Arabic source text

📘 শারহু ইখতিসার উলুমিল হাদীস - আল লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم (إبراهيم اللاحم)

📘 শারহু ইখতিসার উলুমিল হাদীস - আল লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يقول أبو حاتم رحمه الله: إنني عندما ابتدأت الرحلة صرت أعد- يمشون مشيا على القدمين- كنت أعد كم قطعت، فلما بلغت ألف فرسخ تركت العدد، طال.. طالت المسافة، وصار لا يضبط العدد.
فهذه الرحلة مما تميز به المحدثون -رحمهم الله تعالى-، وكما ذكر العلماء السبب هو باختصار: أنه كلما قل رجال الإسناد كلما كان احتمال الخطأ أقل. بس، هذه فائدة الرحلة، هذه فائدة الرحلة، أنه كلما قل رجال الإسناد كلما كان احتمال الخطأ أقل.
تكلم ابن كثير -رحمه الله تعالى- على قضايا منها أن بعضهم يقول: طول الإسناد فيه منقبة، وهي أنك تنظر في عدد من الرجال فيعظم أجرك، وهذا فائدة غير مسألة ضبط الرواية التي يريدها المحدثون، هذه قضية خارجة عن يعني غرض المحدثين من الرحلة وطلب علو الإسناد.
ثم قسم ابن كثير رحمه الله العلو إلى نوعين:
العلو المطلق: الذي ذكرته قبل قليل، وهو: قلة الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والعلو النسبي: وهو الذي يكون بالنسبة إلى إمام حافظ مثل مالك، أو إلى مصنف، مثل: النسائي، ويقسمونه إلى أقسام: الموافقة والبدل والمساواة والمصافحة، وهذه أمور يعني مصطلحات عندهم بالنسبة للعلو إلى حافظ، أو إلى إمام أو يعني -مثلا- إلى النسائي، فهذا علو نسبي، يسمونه ليس هو قلة الرجال، ويقول ابن كثير رحمه الله: إن المتأخرين- في كلامه- أولعوا بهذا العلو، واعتنوا به، ويقول: إنه قليل الجدوى بالنسبة إلى بقية الفنون.
هذه كلمة ابن كثير، وهي كلمة صادقة صحيحة، ولكن ابن حجر رحمه الله حينما ترجم لابن كثير أخذ عليه… يعني لم يأخذ عليه، ولكنه نبه يقول: إنه ليس على طريقة المحدثين في طلب علو الإسناد وكذا وكذا، وإنما اعتنى بالتصحيح والتضعيف والجرح والتعديل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

فقال السيوطي رحمه الله: إن ما عمله ابن كثير -يعني كأنه يقول-: هو الأولى. أما تطلب علو الإسناد، ولا سيما نحن نعرف أنه في العصور المتأخرة طلبوا علو الإسناد بأساليب يعني بأساليب، مثلما نقول: بتسامح كبير، تسامح كبير، يتسامحون، همهم فقط هو علو الإسناد.
ويقول ابن كثير رحمه الله: إن تطلبه هذا كثير الجدوى بالنسبة للفنون الأخرى؛ ولهذا نحن نقول الآن -لما ذهب عصر الرواية، وصار الاعتماد على مجرد الإجازات-: إن تطلب هذا يعني الاعتناء به، وصرف الوقت فيه؛ لأني رأيت بعض الإخوان يريد.. يقول: أريد أن أسافر إلى الهند، أريد أن أسافر البلد الفلاني من أجل الحصول على إجازات. نحن نقول له: هذا اشتغال عما هو أهم منه، عن -مثلا- حفظ السنة، وعن الاشتغال -مثلا- نقد السنة، الاشتغال بالتفقه في السنة؛ فلهذا يعني كل شيء له زمنه، كل شيء له وقته.
الرحلة في تلك الأوقات في عصر الرواية، تختلف عنها في زماننا الآن، ينبغي للشخص أن يرحل لطلب العلم، يعني الأمر.. لطلب العلم الذي يستفيد منه، هذا الذي يعني يتعلق بالعالي والنازل.
بعضهم.. تكلم ابن كثير عن العلو الوصفي، يعني العلو المتعلق بالوصف لا بالعدد الذي هو صحة الإسناد، وهذا لا إشكال فيه، لا أحد ينازع فيه، وهو أنه إذا كان هناك إسنادان: واحد عال، لكن ضعيف، والآخر نازل، وهو صحيح، أيهما العلو الحقيقي؟ الصحيح بلا إشكال هذا هو العلو يعني المعتبر، ولكن من جهة العلو الذي يقصده المحدثون، أيهما العالي؟ الضعيف، ولا بأس بهذا، مثلا الإمام مسلم رحمه الله عرفنا أنه أخرج لرجال فيهم ضعف لمجرد العلو؛ لأن ما يروونه محفوظ من طريق الثقات، وأحب مسلم أن يعلو عن طريقهم، وهذا يفعله المحدثون كثيرا، أن يعلوا بأسانيد فيها ضعف؛ لأن الحديث الذي يروى بهذا الإسناد الذي فيه ضعف مضبوط من طرق أخرى نازلة، وهذا لا إشكال فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

