Arabic source text

📘 শারহু ইখতিসার উলুমিল হাদীস - আল লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم (إبراهيم اللاحم)

📘 শারহু ইখতিসার উলুমিল হাদীস - আল লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وربما الذي ذكر الإسناد ليس هو الأعمش، ربما ذكره التلميذ، فبعضه سماع الآن وبعضه…، نحن أخذنا طرق التحمل، بعضه الذي نطق به من هو؟ الشيخ الذي هو المتن، وبعضه الذي نطق به من؟ التلميذ، يسمونه الترقيع هذا أو التأليف. هذا يعني سائغ وجائز، وله أخبار، يعني موجود في أخبار المحدثين، يذكر… أحيانا بعض التلاميذ يذكر الإسناد، ثم الأعمش يذكر المتن، ويتسامحون في هذا، ولا إشكال فيه؛ لأن الاعتماد أو الغرض هو الضبط والإتقان. نعم. هذا المتعلق بتقديم نعم، هنا فرع مهم. نعم.
الإحالة
فرع: إذا روى حديثا بسنده، ثم أتبعه بإسناد له آخر، وقال في آخره مثله أو نحوه، وهو ضابط محرر فريد.. ذو روايته لفظ الحديث الأول بإسناد الثاني، قال شعبة: لا، وقال الثوري: نعم، ذكره عنهما وكيع، وقال يحيى بن معين: يجوز في قوله مثله، ولا يجوز في نحوه.
قال الخطيب: إذا قيل بالرواية على هذا المعنى فلا فرق بين قوله مثله أو نحوه. ومع هذا اختاروا قول ابن معين والله أعلم. أما إذا أورد السند، وذكر بعض الحديث، ثم قال: الحديث أو الحديث بتمامه، أو بطوله أو إلى آخره، كما جرت به عادة كثير من الرواة، فهل للسامع أن يسوق الحديث بتمامه على هذا الإسناد؟
رخص في ذلك بعضهم، ومنع منه آخرون منهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني الفقيه الأصولي، وسأل أبو بكر البرقاني شيخه أبا بكرالإسماعيلي عن ذلك، فقال: إن كان الشيخ والقارئ يعرفان الحديث، فأرجو أن يجوز ذلك، والبيان أولى.
قال ابن الصلاح: قلت: وإذا جوزنا ذلك، فالتحقيق أن يكون بطريق الإجازة الأكيدة القوية، وينبغي أن يفصل فيقال: إن كان قد سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ في ذلك المجلس أو في غيره، فتجوز الرواية، وتكون الإشارة إلى شيء قد سبق بيانه، وتحقيق سماعه، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

نعم. هذا الفرع يتعلق بالإحالة يسمونها الإحالة على حديث سابق. قبل أن نذكر الاختلاف الآن الذي ذكره ابن كثير العمل على تجويزه، وهو أن يروي حديثا بإسناد، ويسوق المتن، ثم يروي نفس الحديث بإسناد آخر، ثم لا يسوق المتن، وإنما يقول … أو يسوق بعض الإسناد لا يسوق الإسناد كله، ثم يقول: بمثله، بنحوه، بمعناه، هذا الذي يفعله كثيرا هذا مسلم، واعتذر رحمه الله في المقدمة، اعتذر بأنه لو أعاد المتن كله لكبر حجم الكتاب، وهذه هي النكتة التي من أجلها جوز سفيان الثوري هذا الأمر، فإنه منقول عن شعبة أنه يقول: ليس بحديث هذا إذا قلت: مثله أو نحوه، فليس بحديث، ونقل عن ابن معين التفصيل أنه يعني يجوز في قوله: مثله، ولا يجوز في قوله: نحوه، يعني أن ينقل هذا المتن إلى الإسناد الثاني، ولكن العلماء -رحمهم الله تعالى- على تجويز هذا، استقر العمل عليه، ليس هناك… حتى الإمام أحمد رحمه الله في المسند يسوق الإسناد، ثم يسوق إسنادا آخر، ويقول: نحوه، ومعناه، لكن الآن الذي يتكلم عنه ابن كثير هو أنه لو رويت الإسناد الثاني، هل تسوق معه اللفظ الأول، أو لا؟ هذا الذي يعني يقولون: يحسن البيان.
والباحثون الآن… الباحثون المخرجون يعني تنبهوا لهذا، فيقولون: إن مسلما لم يسق لفظه، وإنما أحال على متن سابق، هذا يعتني به بعض المخرجين يبينون هذا.
والمقصود أن الأئمة -رحمهم الله تعالى- تسامحوا في هذا كثيرا في مسألة الإحالة على لفظ آخر، إنما الشأن… الكلام الآن الذي ذكره ابن كثير رحمه الله فيما أردت أن تجمع بين المتن الأول بالإسناد الأول، وبين الإسناد الثاني الذي لم يذكر متنه، فهذا يقول: إنه رخص فيه جماعة، والأولى بطالب العلم أن ينبه؛ لأنه أحيانا يكون بين متن الإسناد الثاني وبين متن الإسناد الأول يكون بينهما اختلاف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

