Arabic source text

📘 শারহু ইখতিসার উলুমিল হাদীস - আল লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 شرح اختصار علوم الحديث - اللاحم (إبراهيم اللاحم)

📘 শারহু ইখতিসার উলুমিল হাদীস - আল লাহিম (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وابن الصلاح في تنبيهه -يعني- يريد أن يقول: إن من شروط الحديث الحسن، أو الحديث الصحيح، ما يلزم للبحث فيه والتأكد منه: أن تبحث في طرق الحديث الأخرى وفي مثلا أصول أخرى في الشرع، مثل أن يكون الحديث معارضا للقرآن، أو يكون معارضا لسنة أخرى، أو يكون معارضا لأمر تاريخي، أو يكون معارضا للحس، أو بعض الأمور التي لم يبحث فيها الباحث، أو يكون معللا، أو يكون شاذا، يعني: فيه نكارة.
فالمقصود أن الحكم، أو البحث في درجة الحديث، أحيانا يقوم الباحث بالإسناد الذي أمامه فقط، بأن يبحث في الرواة، وفي عدالتهم، وفي ضبطهم، وفي اتصال الإسناد، ثم يحكم. ما الذي بقي الآن؟
أمران مهمان جدا، عليهما مدار التصحيح والتضعيف، وهما: الشذوذ والعلل، ويدخل في الشذوذ والعلل أمور كثيرة ستأتي معنا، أيضا هذا من أبواب الخلل التي كثرت مع الأسف الشديد؛ لأنهم يقولون: إن العالم قد يلجأ إلى هذا، إذا كان مستعجلا، أو يعني لأمر ما. لكن الغالب الآن في البحوث وفي التخريجات، الحكم على أي شيء؟
على الإسناد المفرد، فتجد كتبا كثيرة محققة، أو منشورة، أو بحوثا، يقول: إسناده حسن، إسناده قوي، إسناده على شرط الشيخين، إسناده كذا… وهذه الأسانيد كثير منها -لا أقول قليل- كثير جدا جدا ما تكون مصحوبة بعلل، أو أنها شاذة، يعني: منكرة، فهذا يتنبه له كثيرا، هذا التنبيه أمر مهم، ويعني يضاف إليه قضية التضعيف.
أضاف إليه بعض العلماء قضية التضعيف، وهو أن الإمام قد يقول: "إن هذا الإسناد ضعيف". وسألني عنه أحد الإخوان بالأمس، إن هذا الإسناد قد يكون ضعيفا، ولكن لا يلزم من ذلك ضعف؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

ضعف الحديث، بل قد يكون الإسناد موضوعا، كما نعرف، كما سيأتي معنا في القلب -إن شاء الله تعالى-، في بعض … أن بعض الوضاعين يأتي إلى حديث مشهور من حديث صحابي، ثم يرويه هو من حديث صحابي آخر، أو من حديث راوٍ آخر، فيكون هذا الإسناد موضوعا والمتن صحيح؛ ولهذا يعني أكثر ما يحتاج إليه في كلام الأولين … كلام الأولين غالبا ما يتكلم على السؤال الذي وُجه إليه، على الإسناد الذي وجه إليه، فيقول: هذا حديث باطل. ومراده؟ بهذا الإسناد، وربما قال: "باطل بهذا الإسناد". لكن قد يقول: هذا حديث باطل. ويريد به بهذا الإسناد.
فهذا الكلام يعني لا بد منه، ويفيدك في شيء ما، وهو أن علم السنة، أو علم التصحيح والتضعيف مبني على أمور كثيرة جدا، تبدأ من النظر في الرواة، وتنتهي في الشذوذ والعلل، ومتى يكتمل الحكم على الحديث؟ إذا أكملت النظر فيها، أو أكملت البحث فيها. نعم ياشيخ.
قول الترمذي حسن صحيح
قال: "وأما قول الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح". فمُشكل؛ لأن الجمع بينهما في حديث واحد كالمتعذر، فمنهم من قال ذلك باعتباره إسنادين: حسن وصحيح".
قلت: "وهذا يرد أنه يقول في بعض الأحاديث: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
ومنهم من يقول: "هو حسن باعتبار المتن، صحيح باعتبار الإسناد".
وفي هذا نظر أيضا، فإنه يقول ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم، وفي الحدود والقصاص ونحو ذلك.
والذي يظهر لي، أنه يشرب الحكم بالصحة على الحديث كما يشرب الحَسن بالصحة، فعلى هذا يكون ما يقول فيه: "حسن صحيح"، أعلى رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصحة أقوى؛ لحكمه عليه بالصحة من الحسن، والله أعلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