ثم تكلم عن قضية يعني قضية الجلالة في الإسناد النازل، إذا كان -مثلا- الإسناد النازل فيه زيادة -مثلا- كونه فيه حافظ معروف، أو إمام معروف، أو كونه متسلسلا -مثلا- بالحفاظ الثقات، فهو بلا شك أجلّ من إسناد يعني ليس فيه ذلك، وإن كان أقل منه رجالا.
وهذا كله كما ذكرت ليس من العلو والنزول الاصطلاحي، العلو والنزول الاصطلاحي راجع إلى أي شيء إذن؟ إلى العدد إلى العدد، وأما الوصف فهو أمر خارج قضية العلو الاصطلاحي.
بقي أنواع في الحقيقة يعني لعلنا نمر عليها، أو نتمكن منه غدا -إن شاء الله تعالى- وما نستطيع أن نطيل أكثر من هذا.
ننبه الإخوان -جزاهم الله خيرا- أن يكون شرح درس اليوم بعد صلاة العشاء إضافة إلى درس غدا بعد صلاة الفجر، يكون هناك درسان -إن شاء الله-؛ لإنهاء الكتاب، وتؤجل -إن شاء الله- إلى الدرس القادم بناء على طلب الشيخ، وجزاكم الله خيرا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

النوع الثلاثون والحادي والثلاثون: معرفة المشهور والغريب والعزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال - رحمه الله تعالى-
‌‌النوع الثلاثون: معرفة المشهور
والشهرة أمر نسبي، فقد يشتهر عند أهل الحديث، أو يتواتر ما ليس عند غيرهم بالكلية، ثم قد يكون المشهور متواترا أو مستفيضا، وهذا ما زاد نقلته على ثلاثة، وعن القاضي الماوردي أن المستفيض أكثر من المتواتر، وهذا اصطلاح منه، وقد يكون المشهور صحيحا كحديث: الأعمال بالنيات وحسنا، وقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها، أو هي موضوعة بالكلية، وهذا كثير جدا.
ومن نظر في كتب الموضوعات لأبي الفرج بن الجوزي عرف ذلك، وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: أربعة أحاديث تدور بين الناس في الأسواق، لا أصل لها: "من بشرني بخروج أذاه بشرته بالجنة"، "ومن آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة"، "ونحركم يوم صومكم"، "وللسائل حق وإن جاء على فرس".
‌‌النوع الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز
أما الغرابة فقد تكون في متن، بأن يتفرد بروايته راو واحد، أو في بعضه، كما إذا زاد فيه واحد زيادة لم يقلها غيره، وقد تقدم الكلام في زيادة الثقة. وقد تكون الغرابة في الإسناد كما إذا كان أصل الحديث محفوظا من وجه آخر أو من وجوه، ولكنه بهذا الإسناد غريب، فالغريب: ما تفرد به واحد، وقد يكون ثقة، وقد يكون ضعيفا، ولكل حكمه.
فإن اشترك اثنان أو ثلاثة في رواية عن الشيخ سمي عزيزا، فإن رواه عنه جماعة سمي مشهورا كما تقدم، والله أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
النوع الثلاثون -كما ذكر ابن كثير-: معرفة المشهور، وهو الكلام فيه مرتبط بالذي بعده، معرفة الغريب والعزيز، وفي كلام ابن كثير عدد من الأمور تلخيصها كما يلي:
أولا: ذكر ابن كثير رحمه الله تعريف المشهور، من الأمور التي ذكرها ابن كثير في كلامه تعريف المشهور، وعرفه بأنه: ما رواه.. -بأن في آخر كلامه- ما رواه جماعة، قال في آخر الكلام في آخر الكلام عن النوع الحادي والثلاثين -قال:" فإن اشترك اثنان أو ثلاثة في روايته عن الشيخ سمي عزيزا، فإن رواه عنه جماعة سمي مشهورا". وقال قبل ذلك:" ثم قد يكون المشهور متواترا أو مستفيضا، وهذا من زاد نقلته على ثلاثة".
فالآن ذكر تعريفين رحمه الله للمشهور، أحدهما يفهم من تعريفه للمستفيض والمتواتر، وهو أنه ما رواه ثلاثة، وفي آخر كلامه أن المشهور هو ما رواه جماعة فوق الثلاثة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

وهذا التعريف يعني فقط نعلق عليه بأن نقول: ليس هذا منصوصا عن أحد من الأئمة، وإنما هذا هو تعريفه عند أهل الأصول.
وملخص الكلام عند أئمة الحديث أن الحديث باعتبار طرقه ينقسم إلى قسمين:
الغريب: وهو ما رواه شخص واحد.
والمشهور: وهو ما خرج عن حد الغرابة، فإذا خرج عن حد الغرابة فرواه اثنان فأكثر، فهذا هو المشهور، فيقول الإمام مثلا يقول مثلا مثل أبي زرعة أتى إلى راو فيقول: نظرت في حديثه فانتخبت منه الغرائب، وتركت المشاهير، انتخبت الغرائب، وتركت المشاهير. هذا الذي يظهر لي في اصطلاح الأئمة أن المشهور ما خرج عن حد الغرابة، وأن الغريب- كما مر بنا- ما رواه شخص واحد.
يبقى في كلام ابن كثير العزيز، نعلق عليه، ونقول: إن هذا العزيز ذكره الإمام ابن منده -رحمه الله تعالى-، ولكن قال: بأنه ما رواه اثنان أو ثلاثة عن شخص يجمع حديثه … إلى آخر كلامه.
نعلق عليه فنقول حسب ما وقفت عليه منذ درست المصطلح منذ سنوات طويلة، وأنا أبحث عن نص.. عن إمام يطلق العزة فيريد بها عدد الطرق، سواء اثنان أو ثلاثة، ما وقفت -إلى الآن- على مثال للعزيز، وإنما يطلق الأئمة العزة، ويريدون بها الندرة، فيقولون فلان عزيز الحديث، أو حديثه يعز، ونحو هذه الكلمات، هذه موجودة بكثرة، ولا يريدون بها أنها قسيم للغريب والمشهور.
إذن نخلص من هذا الكلام بأمر، وهو بساطة التعريف، بساطة الاستخدام، الحديث إما غريب وإما خرج عن حد الغرابة إلى الشهرة، وتستريح، من يعني.. حتى أن تعريف الحديث مثال الحديث العزيز، مثل ابن حجر رحمه الله بمثال واحد، واعترض عليه باعتراضات، وفهمه صعب عسر جدا فهمه، موجود في النزهة، ويتداول هذا المثال إلى وقتنا الحاضر، يتداول هذا المثال إلى وقتنا الحاضر، مثال واحد.
فالمقصود أن استخدام كلمة عزيز إذا يعني نحيتها يبقى عندك الشهرة والعزة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