مثال ذلك يضربون له مثالا لحديث -مثلا-: ? إذا دبغ الإهاب فقد طهر ? هكذا في بعض الروايات عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وهب عن ابن عباس، وفي بعض الروايات: ? أيما إهاب دبغ فقد طهر ? إذن بين اللفظين.. وتجد في الكتب الإحالة على أحدهما تجد في الكتب الإحالة.. حتى في صحيح مسلم، هو ذكر اللفظ: ? إذا دبغ الإهاب فقد طهر ? وقد أحال بأسانيد أخرى على هذا اللفظ. فالمقصود أنه عند التخريج يبين طالب العلم أن هذا الإسناد الذي أخرج به مسلم هذا الحديث لم يسق لفظه، وأحاله علي حديث سابق أو علي لفظ سابق، هذا من الدقة سواء كان في عصر الرواية أو كان -أيضا- نحتاج إليه الآن في عصر التخريج.
يعني هذا مما يعتني به بعض المخرجين، وبعضهم يتسامح، فيسوق الأسانيد كلها للحديث الواحد، وإن كان قد ذكر المتن من طريق واحد، والباقي يحيل عليه إحالة.
ومثله إذا روي الحديث، إسناد الحديث كما نعرف نحن في عصور متأخرة، المقصود هو الإسناد، المحدثون يعتنون بالإسناد، فإذا جاء المتن ماذا يقولون؟ الحديث، ما يسوقون الحديث. هو يقول -رحمه الله تعالى-: هل يجوز أن تسوق الإسناد وتسوق الحديث بتمامه، وأنت ما سمعته؛ لأن شيخك ماذا قال؟ ماذا قال الشيخ؟ قال: الحديث، ما ساق المتن، هل يجوز أن آتي بلفظ الحديث من إسناد آخر، وأضعه، ثم أرويه جميعا تاما؟ هذا يقولون: إنه يعني.. منهم من رخص، ونقل عن… ومنهم من قيده، ومنهم من منع ذلك، ومنهم من رخص فيه، وهذا الأمر لا تأثير له كبير بالنسبة لنقد السنة؛ لأن هذا وجوده.. مثل وجود هذا أكثره في عصر ما بعد عصر الرواية، حين تخفف المحدثون من المتون، وصار الهم هو طرق الأسانيد، ويروون كتبا مضبوطة، يعني موجودة الأحاديث فيها، هذا الذي يتعلق بهذا الفرع. نعم، اقرأ: "إبدال لفظ الرسول".
إبدال لفظ بلفظ سائغ مكانه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

إبدال لفظ الرسول بالنبي أو النبي بالرسول قال ابن الصلاح: ظاهره أنه لا يجوز ذلك، وإن جازت الرواية بالمعنى يعني لاختلاف معنيهما، ونقل عبد الله بن أحمد أن أباه كان يشدد في ذلك، فإذا كان في الكتاب النبي فكتب المحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم-ضرب على رسول وكتب النبي. قال الخطيب: وهذا منه استحباب، أي: إن مذهبه الترخيص في ذلك، قال صالح: سألت أبي عن ذلك، فقال أرجو أنه لا بأس به. وروي عن حماد بن سلمة أن عفان وبهزا كانا يفعلان ذلك بين يديه، فقال لهما: أما أنتما فلا تفقهان أبدا. الرواية في حال المذاكرة …
نعم. لحظة أمر خفيف هذا، يعني وهو إبدال لفظ بلفظ سائغ مكانه، هذا مثل أن يكون النبي فيقول: الرسول، أو هذا يعني نستفيد من هذا ما الذي … تلاحظ أنت أن هذا مما تختلف فيه الأنظار، منهم من يريد المحافظة على لفظ الشيخ؛ لأنك أنت الآن تروي مجال الرواية غير مجال التحديث، الناقل يعني من.. لو قلت: -مثلا- عن أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم هذا ما فيه إشكال، أو قلت: عن النبي -صلى الله عليه وسلم، لكن لو قلت: حدثنا فلان عن فلان عن فلان، فأنت الآن تنقل حديثا عن رسول الله، أوتنقل ماذا حدثك شيخك، فمنهم من التزم ألفاظ الشيخ، ويراه ضرورة؛ لأنه فيه تجوز على الشيخ أن تنسب إليه ما لم يقله، وشددوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

وهذا المهم نستفيد منه نحن في عنايتهم بهذا الأمر وضبطهم، فإذا كانوا قد اختلفوا في تغيير هذا الأمر السائغ الذي هو عن رسول الله، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم فنلاحظ تثبتهم في تغيير ما يتغير به معنى الحديث، والمهم نستفيد من هذا دقتهم -رحمهم الله تعالى-، وأما نحن في مجال النقل من الكتب، فالأمر أهون يعني نحن لا نروي، نحن لا نروي شيئا، وإنما يعني أنت الآن لو تريد أن تتكلم في.. أو تنقل لخطبه أو شيء ما فيه.. تغير، لا يريدون هذا هم، وإنما ما المراد الآن؟ في حال الرواية، في حال الرواية هل تحافظ على ما قاله شيخك؟ أو يجوز لك أن تغير ما يصح فيه التغير مثل النبي -صلى الله عليه وسلم، أو النبي عليه السلام أو كذا تغير ما لم تروه عن شيخك. نعم اقرأ الثانية.
الرواية في حال المذاكرة
الرواية في حال المذاكرة: هل تجوز الرواية بها كابن الصلاح عن ابن مهدى وابن المبارك وأبي زرعة قد منع من التحديث فيها؛ لما يقع فيها من المساهلة، والحفظ الخَوَّان.
قال ابن الصلاح: ولهذا امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية ما يحفظونه إلا من كتبهم، منهم أحمد بن حنبل. قال: فإذا حدث بها فليقل: حدثنا فلان مذاكرة، أو في المذاكرة، ولا يطلق ذلك، فيقع في نوع من التدليس، والله أعلم.
وإذا كان الحديث عن اثنين جاز ذكر ثقة منهما وإسقاط الآخر ثقة كان أو ضعيفا، وهذا صنيع مسلم عن ابن لهيعة غالبا، وأما أحمد بن حنبل فلا يسقطه، بل يذكره، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