نعم، هذا المقطع يتعلق بقول الترمذي رحمه الله: "حسن صحيح". وكذلك يوجد هذا التعبير في كلام مَن قبل الترمذي أيضا، مثل: يعقوب بن شيبة، ومثل: ابن المديني، وأيضا مَن بعد الترمذي، لكن الترمذي هو الذي أكثر من استخدام هذه الكلمة، والإشكال الوارد عليها بالنسبة لمن قبل الترمذي، ليس فيه أشكال، لماذا؟ مَن الذي منكم يبين؟ لماذا ما فيه إشكال؟
لأنهم لم يفصلوا الحسن عن الصحيح، أكثر ما جاء الإشكال من الترمذي؛ لأن الترمذي رحمه الله هو الذي عرّف الحسن، قال: أريد به كذا وكذا، ففصله عن … أو كأن في كلامه فصل له عن الصحيح، فلما قال في الأحاديث: "حسن وصحيح"، أشْكَلَ؛ لأن الصحيح رتبة، والحسن رتبة أخرى.
فالعلماء رحمهم الله تبرعوا، وأطالوا في الجواب عن مراد الترمذي، أو كلام الترمذي رحمه الله، وذكر ابن كثير ثلاثة توجيهات:
التوجيه الأول: أنهم يقولون: "لعله يريد أن هذا الحديث له إسنادان: واحد حسن، والآخر صحيح".
واعترض عليه ابن كثير بقوله: "هذا لا يحسن؛ لأنه يقول: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وهذا الاعتراض صحيح، ويعترض عليه أيضا بأمر آخر، وهو أنه هناك يعني أحاديث لها ثلاثة طرق، وأربعة طرق، فهذا الوصف لأي الطرق؟ مثلا هم يقولون: إنه باعتبار إسنادين. طيب المروي بثلاثة، والمروي بأربعة، وأيضا يعني يبعد جدا جدا؛ لأن الترمذي أكثر من هذه الكلمة، يمكن أكثر من ألف وخمسمائة أو أكثر، يبعد أن يكون كل واحد منها مرويا بإسنادين، وكل واحد منها: واحد منهما حسن، وواحد منهما؟ وواحد منهما صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

بالنسبة للمشهور الآن في كتب المصطلح، كتب المصطلح المؤلفة في العصر الحاضر، اختارت هذا مع ضعفه، وأجابوا عن كلام ابن كثير بأن قوله: "هذا حديث حسن صحيح غريب" … اختارته لماذا؟ لأننا نعرف أن ابن حجر رحمه الله هو الذي لخص التعاريف ونظمها وقننها، وفصل بعضها عن بعض، ومس أكثر من التمثيل لها، فالمتأخرون اعتمدوا كلام مَن في الغالب؟ كلام ابن حجر.
ومن هاهنا ابن حجر رحمه الله بعد أن بين ضعف هذا الوجه، أو هذا الاختيار، قال: "ومع ذلك فأنا أرتضيه".
أجاب عن كلام ابن كثير هذا الذي قال فيه: "هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه". يقول: "إذا لم يكن للحديث إلا إسناد واحد" فماذا يريد الترمذي إذن؟
هو يقول: إذا كان له أكثر من إسناد، يريد أنه حسن بإسناد، وصحيح بإسناد، لكن إذا لم يكن له إلا إسناد، ماذا يقول ابن حجر؟ يقول: "يريد الترمذي أن يبين، أن العلماء اختلفوا في هذا الإسناد: فمنهم من صححه، وهذا أضعف من الذي قبله، أضعف من تأويل ما له إسنادان، هذا بعيد جدا، أن الترمذي يريد أن يحكي خلاف العلماء؛ فعند هذا يحتاج إلى أي شيء؟
إلى نص مختوم من الترمذي، لايكفي نص، وإنما نص مختوم من الترمذي أنه يريد هذا، هذا أمر ليس باليسير، ولا سيما أنه يقول هذا، في أحاديث يعني صحيحة جدا، وليس لها إلا إسناد أو أحاديث صحيحة ليس لها إلا إسناد واحد، لم يختلف فيها.
نحن نعرف حديث: ? إنما الأعمال بالنيات ? ليس له إلا إسناد واحد، ولم يُختلف في صحته، بل إجماع على صحته، ومع هذا فالترمذي وصفه بأنه: "حديث حسن صحيح"، إذن هذا الوجه الأول الذي ذكره ابن كثير فيه بعد، والله أعلم.
ذكر ابن كثير أن مراده بالحسن: "لعله الحسن الظاهر". يعني: حسن اللفظ "الحسن اللغوي"، الذي نسميه الحسن اللغوي، ورده ابن كثير، قال: لأنه يقول هذا في أشياء، أو في أحاديث -يعني- لا يستحسنها القارئ، أو تُخوف أو كذا: في الحدود، وفي القصاص، وفي صفة جهنم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وإن كان لا يظهر أن مراد من قال: "الحسن اللغوي"، أنه يريد رغبة القارئ في اللفظ، وإنما يريد جمال التعبير ونحو ذلك، وعلى كل فهذا أيضا، هذا التوجيه بعيد؛ لأن فيه خلطا بين مصطلح … بين الكلمة اللغوية، أو المصطلح اللغوي، وبين مصطلح حديثي، الذي هو بين الحكم، بين وصف المتن بالحسن اللغوي، ووصف الإسناد، أو الحكم على الحديث، مع أن الكلمة تدل -إذا قال: "حديث حسن صحيح"- يدل على أنه يريد الدرجة، أو يريد المتن؟ يريد الدرجة، ظاهر هذا -والله أعلم-، لكن العلماء يفترضون افتراضات.
ومن الافتراضات: الثالث الذي ذكره ابن كثير، مع أنه ما أحد قبله، اجتهاد في مثل هذا، يعني ابن كثير يقول: لنفرض مثلا أن … لعل الترمذي أراد أن "حسن صحيح"، أن فيه من الحسن، وفيه من الصحة، فهو ليس بصحيح وليس بحسن "منزلة بين المنزلتين"، ووصفه أو شبَّهه بعضهم بـ"المُز"، المز هو: بين الحامض وبين الحلو. وهذا أيضا بعيد -والله أعلم-، يقولون: "هذا يؤدي إلى أن أكثر الأحاديث التي وصفها بذلك، تنزل عن درجة الصحيح، وهذا بعيد". وأيضا مثل هذا الكلام-يا إخوان- يحتاج إلى نص.
مما لم يذكره ابن كثير من التوجيهات: توجيه ابن دقيق العيد، والذهبي، هو أنهم يقولون: "لم لا نلغي الفصل بين الصحة والحُسن؟ فنقول -يقولون هكذا هم-: "إن الوصف بالحسن … أن الحَسن درجة أقل من الصحيح، فإذن كل صحيح، فهو متضمن -لأي شيء؟ - فهو حسن".
"لا يمنع أن تندرج الرتبة الدنيا في الرتبة العليا". وهذا يقوله الذهبي-رحمه الله: "هذا يدل عليه كلام الأولين". من هم الأولين؟ الذين قبل الترمذي، فإنه يقول -معنى كلامه-: ربما وصفوا الأحاديث الصحيحة بأنها حسنة. هذا يساعده يقول: "وليُلتزم هذا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