الأمر الثاني في كلام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: هو أنه ذكر المتواتر، أن من المشهور ما قد يتواتر، وهو قد حذف هنا كلاما لابن الصلاح نبه فيه إلى أن الحديث المتواتر استخدامه، يعني نبه إلى أن المتواتر بالمعنى المعروف الذي: ما رواه جماعة يستحيل.. عن جماعة، يستحيل تواطؤهم على الكذب، إن هذا عند أهل الأصول، وابن كثير ما نقل هذا، ولكن نبه ابن الصلاح رحمه الله إلى هذا، ونبه العراقي إلى أن المحدثين في استخدامهم للمتواتر أنه بمعنى تعدد الطرق وكثرتها، وليس بالمعنى الذي يريده الأصوليون أنه لا يسأل عن عدالتهم، ولو كانوا كفارا … إلى آخر تعريفهم للمتواتر.
فإذن المتواتر عند المحدثين ما معناه؟ معناه التتابع؛ ولهذا يقول الطحاوي رحمه الله: هذا الحديث أو هذا الحكم تواترت به الأحاديث، أكثر مما تواترت بالحكم الفلاني.. بالحكم الثاني، يعني يوازن بينهما. ومعروف أنه لا يوجد.. لا يمكن يوجد خبر متواتر يضاد خبرا متواترا. فإذن هو يريد بالتواتر هنا: مطلق التتابع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

في كلام ابن كثير أمر ثالث: وهو أنه قسم الشهرة إلى قسمين: شهرة اصطلاحية، وهي التي تقدمت، وشهرة لغوية، بمعنى أن يشتهر الحديث عند الناس، وإن لم يكن له أصل، أو حتى أحيانا لا يكون له إسناد أصلا، لا يوجد إسناد، وهذا موجود قد يشتهر عند النحاة، وقد يشتهر عند البلاغيين، وقد يشتهر عند اللغويين، ولا يكون له أصل، فهذه تسمى الشهرة اللغوية، وقال: إنه قد يشتهر، وهذا يشتهر يعني حتى تشتهر أحاديث موضوعة، ولا يكون لها أصل، وورد مثال بعدد من الأحاديث، نقل كلام الإمام أحمد، نعم في كلامه -أيضا- تقسيم الغريب، الغريب مر بنا أنه: ما تفرد بروايته راو واحد، وقسمه إلى قسمين، وقد ذكرت هذين القسمين في نوع الأفراد، فالفرد والغريب هما يعني بينهما يعني تشابه، أو لنقل: هما مترادفان، فالغرابة كما ذكر ابن كثير يقول: تكون في المتن بأن يتفرد بروايته راو واحد، أو في بعضه.. كما إذا زاد فيه واحد زيادة لم يقلها غيره، يعني لا يوجد للمتن إلا هذا الإسناد، مثل ماذا؟ مر بنا في الأفراد مثل حديث ماذا؟ ? إنما الأعمال بالنيات ? وحديث ? أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المظفر ? وحديث: ? السفر قطعة من العذاب ? إلى آخره.
وهناك نوع من الغرابة في الإسناد، يعني يكون المتن محفوظا من عدد من الأوجه، ولكن تقع الغرابة في إسناد واحد، وهو الذي يقولون فيه: غريب من هذا الوجه.
بقي أمر يعني مثّل ابن كثير للمشهور الصحيح بحديث: ? الأعمال بالنيات ? ونحن الآن مثلنا به لأي شيء؟ الآن مثلنا به لأي شيء؟ للغريب. كيف يكون مشهورا، وهو غريب؟ يقسمون الشهرة إلى قسمين، لكن ابن كثير يعني الأمور كلها بسبب الاختصار، يعني تداخلت عنده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

يقسمون الشهرة إلى شهرة مطلقة، وهو: أن يشتهر عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى شهرة نسبية، وهو أن يكون غريبا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن تقع الشهرة عن أحد رواته، وعرفنا أن حديث: ? إنما الأعمال بالنيات ? مشهور عمن؟ عن يحيى بن سعيد الأنصاري في الطبقة الرابعة، حتى قيل: إنه رواه عنه مئات من يعني يبلغون المئات ممن رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، هذا الكلام في النوع الثلاثين، والنوع الحادي والثلاثين. نعم. الذي بعده.
‌‌النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب ألفاظ الحديث
النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب ألفاظ الحديث، وهو من المهمات المتعلقة بفهم الحديث، والعلم والعمل به، لا بمعرفة صناعة الإسناد، وما يتعلق به قال الحاكم: أول من صنف في ذلك النضر بن شميل، وقال غيره: أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأحسن شيء وضع في ذلك كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام، وقد استدرك عليه ابن قتيبة أشياء، وتعقبهما الخطابي، فأورد زيادات، وقد صنف ابن الأنباري المتقدم، وسليم الرازي وغير واحد، وأجل كتاب يورد فيه مجامع ذلك كتاب "الصحاح" للجوهرى، وكتاب "النهاية" لابن الأثير -رحمهما الله-.
نعم. هذا غريب الحديث، فن لا يتعلق بنقد السنة، وإنما قد يحتاج إليه الباحث في النقد أحيانا، قد يحتاج إليه أحيانا في النقد، ولكن كما قال ابن كثير: لا غنى للمحدث عنه؛ للتفقه في المتن ومعرفة معانيه، ثم تكلم ابن كثير على أول من صنف في ذلك، وهذا أمر لا يهم، هل هو النضر بن شميل، أو أبو عبيدة معمر بن المثنى؟ ولكن الموجود الآن، وهو أهم مرجع، يعني من أهم المراجع فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