نعم. هذه القضية فيها مسألة أو هذا الفرع الرواية في حال المذاكرة، ما هي المذاكرة؟ مرت بنا، وهي الاستذكار. المحدثون -رحمهم الله تعالى- يستعينون على ضبط حفظهم وعلى الاستزادة من الحفظ بالمذاكرة يعني لهم غرضان من المذاكرة، وربما جرت المذاكرة على سبيل المناظرة والمبارزة يعني، لكن لهم غرضان رئيسان، الغرض الأول: تذكر المحفوظ واستعادته، والغرض الثاني الاستزادة من المحفوظ، يعني ربما وجد عند صاحبه شيئا ليس عنده، فيضيفه إلى ما عنده، وجرت عادة العلماء -رحمهم الله تعالى- لما كان هذا هو الغرض أنهم لا يشددون، يتسامحون في المذاكرة، فربما روى الحديث بالمعنى، وربما حمل رواية على رواية، وربما يعني يتسامحون هذا..
نحن لا يهمنا تفسير هذا، الذي يهمنا ما هو؟ معرفته، يعني نعرف أن المحدثين في حال المذاكرة يتسامحون، وربما أرسل الحديث، وربما دلسه، يتسامحون في حال المذاكرة، فالمقصود من هذا الكلام أننا نستفيد منه أنه لو جاءتنا رواية يقول فيها الراوي: حدثني فلان مذاكرة، نستفيد منه ماذا؟ نستفيد أن الراوي لم يعتن بهذه الراوية، لو خالفه غيره أيهما الذي يقدم؟ يقدم الآخر لماذا؟؛ لأن ذاك حدث في حال مذاكرة، ويمر بنا نستفيد منه -أيضا- أن بعض العلماء يقول: هذا الحديث أخطأ فيه فلان، أو غريب من حديث فلان، ونرى أنه أخذه من فلان بحال المذاكرة.
من لم يستوعب هذا من الباحثين يأبى أو قد يرد التعليل بهذا، قد يرد على المحدث أنه علل بهذا، يقول: ثم ماذا؟ ما دام رواه يعني ما ينتبهون لقضية التسامح في حال المذاكرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

ونحن يعني ينبغي لطالب العلم هذه الدقائق قد يحتاج إليها، قد يحتاج إليها طالب العلم، مثال ذلك -مثلا- أن أبا كريب محمد بن العلاء روى عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة عن أبي موسى الأشعري حديث: ? المؤمن يأكل في معى واحد ? هذا الحديث تفرد به أبو كريب عن أبي أسامة، وتفرد به أبو أسامة عن بريد، إسناده كله فيه تفرد، فالعلماء استغربوه استغربوه على أبي كريب، واستنكروه، استنكره جماعة من العلماء، فالبخاري ماذا يقول في تعليله؟ نرى أن أبا كريب أخذه من أبي أسامة في حال المذاكرة، ولم يأخذه يعني في حال التحديث؛ لأنه حال المذاكرة غير حال التحديث، فاحتمال أن أبا أسامة إما دلسه، أو تسامح فيه، أو لم يضبطه.
فيتسامحون في حال المذاكرة عنه في حال الرواية، وكان كثير منهم يذاكر، يذاكر، فإذا قال له صاحبه: أريد هذا الحديث ليس عندي، قال له: انتظر، فيذهب، ويخرج الكتاب، ويحدثه من كتابه؛ لأنه حال التحديث يختلف الآن عن حال المذاكرة.
إذن ماذا نستفيد نحن؟ نستفيد أنه إذا مر بنا للعلماء تعليل، لا نقول: هذا ليس بعلة. هذا رأيته من بعض الباحثين يرفضون هذا يعني من باب يعني لم يستوعبوه، أو لم يعني ينظروا في كلام الأئمة، وفي تسامحهم في الرواية حال المذاكرة، ونستفيد منه -أيضا-: قد تمر هذه القضية بطالب العلم فيما لو أراد أن يوازن بين روايتين، ونص في أحدهما على أنه قد سمعه منه مذاكرة، ويمر هذا يمر هذا أن يقول: وهذا الحديث سمعته من فلان في المذاكرة، هذا يمر يعني وإن لم يكن كثيرا جدا، ولكنه موجود، وأنا أقول لطلاب العلم: هذه الدقائق، قد -مثلا- تشتغل بالسنة الأشهر أو سنة -مثلا-، ولا تحتاج إلى هذه الجزئية، ولكن هذه الجزئية، وتلك جزئية، وهذه جزئية، فجزئيات كثيرة مجموعها يمر بك يوميا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

