فجعلت كلما نزعت دلوًا رمي لي بتمرة، حتى جمعت ملئي كفي، تركت الدلو وذهبت، قال: ما بدا لك، قلت: حسبي، فأخذت التمر فأكلته، ثم أتيت المسجد، فما أن غزونا خيبر، فأغنمها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، وقتل اليهودي، وقسمت--------------------------------------------
= تمر، فإن شئتم فلكم، وإن أبيتم فلي، قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، قد أخذناها، قال: فاخرجوا عنا. . . ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، ولولا أن البخاري أخرج لأبي الزبير مقرونًا، لكان على شرطهما.
ورواه ابن جرير في تاريخه (2/ 140) عن عبد الله بن أبي بكر، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وانظر سيرة ابن هشام (2/ 345).
(1) رواه الترمذي برقم (1337) كتاب الأحكام، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود برقم (3580) كتاب الأقضية، وأحمد برقم (6532)، وابن حبان في صحيحه برقم (5076) 11/ 467، والحاكم (4/ 103) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأبو يعلى في مسنده برقم (4610) 8/ 74، والبيهقي (10/ 138)، وكلهم بلفظ: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. . .)، ورواه أحمد برقم (9011)، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 398) بلفظ: (لعن الله الراشي. . .)، ورواه ابن ماجة برقم (2313) كتاب الأحكام، ولفظه: (لعنة الله على الراشي والمرتشي).
وانظر: تلخيص الحبير (5/ 221)، إرواء الغليل برقم (2620).
وقال الحافظ في الفتح (5/ 221): "وقد ثبت حديث عبد الله بن عمرو في لعن الراشي والمرتشي. . "، والحديث صححه الشيخ الألباني في كتابه صحيح سنن أبي داود برقم (3055)، وكتابه صحيح سنن ابن ماجة برقم (1871).
(2) قال في الصحاح (5/ 1881): الثلمة الخلل في الحائط وغيره، وقال في القاموس المحيط (1402): الثلمة فرجة المكسور والمهدوم.
(3) قال في الصحاح (5/ 1881): بكرة البئر يستقى عليها، وقال في القاموس المحيط (450): خشبة مستديرة في وسطها محز يستقى عليها، أو المحالة السريعة.
ولقد مر علي رضي الله عنه يهودي، فنظر من ثلمة (2) في الحائط، فبصر باليهودي يستقي ببكرة (3)، فقال: يا أخا العرب هل لك في كل دلو تمرة! قال: نعم، فدخل علي رضي الله عنه فأخذ الدلو، قال: فجعلت كلما نزعت دلوًا رمي لي بتمرة، حتى جمعت ملئي كفي، تركت الدلو وذهبت، قال: ما بدا لك، قلت: حسبي، فأخذت التمر فأكلته، ثم أتيت المسجد، فما أن غزونا خيبر، فأغنمها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، وقتل اليهودي، وقسمت--------------------------------------------
= تمر، فإن شئتم فلكم، وإن أبيتم فلي، قالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، قد أخذناها، قال: فاخرجوا عنا. . . ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، ولولا أن البخاري أخرج لأبي الزبير مقرونًا، لكان على شرطهما.
ورواه ابن جرير في تاريخه (2/ 140) عن عبد الله بن أبي بكر، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وانظر سيرة ابن هشام (2/ 345).
(1) رواه الترمذي برقم (1337) كتاب الأحكام، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود برقم (3580) كتاب الأقضية، وأحمد برقم (6532)، وابن حبان في صحيحه برقم (5076) 11/ 467، والحاكم (4/ 103) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأبو يعلى في مسنده برقم (4610) 8/ 74، والبيهقي (10/ 138)، وكلهم بلفظ: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. . .)، ورواه أحمد برقم (9011)، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 398) بلفظ: (لعن الله الراشي. . .)، ورواه ابن ماجة برقم (2313) كتاب الأحكام، ولفظه: (لعنة الله على الراشي والمرتشي).
وانظر: تلخيص الحبير (5/ 221)، إرواء الغليل برقم (2620).
وقال الحافظ في الفتح (5/ 221): "وقد ثبت حديث عبد الله بن عمرو في لعن الراشي والمرتشي. . "، والحديث صححه الشيخ الألباني في كتابه صحيح سنن أبي داود برقم (3055)، وكتابه صحيح سنن ابن ماجة برقم (1871).
(2) قال في الصحاح (5/ 1881): الثلمة الخلل في الحائط وغيره، وقال في القاموس المحيط (1402): الثلمة فرجة المكسور والمهدوم.
(3) قال في الصحاح (5/ 1881): بكرة البئر يستقى عليها، وقال في القاموس المحيط (450): خشبة مستديرة في وسطها محز يستقى عليها، أو المحالة السريعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)