ومن أوائل ما ألف فيه كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام، اسمه "غريب الحديث"، مطبوع في أربع مجلدات، ثم جاء بعده ابن قتيبة فاستدرك عليه ما لم يذكره بكتاب، سماه -أيضا- "غريب الحديث"، ثم الخطابي استدرك عليهما، وابن كثير سماه تعقب، وليس هو بتعقب بالمعنى الاصطلاحي، يعني ناقشهما، وإنما هو استدراك يعني يذكر ما لم يذكره أبو عبيد، وما لم يذكره ابن قتيبة.
ثم ذكر بعض المؤلفين في هذا، وأن من أجمع ما ألف كتاب "الصحاح"، كتاب الصحاح ليس كتاب غريب حديث، وإنما هو كتاب لغة، ولكنه يورد بعض الأحاديث في شرحه، أو في هذا الكتاب، كتاب "النهاية في غريب الحديث"، نعم. هو لابن الأثير، وهو متأخر. بالمناسبة، الثلاثة الكتب الأولى، لها ميزة: وهي أنها تورد الأحاديث بالإسناد على طريقة المصنفين الأوائل -رحمهم الله تعالى-، ونستفيد من هذا مزيد أسانيد، ويعني اختلاف طرق، ونستفيد منها في تصحيف النقد.
وأما كتاب ابن الأثير "النهاية"، فهو محذوف الأسانيد محذوف الأسانيد. بس فقط يورد.. فقط يورد المتون.
مما ينبه عليه في غريب الحديث بالنسبة لطالب العلم، ينتبه الناقل للغريب أو الناقل لكلمة الغريب إلى قضية، وهي أن المؤلفين في الغريب يعني كان هذا شيئا إليه يشار، هو أنهم ربما تأثروا في شرح الغريب، إما بمذهب فقهي، أو بمذهب عقائدي..، يعني -مثلا- إذا جاء -مثلا- المؤلف إلى صفة من صفات الله -تعالى- يفسرها بأي شيء؟ إذا كان متأثرا بمذهب النفي يفسرها يؤولها، لا يربطها بأي شيء؟ بالمعنى اللغوي، مثله الفقه -مثلا- في حديث: ائتوني بحجرين وروثة..، ? ائتوني بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين ورد الروثة وقال: إنها رجس ?.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

لو أتيت إلى -مثلا- تفسير رجس هذه تجد في بعض كتب اللغة يقول: الرجس النجس، الرجس النجس، كيف فسره؛ لأن من المذاهب الفقهية من يرى أن جميع الرجيع حكمه ماذا؟ حكمه النجاسة، فبعض… وقد يعني بعض الباحثين خصص رسالته في أثر المذاهب العقائدية في كتب… أو في كتاب "غريب الحديث" الذي هو كتاب "النهاية"، فيختار طالب العلم لا يعني ينقل هكذا، ينظر يعني تفسير الحديث تفسير الغريب، على أي شيء اعتمد المفسر في تفسيره للكلمة الغريبة، فقد أثرت بعض الأمور في كتب الغريب، أو المؤلف، ولا سيما من تأخر منها. نعم يا شيخ.
‌‌النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل
النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل، وقد يكون في صفة الرواية، كما إذا قال كل منهم: سمعت، أو حدثنا، أو أخبرنا، أو نحو ذلك، أو في صفة الراوي بأن يقول حالة الرواية قولا قد قاله شيخه له، أو يفعل فعلا فعل شيخه مثله، ثم قد يتسلسل الحديث من أوله إلى آخره، وقد ينقطع بعضه من أوله، أو آخره.
وفائدة التسلسل بعده من التدليس والانقطاع، ومع هذا قلما يصح حديث بطريق مسلسل، والله أعلم.
نعم، في هذا النوع معرفة المسلسل، وفيه ثلاثة أمور ذكرها ابن كثير: أحدهما في تعريفه، وخلاصة المسلسل أنه يتسلسل إسناده بصفة ما، إما بصيغة الأداة كحدثنا، وأخبرنا، أو بأسماء الرواة كأن يتسلسل بالمحمدين، أو بنسبتهم إلى بلد، كالمصريين أو الشاميين، أو يتسلسل بحال، كما يقول الشيخ -مثلا-: حدثنا وهو آخذ بيدي، كما يقول الراوي: حدثنا فلان، وهو آخذ بيدي، والذي بعده يقول هكذا.
أو يتسلسل بصفة في الرواية كأن يقول -مثلا-: هو أول حديث سمعته منه، وكل واحد يقول: هو أول حديث سمعته منه، فيسمون هذا يسمونه المسلسل، وهناك كتب أو أجزاء ألفت في المسلسلات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