يعني الواحدة منها تمر اليوم، وأخرى قد تمر بعد فترة، فهذه الجزئيات من تجميعها يتكون لدى الباحث قواعد نقد السنة، وقد تحتاج إليها في حديث واحد، وتحتاج إلى هذه وتلك في حديث آخر، وهكذا.
فلا ينبغي إغفالها، وأقل الأحوال أن طالب العلم لا ينبغي أن يكون يعني أن يتفهم كلام الأئمة لو مرت بك، وقال فلان: حدثني فلان مذاكرة، يعني تفهم ماذا يريد من قوله: مذاكرة، لماذا نص على كونه مذاكرة، تفهم أنه يريد أنه لم يحرر هذا جيدا، أو لم يتقنه، ليس..؛ لأني أسمعه منه بحال الرواية وستحتاج إلى تهيؤ.
هنا قضية التي هي قضية التحديث عن اثنين، هذه موضوع مهم، وهو أنه إذا كان الحديث يرويه عن شيخه عن اثنين أو ثلاثة، فبعض العلماء يقول: ينبغي أن يذكرهما جميعا أن يذكر الاثنين جميعا، حتى… ولا سيما إن كان أحدهما ضعيفا، والآخر ثقة؛ لأنه يحتمل.
وهذا هو الحاصل، وهذا هو الدقة، يحتمل أن يكون لو حذف أحدهما، يحتمل أن يكون اللفظ لفظ من؟ لفظ المحذوف، هذه قضية دقيقة تسمى الحمل، حمل إحدى الروايتين على الأخرى. المهم يقولون: ينبغي أن يذكر الاثنين، ومسلم يفعله أحيانا في ابن لهيعة يقول -مثلا-: حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة.
والبخاري طريقته أن يحذف ابن لهيعة يذكر فقط ابن الحارث. النسائي يقول: عن عمرو بن الحارث وآخر بدل ما يقول: وابن لهيعة؛ لأنه عنده ضعيف ولا يريد أن يخرج له. مسلم رحمه الله يعني يقول ابن كثير: إنه يسقطه، ولكن -أيضا- مسلم أحيانا يذكره، فيظن بعض الباحثين أن مسلما يخرج لابن لهيعة، مسلم لا يخرج لابن لهيعة، وإنما هو مر عنده في الإسناد، فمن ورعه رحمه الله لم يسقطه، وإنما ساقه الإسناد كما ورد إليه، ويقولون: الأولى بالمحدث أن يذكر الإسنادين جميعا؛ لاحتمال أن يكون المذكور لفظ أحدهما الذي هو المسقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

هذا نص عليه الإمام أحمد يقول: لا ينبغي له أن يسوق واحدا منهما، ويسقط الآخر؛ لاحتمال أن يكون في لفظ أحدهما زيادة على الآخر، أو أن يكون اللفظ لأحدهما ويسقطه، ولا سيما يتأكد هذا إذا كان… عقد له الخطيب فصلا فيه الكفاية، يتأكد هذا إذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا. ونحن نستفيد من هذا، يعني أنا أحاول أن أبين ماذا نستفيد من هذا الأمر، تستفيد منه فيما لو كنت تجمع الطرق، وتوازن بين الروايات، فلو ساقه -مثلا- … المهم أن هذه القضية ذكرتها قبل قليل، وهي حمل إحدى الروايتين على الأخرى. إذا أردنا أن نتحقق من لفظ أحد الراويين، وهذا موضوع يتعلق بدراسة الأسانيد، والعمدة فيه على التطبيق، يعني لا يتضح هذا إلا بالمثال. نعم.
الآن ندخل في آداب المحدث وآداب طالب الحديث، لا بد أن نقرأها اليوم. نعم. تفضل،
ولا نعلق عليها؛ لأنها واضحة، لكن ما نريد أن نتركها دون قراءة، هي واضحة، منها ما يتعلق بآداب طالب العلم عموما، ومنها مع شيخه، ومع العلم نفسه، ومنها ما يتعلق بالمحدث، يعني نفسه، سنعلق على ما يحتاج إلى تعليق، وإن كانت هي ظاهرة. نعم يا سيدي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌النوع السابع والعشرون: آداب المحدث
النوع السابع والعشرون: آداب المحدث: وقد ألف الخطيب البغدادي في ذلك كتابا سماه (الجامع لآداب الشيخ والسامع) ، وقد تقدم من ذلك مهمات في عيون الأنواع المذكورة -في غضون.. في غضون الصحيح في غضون - لكن هي في نسخة في عيون في غضون الأنواع المذكورة نعم.- وقد تقدم من ذلك مهمات في غضون الأنواع المذكورة، قال ابن خلاد وغيره: ينبغي للشيخ ألا يتصدى للحديث إلا بعد استكمال خمسين سنة، وقال غيره: أربعين سنة، وقد أنكر القاضي عياض ذلك؛ لأن أقواما قد حدثوا قبل الأربعين، وقبل الثلاثين منهم مالك بن أنس، وازداحم الناس عليه، وكثير من مشايخه أحياء. قال ابن خلاد: فإذا بلغ الثمانين أحببت له أن يمسك خشية أن يكون قد اختلط، وقد استدركوا عليه بأن جماعة من الصحابة وغيرهم حدثوا بعد هذا السن، منهم أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وعبد الله بن أبي أوفى، وخلق ممن بعدهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

وقد حدث آخرون بعد استكمال مائة سنة، منهم الحسن بن عرفة، وأبو القاسم البغوي، وأبو إسحاق الهجيمي، والقاضي أبو الطيب الطبري أحد أئمة الشافعية، وجماعة كثيرون، لكن إذا كان الاعتماد على حفظ الشيخ الراوي، فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طعن في السن، وأما إذا كان الاعتماد على حفظ غيره وخطه وضبطه، فها هنا كلما كان السن عاليا كان الناس أرغب في السماع عليه، كما اتفق لشيخنا أبي العباس أحمد بن أبي طالب العبسي الحجار، فإنه جاوز المائة محققا، سمعه الزبيدي من سنة ثلاثين وستمائة صحيح البخاري، وأسمعه في سنة ثلاثين وسبعمائة، وكان شيخا كبيرا عاميا لا يضبط شيئا، ولا يتعقل كثيرا من المعاني الظاهرة، ومع هذا تداعى الناس إلى السماع منه عند تفرده عن الزبيدي، وسمع منه نحوا من مائة ألف، أو يزيدون. قالوا: وينبغي أن يكون المحدث جميل الأخلاق حسن الطريقة صحيح النية، فإن عزبت نيته عن الخير، فإن عزبت عن الخير فليسمع، فإن العلم يرشد إليه، قال بعض السلف: طلبنا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله، وقالوا: لا ينبغي أن يحدث بحضرة من هو أولى سنا أو سماعا، بل كره بعضهم التحديث لمن في البلد أحق منه، وينبغي له أن يدل عليه، ويرشد إليه، فإن الدين النصيحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

قالوا: لا ينبغي عقد مجلس التحديث، وليكن المسمع على أكمل الهيئات، كما كان مالك رحمه الله إذا حضر مجلس التحديث توضأ، وربما اغتسل، وتطيب، ولبس أحسن ثيابه، وعلاه الوقار والهيبة، وتمكن في جلوسه وزبر من يرفع صوته -قالوا: لا ينبغي - عندكم كذا يا إخوان، أي نعم هذه يعني احذفوها، حتى في النسخة التي معي قالوا: "لا ينبغي عقد مجلس التحديث"، وهذه: "ينبغي عقد مجلس التحديث". نعم، بدون لا. نحذف ال "لا" يا شيخ، أي نعم؛ لأنها قلبت المعنى، أفسدت المعنى - سبحان الله- قالوا: ينبغي عقد مجلس التحديث، وليكن المسمع على أكمل الهيئات، كما كان مالك رحمه الله إذا حضر مجلس التحديث توضأ، وربما اغتسل، وتطيب، ولبس أحسن ثيابه، وعلاه الوقار والهيبة، وتمكن في جلوسه، وزبر من يرفع صوته.
وينبغي افتتاح ذلك بقراءة شيء من القرآن تبركا وتيمنا بتلاوته، ثم بعده التفريد الحسن التام، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليكن القارئ حسن الصوت جيد الأداء فصيح العبارة، وكلما مر بذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال الخطيب: ويرفع صوته بذلك، قال الخطيب: وإذا مر بصحابي ترضى عنه، وحسن أن يثني على شيخه كما كان عطاء يقول: حدثني الحبر البحر ابن عباس، وكان وكيع يقول: حدثني سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث، وينبغي ألا يذكر أحدا بلقب يكرهه، فأما لقب يتميز به فلا بأس.
نعم. هذه آداب المحدث، وسيذكر بعدها.. سيذكر بعدها آداب طالب الحديث.
وكثير منها كما ذكرت لا تتعلق بعلم الرواية فقط، أو بعلم الحديث، وإنما بعموم يعني تصلح لعموم طالب العلم، وبالنسبة للأمر الأول الذي هو لا يتصدى للحديث إلا بعد استكمال خمسين سنة، أو بعد أربعين أو نحو هذه الأمور، أو متى يقطع التحديث. هذه أمور اقترحت فيما بعد، يعني متى؟ بعد عصر الرواية، ولا أثر لها في نقد السنة، العبرة بأي شيء؟ العبرة بالضبط والإتقان، وحاجة الناس، وعلو الإسناد، ونحو ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