أشار ابن كثير إلى أن التسلسل قد يتصل من أول الإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المسلسل بقراءة سورة "الصف"، فإن كل واحد من رواته قرأ سورة الصف ابتداء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عبد الله بن سلام، ثم يحيى بن أبي كثير، وتسلسل هذا إلى ابن كثير والذهبي وجماعة، رووه هكذا مسلسلا، وهو يقولون: إسناده من أقوى المسلسلات.
وقد ينقطع مثل المسلسل بأول حديث سمعته منه، فإن هذا ينقطع عند سفيان بن عيينة رحمه الله عند سفيان بن عيينة -رحمه الله تعالى-.
ما فائدة التسلسل؟ لما اعتنى المحدثون بالتسلسل؟ قال ابن كثير: إن فائدته تعود إلى التأكد أو بعد الإسناد عن التدليس والانقطاع؛ لأن كل واحد يذكر صفة تنبؤ أنه قد لقي شيخه، وسمع منه هذا الحديث، لكنه عقب بقوله: "ومع هذا قلما يصح حديث بطريق مسلسل"؛ ولهذا يقول بعض العلماء: إن التسلسل أصله يفيد الحديث قوة، ولكنه عاد على الأحاديث بأي شيء؟ بالضعف، لماذا؟ لأنه صار هما عند بعض المتأخرين، همّ أن يحرص على أن يقع التسلسل في الإسناد، وحرصوا.. وبعضها موضوعات لا تصح، وبعضها تصح، ولكن التسلسل لا يصح؛ فلهذا يقولون يعني مع.. هذا النوع من الحديث من علوم الحديث لم يستفد منه نقد السنة شيئا، مع أن المفترض أن يفيد في تقوية الإسناد، والدلالة على اللفظ، ولكنه يعني هناك مسلسلات صحيحة، لكن لا تتعلق بالنقد، مثل كونه مسلسلا بالشامي؛ لأن هذا ما يفيد النقد شيئا، ومثل مسلسل -مثلا -بمن اسمهم بالمحمدين، هذا ما يفيد في النقد شيئا. نعم. النوع الرابع والثلاثون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

‌‌النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه، وهذا الفن ليس من خصائص هذا الكتاب، بل هو بأصول الفقه أشبه، وقد صنف الناس في ذلك كتبا كثيرة مفيدة، من أجلها كتاب الحافظ الفقيه أبي بكر الحازمي رحمه الله وقد كان للشافعي رحمه الله في ذلك اليد الطولى، كما وصفه به الإمام أحمد بن حنبل، الإمام أحمد بن حنبل.
ثم الناسخ قد يعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله: ? كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ? ونحو ذلك، وقد يعرف ذلك بالتأريخ وعلم السيرة، وهو من أكبر العون على ذلك، كما سلكه الشافعي في حديث: ? أفطر الحاجم والمحجوم ? وذلك قبل الفتح في شأن جعفر بن أبي طالب، وقد قتل بمؤتة قبل الفتح بأشهر، وقول ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- احتجم وهو صائم ومحرم، وإنما أسلم ابن عباس مع أبيه في الفتح.
فأما قول الصحابي: هذا ناسخ لهذا، فلم يقبله كثير من الأصوليين؛ لأنه يرجع إلى نوع من الاجتهاد، وقد يخطئ فيه، وقبلوا قوله: هذا كان قبل هذا؛ لأنه ناقل، وهو ثقة مقبول الرواية.
نعم. هذا النوع معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه قبل أن يبدأ به ابن كثير نبه إلى أنه ليس من علم الحديث، يعني ليس من علم نقد الحديث، يريد هذا، وإنما هو أشبه بأصول الفقه، وهو كما ذكره، ولكن المحدثين تعرضوا له؛ لأنه كما نعرف: المحدثون، هم أيضا.. هم أيضا فقهاء، كبار المحدثين هم أئمة في الفقه أيضا، كأحمد والبخاري وأبي داود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

ثم تكلم على من ألف في هذا، ومن اشتهر به الحازمي كتابه اسمه "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" مطبوع، والإمام الشافعي رحمه الله له عناية بهذا في كتابه "اختلاف الحديث" يعتني بهذا، ثم تكلم ابن كثير رحمه الله على كيف يعرف الناسخ من المنسوخ، وذكر طريقتين لمعرفة الناسخ: إحداهما أن ينص الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، فيقول: مثل حديث: ? كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزروها ? ومثل حديث النهى عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم الإذن بذلك منه صلى الله عليه وسلم وقد يعرف ذلك بالتاريخ، وهذا هو الأكثر، أكثر ما الأئمة يلجئون إلى معرفة التاريخ.
ومثّل ابن كثير بمثال الذي هو سمعتموه وهو حديث: ? أفطر الحاجم والمحجوم ? ولكن ينبغي أن نشير إلى أمر مهم، وهو أن الحكم بالنسخ أمر نقلي أو اجتهادي في غالبه، النقل هو التقدم، تقدم هذا على هذا، يعني قد يعرف بأن هذا قتل مبكرا أو يعني أن هذا وقع في مكة، وأن هذا في المدينة، أو أن إسلام فلان قبل فلان، وإلى هذا، ولكن النظر بين الحدثيين، والحكم بأن هذا ناسخ وهذا منسوخ، إنما هو أمر اجتهادي؛ ولهذا ما ذهب إليه الشافعي هنا في حديث: ? أفطر الحاجم والمحجوم ? يخالفه جماعة، منهم الإمام أحمد، حيث يقدمون حديث: ? أفطر الحاجم والمحجوم ? ولا يرون حديث ابن عباس ناسخا له. هذا يعني النسخ.
وسيأتي الكلام في النسخ -أيضا- في نوع قادم، وهو معرفة مختلف الحديث. نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