فمتى كان -مثلا- بالنسبة لقطع التحديث لا سن له واضح، ابن أبي عروبة اختلط رحمه الله وسنه قريب من الخمسين أو دون الخمسين، ومن العلماء من تجاوز المائة، وعقله صحيح، إذن ليست العبرة بالسن، وهذا هو الواقع، الواقع هو الذي يعني أنه لا سن محدد، لا للابتداء بالتحديث، ولا لقطع التحديث، وإنما ذلك راجع إلى طبيعة كل شخص، نعم.
هذا ما يتعلق… بالنسبة لقضية الشيخ، هذا الذي عامي كبير، لا يتعقل كثيرا من المعاني، هذا ينبئك على ما تقدم منه، مع هذا سمع منه كم من شخص؟ يقول: سمع منه مائة ألف أو يزيدون، وهذا ينبئك عن قضية التسامح في شروط الراوي بعد عصر الرواية، بعد أن دونت الكتب وضبطت، وهذا ترى التسامح يعتبر معقولا مقبولا، يعني النسبة ليس فيه شيء؛ إلا أنه عامي لا يضبط، ولكن ذكر الذهبي رحمه الله مشددا على نفسه أنهم تسامحوا في الأخذ عن أناس يعني ليسوا من أهل الخير، وفي سلوكهم شيء، وهو ينص على أنه: إنما حملنا على هذا شرف الرواية، يعني يعتب على نفسه بالنسبة … نعم هذا الذي … .
بعض الأمور هذه ذهبت مثل عقد مجلس التحديث، هذا ذهب الآن، مجالس الإملاء ومجالس التحديث هذه كانت في السابق موجودة، ثم تنقرض، انقرضت ثم تحيا، -مثلا- العراقي قبل وقته - أظن العراقي نعم، قبل وقته كانت انقرضت، ثم أحياها العراقي، أو أحياها ابن حجر، هو أو شيخه، هو شيخه العراقي. ثم يقولون: بعد ابن حجر انقرضت، أملى ابن حجر رحمه الله أكثر من ألف مجلس يملي إملا، يقول: حدثنا فلان، عن فلان … إلى أن يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم-أو إلى صاحب النص، ثم انقرضت الآن، لا يوجد هذا، هذا كله يعني إرشادات وتوجيهات يعني كانت في وقتهم يحتاجون إليها -رحمهم الله تعالى-.
لكن يبقى قضايا مثل.. لا تتعلق بعلم السنة فقط، مثل التهيؤ لمجلس العلم، ومثل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما مر، والترضي على الصحابة، ومثل يعني اختيار قارئ حسن الصوت.
يعني ومثل الثناء على العلماء إذا مروا هذه أمور مشتركة في العلوم كلها، ولا تتعلق بالرواية فقط، ومثل كذلك ألا يحدث بحضرة من هو أولى منه سنا وسماعا، مثله الإفتا مثله … يعني ينبغي إذا كان في حضرة من هو أعلى منه، أعلم منه، أو أكبر منه سنا، ينبغي أن يحيل إليه ما يرد إليه، أو كان في البلد شخص - مثلا - في العلم الفلاني مجيد له إذا جاء الطالب يرشده إليه، يقول: اذهب إلى الشيخ الفلاني وخذ عنه وكذا؛ لأن هذا لا يتعلق بعلم الرواية فقط. نعم. اقرأ آداب طالب الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

‌‌النوع الثامن والعشرون: آداب طالب الحديث
النوع الثامن والعشرون، آداب طالب الحديث: ينبغي له، بل يجب عليه إخلاص النية لله عز وجل فيما يحاوله من ذلك، ولا يكون قصده عرضا من الدنيا فقط، فقد ذكرنا في المهمات الزجر الشديد والتهديد الأكيد على ذلك، وليبادر إلى سماع العالم في بلده، فإذا استوعب ذلك انتقل إلى أقرب البلاد إليه، أو إلى أعلى ما يوجد من البلدان وهو الرحلة.
وقد ذكرنا في المهمات مشروعية ذلك، قال: إبراهيم بن أدهم -رحمة الله عليه-: إن الله ليدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث. قالوا: وينبغي له أن يستعمل ما يمكنه من فضائل الأعمال الواردة في الأحاديث، كان بشر بن الحارث الحافي يقول: يا أصحاب الحديث، أدوا زكاة الحديث من كل مائتي أحاديث خمسة أحاديث.
قال عمرو بن قيس الملاحي: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به، ولو مرة تكن من أهله، قال وكيع: إذا أردت فقه الحديث فاعمل به. قالوا: ولا يطول على الشيخ في السماع حتى يضجره، قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب، وليفد غيره من الطلبة، ولا يكتم شيئا من العلم، فقد جاء الزجر عن ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

قالوا: ولا يستنكف أن يكتب عمن هو دونه بالرواية والدراية، قال وكيع: ولا ينبل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه، ومن هو مثله، ومن هو دونه، قال ابن الصلاح: وليس بموفق من ضيع شيئا من وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد الكثرة وصيتها.
قال: وليس من ذلك قول أبي حاتم الرازي: إذا كتبت فقمش، وإذا حدثت ففتش.
قال ابن الصلاح: ثم لا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على مجرد سماعه وكسبه من غير فهمه ومعرفته، فيكون قد أتعب نفسه، ولم يظفر بطائل، ثم حث على سماع الكتب المفيدة من المسانيد والسنن وغيرها.
نعم، هذه توجيهات عالية جدا قيمة، جمعها ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- ويعتبر كتابه في آداب طالب الحديث من المراجع المختصرة في آداب طالب العلم عموما، كما تلاحظ هذه الآداب لا يختص بها طلبة الحديث، وإن كان بعضها مثل الرحلة ومثل يعني الابتداء … ، وحتى في طالب العلم الابتداء بمشايخ بلده، ثم الرحلة إلى غيرهم، ليست خاصة هذه -أيضا- بالرواية، وكذلك -أيضا- بالنسبة للعمل، العمل لا يزال يعني هذا التوجيه قائم الذي هو العمل بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال، ولو يعني يقولون لا ينبغي للشخص أن يكون للحديث الذي يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا يكون له حظ من التطبيق، ولو مرة واحدة في عمر الإنسان، ينقلون هذا عن الإمام أحمد، أنه حتى في بعض الأحاديث الضعيفة، ربما عمل بها مرة واحدة خشية ثبوتها، ويعني يقولون -أيضا- يستعان بهذا على حفظ الحديث، كما ذكره وكيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