‌‌النوع الخامس والثلاثون: معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا
النوع الخامس والثلاثون: معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا، والاحتراز من التصنيف فيها، وقد وقع من ذلك شيء كثير لجماعة من الحفاظ وغيرهم ممن ترسم بصناعة الحديث، وليس منهم، وقد صنف العسكري في ذلك مجلدا كبيرا. وأكثر ما يقع ذلك لمن أخذ الصحف، ولم يكن له شيخ حافظ يوقفه على ذلك، وما ينقله كثير من الناس عن عثمان بن أبي شيبة أنه كان يصحف قراءة القرآن، فغريب جدا؛ لأن له كتابا في التفسير، وقد نقل عنه أشياء لا تصدر عن صبيان المكاتب.
وأما ما وقع لبعض المحدثين من ذلك فمنه ما يكاد اللبيب يضحك منه، كما حكي عن بعضهم أنه جمع طرق حديث: ? يا أبا عمير ما فعل النغير ? ثم أملاه في مجلسه على من حضره من الناس، فجعل يقول: يا أبا عمير ما فعل البعير، فافتضح عندهم وأرخوها عنه.
وكذلك اتفق لبعض مدرسي النظامية ببغداد أنه أول يوم إجلاسه أورد حديث: ? صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين ? فقال "كناز في غلس"، فلم يفهم الحاضرون ما يقول، حتى أخبرهم بعضهم بأنه تصحف عليه" كتاب في عليين".
وهذا كثير جدا، وقد أورد ابن الصلاح أشياء كثيرة، وقد كان شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ أبو الحجاج المِزّي -تغمده الله برحمته- من أبعد الناس عن هذا المقام، ومن أحسن الناس أداءً للإسناد والمتن؛ بل لم يكن على وجه الأرض -فيما نعلم- مثله في هذا الشأن أيضا.
وكان إذا تغرَّب عليه أحد برواية شيء مما يذكره بعض الشرَّاح على خلاف المشهور عنده، يقول: هذا من التصحيف الذي لم يقف صاحبه إلا على مجرد الصحف والأخذ منها
نعم، هذا النوع -الذي هو التصحيف- معناه أن تتصحّف كلمة، أن تتصحف كتابتها أو نطقها على الراوي، إما أن يتغير الضَبْط، أو أن يتغير النَقْط، أو ربما تغيَّر شكل الكلمة كاملا، وله أمثلة كثيرة جدا في السنة النبوية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

وسببه -كما ذكر ابن كثير رحمه الله أنه بسبب الأخذ من الصُّحُف، ولكن أنبه لأمر مهم: وهو أن ابن كثير شَنَّ الغارة على من يقع منه التصحيف، ومراده بذلك الذين يكثر منهم التصحيف.
وأما التصحيف نفسه فقد وقع لأئمة كبار، ومن يطالع كتب "العلل" وغيرها يلاحظ أن بعض الأئمة ينبه على تصحيف شيوخه؛ إما في الإسناد، وإما في المتن، حتى يقع التصحيف في الإسناد أيضا، يصحِّف اسمَ راوٍ، وهذا موجود.
وذكر الإمام أحمد في كتاب "العلل" بعض التصحيفات التي وقعت لشيخه وكيع، وكذلك أيضا يقع لكبار الحفاظ، وهذا أمر -يعني- ما دام على النادر فهو أمر مستساغ، وإنما ابن كثير رحمه الله هذه الأمور التي ذكرها في أشياء واضحة، وفي -يعني- ممن يكثر منهم ذلك، ولكن في المطبوع الآن عندنا "كناز في غلس"، الذي أعرفه أنا هو أنها "كنارٍ في غلس"، يعني: أنها لوضوحها و..، المهم يبدو لي أنها كذا، وقد تكون كما، نعم.. كنار في غلس، نعم، هي "كنارٍ في غلس".
وكذلك دافع ابن كثير عن عثمان بن أبي شيبة رحمه الله، هو حافظ مشهور، له مسند، أخو ابن أبي شيبة صاحب "المصنف"، فذاك أبو بكر، وهذا عثمان، ويقول: إن ما نقلوه عنه من تصحيف في القرآن أو السنة إنه بعيد، والله أعلم. وهو كما ذكره.
ومن يريد أن يطالع بعض الأخبار في التصحيف فهناك كتب منها: "إصلاح خطأ المحدثين" للخطابي، ومنها للدارقطني، ومنها ومن أجمعها كتاب العسكري "تصحيفات المحدثين"، وله أيضا كتاب اسمه "التصحيف والتحرير" جمع فيه أمثلة كثيرة، "التصحيف والتحرير" هذا ليس خاصا بالمحدثين، بل مَنْ صحَّفَ بالشعر، أو في النَظْم، أو في الخُطَب، أو في غير ذلك.
وذكر ابن كثير -أيضا- كلاما عن منزلة شيخه المِزّي، وأثنى عليه، وهو دائما يثني عليه دائما، وكما ذكر يقول: لا نعرف على وجه الأرض مثله.
ولا إشكال في ذلك؛ فهو في وقته ليس على وجه الأرض مثله -فيما يظهر- في فن الحديث، وبه تخرج الذهبي، وابن كثير، وابن تيمية، وجماعة كثيرون تخرجوا بالمزي -رحمه الله تعالى-. نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

‌‌النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث
النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث: وقد صنَّف فيه الشافعي فصلا طويلا من كتابه "الأم" نحوا من مجلد، وكذلك ابن قتيبة له فيه مجلد مفيد، وفيه ما هو غث، وذلك بحسب ما عنده من العلم.
والتعارض بين الحديثين قد يكون بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه، كالناسخ والمنسوخ، فيُصار إلى الناسخ، ويُتْرَك المنسوخ.
وقد يكون بحيث يمكن الجمع، ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين، فيتوقف حتى يظهر له وجه الترجيح بنوع من أقسامه، أو يهجم فيفتي بواحد منهما، أو يفتي بهذا في وقت، وبهذا في وقت، كما يفعل أحمد في الروايات عن الصحابة.
وقد كان الإمام أبو بكر ابن خزيمة يقول: ليس ثَمَّ حديثان متعارضان من كل وجه، ومن وجد شيئا من ذلك فليأتني به لأؤلف له بينهما
نعم، هذا "مختلف الأحاديث" معناه: أن تَرِدَ أحاديث ظاهرها التعارض، وهذا فن جليل من أوائل من اشتغل به، من أوائل من ألف كتابا فيه هو الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه "اختلاف الحديث"، وهو يوجد مطبوعا مع "الأم"، ويوجد أيضا، وحُقِّق.
وكما ذكر ابن كثير رحمه الله أن ابن قتيبة له كتاب اسمه "مختلف الحديث"، وأنه -ابن قتيبة- من المحبين للسنّة، ومن الأدباء الذين ساروا على مذهب أهل السنة والجماعة، ويسميه ابن تيمية رحمه الله، أو ينقل أنه يسمى: خطيب أهل السنة، أو متكلم أهل السنة، كما أن الجاحظ متكلم أي فرقة الجاحظ؟ المعتزلة.
انتصر ابن قتيبة رحمه الله بالدفاع عن السنّة، والدفاع عن عقيدة السلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

ومما ألفه من كتبه المؤلفة في الحديث هذا الكتاب "مختلف الحديث"، وقدَّمه بمقدمة شَنَّ فيها الغارة على المعتزلة، وعلى موقفهم من الحديث، ثم ذكر عددا من الأحاديث المتعارضة، وصار يجيب عليها.
نعم، العلماء رحمهم الله قالوا: إنه -في بعض اجتهاداته في الجواب- قد يكون أخطأ في بعضها، وهذا لا يضر.
الطحاوي له كتاب سَمَّاه "مشكل الآثار"، كتاب كبير جدا من هذا الباب أيضا، يورد فيه مجموعة من الأحاديث، ويوفق بينها، وبعض توفيقاته قد لا يوافق عليها.
ثم ذكر ابن كثير -رحمه الله تعالى- أن التعارض بين الحديثين ليس على درجة واحدة؛ منه ما يمكن فيه الجمع، ومنه ما يُلْجأ إلى النسخ، ومنه ما يُلْجأ إلى الترجيح، وأنه -أيضا- محل نظر واجتهاد، وهذا -كما قال- لما يراه تعارضا حقيقيا فيُرَجِّح، ويراه بعضهم تعارضا صوريا فيَجمع.
وذكر أن ابن خزيمة رحمه الله يقول: ليس ثَمَّ حديثان متعارضان من كل وجه، ومن وجد شيئا من ذلك فليأت لنؤلف له بينهما.
وهو -كما قال- اشتغل ابن خزيمة رحمه الله، لكن نلاحظ أن بعض الجموع قد يكون فيها نوع تكلف، فيذهب الجامع ليصحح الروايتين، وعلى طريقة المحدثين أيهما يُبدأ به: الجمع، أم النظر في الطرق؟
لا، قضية الجمع هذه ليست موجودة عندهم بالمعنى المتعارف عليه، أننا نجمع أولا، فإن لم نجد جمعا لجأنا إلى أي شيء؟ لأن قضية الجمع هذه لا تنضبط.
الآن انظر ابن خزيمة يقول: "ليس هناك حديثان في الدنيا إلا أستطيع أن أجمع بينهما".
فإذن، عند المحدثين الترجيح النظر في الأسانيد أولا، ويُسخِّرون التعارض في الأحاديث للترجيح، فهذا له مدخل في نقد السُّنّة.
فإذن، ما يُتعارف عليه، أو ما يُذكر دائما أن الأولى الجمع، ثم الترجيح، ثم النسخ وهكذا، هذا ليس على إطلاقه؛ فكل حديث يخضع لحاله، وكل تعاون بين حديثين يخضع لذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

مثال ذلك مثلا: ورد حديث في الصحيحين أن عائشة قالت -وكذلك قاله ابن عمر-: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال -رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ? إن بلالا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ?.
في رواية عن عائشة، أو في بعض الطرق إلى عائشة جاء: ? إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ?.
الآن ابن خزيمة -لما جاء إلى الجمع- أحب أن يصحح الروايتين بعد كلام له على أسانيدهما، فقال: يحتمل أن يكون ليلةً يبكّر بلال، وليلة يبكّر مَنْ؟ فقال هذا في الليلة التي يبكر فيها بلال، وقال هذا في الليلة التي يبكر فيها ابن أم مكتوم.
ثم جاء ابن حبان وجزم، لم يذكر احتمالا، وإنما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا في ليلة، وهذا في ليلة.
هذا الجمع على طريقة المحدثين ما يصلح، بل المحدثون يرجِّحُون ما هو في الصحيحين، وما هو في الطرق الصحيحة أن الذي يؤذن بليل مَنْ هو؟ هو بلال، وأن الذي يؤذن ابن مكتوم.
وفي الحديث تعليل ذلك؛ فإنه كان أعمى، وكان لا يؤذن حتى يُقال له: أصبحت، أصبحت.
وفي الحديث الآخر، حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ? لا يغرنكم أذان بلال؛ فإنه يؤذن ليوقظ نائمكم ?.
يعني: المهم أنه بلا إشكال أن الذي يؤذن أولا مَنْ هو؟ هو بلال.
فمثل هذه الجموع لا تسير على طريقة المحدثين، يعني: ليس كل حديث استطعنا أن نجمعه أو نجمع بينهما انتهى أمره على طريقة المحدثين، وإنما النظر أولا عندهم من جهة النقد هو في الأسانيد أولا، ويسخِّرون التعارض هذا للنظر في الأسانيد، هذا أحببت أن أنبه عليه؛ لأنه كثيرا ما ترسخ في أذهان الباحثين. نعم.. يا شيخ، اقرأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