وكذلك -أيضا- قضية إضجار الشيخ، هذا يذكرونه في السماع، كان طلبة الحديث يعني لرغبتهم في السنة، وأكثرهم غرباء، وربما أضجروا الشيخ، فهذا توجيه لهم بأن يرفقوا بالشيخ، وأيضا- يوجهون الشيوخ -أيضا-، يوجهون المشايخ بتحمل طلبة الحديث، ولهم نصائح كثيرة -أيضا- حول هذا، ومن يقرأ أخبار الأعمش وأخبار شعبة، اشتهر رحمه الله بالصراحة وبالطرافة -أيضا-. في أخبارهما كثير من قضية الإضجار هذه، ويتبين منها رغبة طلبة الحديث في العلم، وكذلك -أيضا- رغبة الشيوخ في أداء الرواية.
فهذا الإضجار ليس خاصا بالرواية في الحقيقة، ينبغي أن يتأدب طالب العلم مع من يريد أن يستفيد منه بشكل عام بصفة عامة، ولا سيما العلم، نحن الآن نلاحظ الإنسان لو يريد من شخص أمرا دنيويا تجده أنه يريد أن يقدم معروفا، أو شيئا يتلطف في العبارة: وسعادة فلان، ويعني مثلما نعرفه من … يعني أمور، وهو يريد منه أمرا دنيويا، فكيف إذا كان يريد شيئا قد لا يجده إلا عنده؟! فهذا يوصون به طالب العلم في عصر الرواية، وهو وصية -أيضا- طالب العلم عموما في كل زمان، وفي أي فن.
كما يوصون -أيضا- الشيخ، ومن عنده شيخ مما يفيد به الناس بالصبر على الطلبة وتحملهم، ويعني مثل هذه الأمور التي يوصى بها طالب العلم، ويوصى بها…لكي تكون الأمور خير الأمور أوسطها لكي يقتربا من بعضهما، لا يكون هناك إفراط ولا تفريط.
وهذه الأخبار كذلك -أيضا- يقول ابن الصلاح: لا ينبغي أن يكون هم طالب الحديث الإكثار فقط، وبعد الصيت، وإني عندي يعني أروي كذا الحديث الفلاني من كذا طريق، وأروي الكتاب الفلاني من كذا طريق، وأن يكون همه العمل أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

ثم ذكروا وصية: الاعتناء بالكتب المفيدة الصحاح، اختصر هذا ابن كثير، وقد شرح ابن الصلاح الكتب التي … أو فصل في الكتب التي ينبغي أن يعتني بها طالب الحديث، ومن يريد أن يطلع على هذه الآداب والأخبار ويعني … فله كتاب الخطيب "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع".
القراءة في هذا الكتاب يعني لا يمل منها طالب العلم، يخرج من خبر إلى خبر، وفيها طرافة، وفيها يعني كأنك تعيش الجو الذي كان يعيش فيه الرواة، وكأنك بين مجالس العلم ومجالس التحديث، ومثله كذلك كتاب آداب "الإملا والاستملاء" هذا للسمعاني، وكتاب ابن جماعة "تذكرة السامع والمتكلم"، وعمدتهم في هذا ترى على كتب الخطيب.
مر بنا أن الناس بعد الخطيب عيال على كتبه، كتابه هذا لم يترك شاردة ولا واردة إلا ذكرها بالنسبة لآداب الطلب، وهو كتاب قيم جدا في بابه، وفيه من طرائف المحدثين ومن يعني أخبارهم شيء كثير جدا، يروح الإنسان به عن نفسه، ويعني يطلع به على أحوال كثير.. أحوال كثير من أحوال المحدثين، ولا سيما مثل الإمام شعبة والأعمش وسفيان بن عيينة، وعلاقة الطلبة بهم، وعلاقتهم بالطلبة، ويعني هذه الأمور مما يذكر عن الأعمش أنه يعني هو ظريف -رحمه الله تعالى- وطلابه يعرفون..، وكذلك شعبة يعرفون منه هذا، فجاءه بعض الطلبة، واتفقوا على أنه لا يقدم لهم شيئا إلا استوعبوه، أكلا أو شربا، فأتى لهم، هو فقير رحمه الله فقير يعني.. وكذلك شعبة، وتجد في ترجمتيهما الثناء عليهما بالصبر والزهد والورع …
لكن أحضر لهم طعاما فأكلوه، ثم أحضر لهم شرابا فشربوه، وهم ساكتون، فقام وأحضر لهم علف الشاة، وقال: لم يبق إلا هذا فكلوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

فتجد في هذا الكتاب أخبارا يعني من طرائفه رحمه الله، وتصدى بعض الباحثين لجمع أخبار الأعمش في كتاب سماه "الأعمش الظريف"، لكن لا ينبغي هذا؛ لأنه في نظري- والله أعلم- وقد يكون هناك وجهات نظر أخرى؛ لأن هذه الأخبار أين موقعها؟ يعني لا ينبغي أن تجتزأ لوحدها، وإنما هي من ضمن حلقة في … تارة جد وتارة هزل.
المهم طالب العلم يعني يعتني بمثل هذه الكتب، وهي تقربه من ذلك العصر الذي كان فيه الرواة يعني في الرحلات، وفي حضور مجالس الإملا وأخبارهم في أثناء المجلس، ونعم هذا بالنسبة … ما أدري تسمحون بقراءة النوع التاسع والعشرين؟ نعم. اقرأه يا شيخ الإسناد العالي والنازل، ما أدري لو طولنا عليكم قليلا، نعم يا شيخ.
‌‌النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل
النوع التاسع والعشرون، معرفة الإسناد العالي والنازل: ولما كان الإسناد من خصائص هذه الأمة؛ وذلك أنه ليس لأمة من الأمم يمكنها أن تسند عن نبيها إسنادا متصلا غير هذه الأمة؛ ولهذا كان طلب الإسناد العالي مرغبا فيه، كما قال الإمام أحمد بن حنبل: الإسناد العالي سنة عمن سلف، وقيل ليحيى بن معين في مرض موته: ما تشتهي؟ قال: بيت خال وإسناد عال؛ ولهذا دعت رغبات كثير من الأئمة النقاد والجهابذة الحفاظ إلى الرحلة إلى أقطار البلاد طلبا لعلو الإسناد، وإن كان قد منع من جواز الرحلة بعض الجهلة من العباد، فيما حكاه الرامهرمزي في كتابه الفاصل، ثم إن علو الإسناد أبعد من الخطأ والعلة من نزوله.
وقال بعض المتكلمين: كلما طال الإسناد كان النظر في التراجم والجرح والتعديل أكثر، فيكون الأجر على قدر المشقة، وهذا لا يقابل ولا يقابل ما ذكرناه، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

وأشرف أنواع العلو ما كان قريبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما العلو بقربه لإمام حافظ أو منصف، أو بتقدم السماع تلك أمور نسبية، فقد تكلم الشيخ أبو عمرو ها هنا عن الموافقة، وهي انتهاء إسناده إلى شيخ مسن -مثلا-، والبدل: وهو انتهاؤه إلى شيخ شيخه أو مثل شيخه، والمساواة: وهو أن يتساوي في إسنادك الحديث لمصنف، والمصافحة: وهي عبارة عن نزولك عنه بدرجة، حتى كأنه صافحك به، وسمعته منه. وهذه الفنون توجد كثيرا في كلام الخطيب البغدادي، ومن نحا نحوه، قد صنف الحاكم ابن عساكر في ذلك مجلدات.
وعندي أنه نوع قليل الجدوى بالنسبة إلى بقية الفنون، فأما من قال: إن العالي من الإسناد: ما صح سنده، وإن كثرت رجاله، فهذا اصطلاح خاص، وماذا يقول هذا القائل فيما إذا صح الإسنادان؟! لكن أقرب رجالا، وهذا قول محكي عن وزير نظام الملك وعن الحافظ السلفي.
وأما النزول فهو ضد العلو، وهو مفضول بالنسبة إلى العلو، اللهم إلا أن يكون رجال الإسناد النازل أجلّ من رجال العالي، وإن كان الجميع ثقات، كما قال وكيع لأصحابه: أيما أحب إليكم؟ الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، أو سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.
فقالوا: الأول، فقال: الأعمش عن أبي..، فقال: الأعمش عن أبي وائل: شيخ عن شيخ، وسفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، فقيه عن فقيه، وحديث يتداوله الفقهاء أحب إلينا مما يتداوله الشيوخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

هذا النوع التاسع والعشرون متعلق بالإسناد العالي والإسناد النازل، وخلاصة الموضوع في هذا أن الإسناد العالي: هو الذي قل رجاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى إسناد آخر لنفس الحديث، بالنسبة لإسناد آخر لنفس الحديث وليس لحديث آخر، يعني -مثلا- حديثان أو إسنادان لحديث واحد، لنفرض -مثلا- أن مسلما يروي حديثا، أو البخاري يروي حديثا، يرويه بإسناد بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، ويرويه بإسناد آخر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أو ستة، يقال بالنسبة للأول: هذا إسناد عال، هذا هو العلو، هذا هو العلو المطلق، ويسمونه العلو المطلق، ومعناه قلة إسناد الحديث، قلة عدد رجال إسناد الحديث بالنسبة إلى إسناد آخر للحديث نفسه.
وهذا هو الذي رغب فيه العلما، ومن أجله كانت الرحلة، يعني كان الراوي يسمع من شيخ حديثا عن الشيخ، يكون الشيخ هذا موجودا، لكن في بلد آخر، فيرحل الشيخ إلى هذا الراوي ليسمع منه، ويسقط الواسطة لا يحتاج إليها، وقد جمع الخطيب -رحمه الله تعالى- كتابا سماه "الرحلة في طلب الحديث"، لكنه خصه بمن رحل في طلب حديث واحد، في طلب حديث واحد رحل من بلد إلى بلد.
وابتدأه بأخبار بعض الصحابة: جابر بن عبد الله وغيره ممن رحل في طلب حديث واحد، يعني يرحل إلى البلد، ويطرق الباب ويقول له: سمعت هذا الحديث، فيقول: نعم، فيرجع.
وأما أخبار المحدثين في الرحلة عموما فلا يمكن أن يضبطها كتاب، فإن عملهم كله قائم على الرحلة في طلب الحديث؛ ولهذا ينصون على من لم يرحل، يقولون: لم يرحل أو رحل إلى -مثلا- بلاد قريبة من بلادهم، أما سائر المحدثين في عصر الرواية، فكان عملهم هو الرحلة؛ ولهذا يقولون: الإمام أحمد رحمه الله رحل إلى مكة ما فيها إشكال، لكن رحل إلى اليمن وإلى الشام، ورحل البخاري إلى … طاف البلاد الإسلامية، ورحل مسلم إلى مصر … ، يطوفون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)