‌‌النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد
النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد: فهو يزيد راوٍ في الإسناد رجلا لم يذكره غيره، وهذا يقع كثيرا في أحاديث متعددة، فقد صنف الحافظ الخطيب البغدادي في ذلك كتابا حافلا.
قال ابن الصلاح: وفي بعض ما ذكره ندر. ومثَّل ابن الصلاح هذا النوع بما رواه بعضهم عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن عبد الله بن يزيد بن جابر، حدثني بُسْر بن عبد الله، سمعت أبا إدريس يقول: سمعت واثلة بن الأسقع، سمعت أبا مَرثد الغَنَوي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ? لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها ?.
ورواه آخرون عن ابن المبارك، فلم يذكروا سفيان.
وقال أبو حاتم الرازي: وَهِمَ ابن المبارك في إدخال أبا إدريس في الإسناد، وهاتان زيادتان.
نعم، هذا المزيد في متصل الأسانيد، عرّفه ابن كثير، وهو أن يزيد راوٍ بإسناد رجل لم يذكره غيره، تضيفون للتعريف أمرا لا بد منه، وهو أنه يقال: لم يذكره غيره، ويترجح حذف هذا الرجل، أو ذكره الذي يترجح، لكي يكون مزيدا ما الذي يترجّح؟ حذف هذا الزائد، ومع هذا يكون الناقص متصلا، يعني: بثلاث شروط، هذا التعريف متضمن ثلاثة شروط:
أن يزيد راوٍ في الإسناد، أو أكثر من راوٍ.
أن يزيد رجلا في الإسناد، وأن تكون الزيادة: راجحة أو مرجوحة؟ مرجوحة.
وأن يكون الإسناد الناقص: متصلا أو منقطعا؟ متصلا، فهذا يسمونه "المزيد في متصل الأسانيد".
بهذه الثلاثة شروط إذا اختل شرط لا يسمى المزيد في متصل الأسانيد، لو ترجح عندنا ذكر الرجل، وأن الذي حدثه هو المخطئ، يكون مزيدا أو لا يكون مزيدا؟ ما يكون مزيدا.
لو ترجح عندنا -مثلا- لو كان الذي حدث إسنادا منقطعا، إذًا الزائد لو رجحناه يكون مزيدا في متصل الأسانيد، أو مزيدا على إسناد منقطع؟ يكون على إسناد المنقطع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

فبهذه الثلاثة، والمثال المذكور الآن ينطبق هذا، انظر المثال الآن: روى بعضهم عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبد الله، سمعت أبا إدريس يقول: رواه آخرون عن ابن المبارك، فلم يذكروا سفيان.
إذن ابن المبارك يرويه مباشرةً عن مَنْ؟ وهذا هو الصواب، يرويه ابن المبارك عن عبد الرحمن، وهذا هو الذي رواه الجماعة عن ابن المبارك، وقوله: رواه بعضهم. بالنسبة للتتبع ما وجدت أحدا مسمّى رواه هكذا بالزيادة، ولكن ما فُقِد من الأسانيد، وقد يكون لما وقفت عليه، يعني: يحتاج إلى بحث.
الزيادة الثانية: إذًا هذا الوهم من مَنْ؟ من بعض أصحاب مَنْ؟ ابن المبارك.
فيه زيادة ثانية في الإسناد، وهو قوله: سمعت أبا إدريس. فقد رواه الجماعة عن سفيان الثوري وجماعة، عن عبد الرحمن بن يزيد، بدون ذكر أبي إدريس، فالوهم يكون هنا من ابن المبارك.
وفيه يقول بُسر بن عبد الله: سمعت واثلة بن الأسقع، يعني: يصرح فيه بالتحديد، فهذا هو يسمى، ماذا يسمى الآن؟ هذا يسمى "المزيد فيه متصل الأسانيد"، وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا سماه "المزيد"، هو أول من سماه بهذا، سماه "المزيد في متصل الأسانيد".
ماذا يقول ابن الصلاح؟ يقول: في بعض ما ذكره نظر. ما معنى: "في بعض ما ذكره نظر"؟ يعني: فيما حكم عليه بأنه مزيد نظر، لمَ في بعضه نظر؟ لأن حكم الخطيب راجع إلى أمر نقلي أو اجتهادي؟ هل منكم يُبَيّن؟
الرواة اختلفوا، بعضهم زادوا، وبعضهم نقصوا، نحتاج إلى أي شيء الآن؟ إلى الترجيح، قد يكون الخطيب رجَّح ما هو..، قد يكون، وهذا لا إشكال فيه؛ لأنه ليس كل عالم يصيب في كل اجتهاداته.
فهذه الكلمة أصلا تحصيل حاصل في بعض ما ذكره، يعني: أنه لم يُصِبْ في جميع، وهذا ليس مطلوبا منه، وإنما مطلوب أن ينظر في الطرق ويرجّح.
وهذا -يعني- الكتاب مطبوع، طُبعَ للخطيب كتب عديدة في الآونة الأخيرة، مثل ما تقدم "الفصل والوصل"، و"مدرك النقل"، و"تلخيص المتشابه"، قد يكون هذا من بينها، ولست متأكدا. نعم. تفضل يا شيخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)