يعني: يلتزم أن كل حديث صحيح فهو؟ فهو حسن، هذا الكلام لا بأس به، لكن يُشكل عليه بس فقط -يعني في نظري- أمر واحد: وهو أنه الترمذي أحيانا يقول: "حديث صحيح" فقط، ونحن قلنا: إن الصحة متضمنة للحسن. إذن لم وصفه؟
هذا إما أن يقال -والله أعلم-: إنه من باب التفنن. يعني: مرة يصفه بأنه صحيح فقط، ومرة يصفه بأنه؟ بأنه حسن صحيح. ولابن رجب رحمه الله جواب عن هذا؛ لأنه اختار رأيا… المهم لا نطيل بهذا، له رأي أيضا يعني قريب من الرأي الذي ذكرته الآن عن ابن دقيق العيد والذهبي، وأطال فيه وشرحه، ولكن ما نطيل به، يكفي هذا؛ لأنه يعني… أذكر لكم إشكالا على كلام الترمذي، نحن الآن نجتهد، والعلماء اجتهدوا في … أوصلها بعضهم إلى اثني عشرة توجيها لكلام الترمذي، لكن نعرف نحن أن ضبط كلمة الترمذي، أنه قال: "هذا الحديث حسن صحيح"، أو قال: "صحيح" فقط، أو قال: "حسن" فقط، أمر يسير، أو عسير؟
ليس بالسهل؛ بسبب اختلاف نسخ الترمذي في التعبير عن هذه الكلمة، فهذه كلمة أشغلت الناس، ويعني ليست بهذه الدرجة، يعني لا يتوقف كبير الشيء عليها؛ لأن الترمذي رحمه الله … نحن نعرف أننا إذا أردنا أن نصحح أو نحسن، نكتفي بكلام إمام، أو ننظر في كلام غيره؟
بلا إشكال ننظر في كلام غيره، وننظر في الرواة، وفي -يعني- كلام الترمذي نفسه، في نقله عن البخاري، وأمور أخرى، فإذن لا يشْكل هذا في نظري، والله أعلم- أن كل ما ذكر قد يكون عليه اعتراض، في الجواب عن الجمع بين الكلمتين، ويعني: هذا الذي يكون، وإنما ما ينبغي للطالب أن يتوقف الكثير عندها؛ لا تشكل شيئا هي بالنسبة لنقد السنة، ولا إشكال فيها بالنسبة لهذا العلم، الذي هو علم التصحيح والتضعيف، مع أنها أخذت حيزا كبيرا في كتب المصطلح، ربما أطال بعضهم في ذكر توجيهاتها. نعم يا شيخ، النوع الثالث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌النوع الثالث:الحديث الضعيف
قال: "وهو ما لم يجتمع فيه صفات الصحيح، ولا صفات الحسن المذكورة فيما تقدم". ثم تكلم على تعداده وتنوعه، باعتبار فقده واحدة من صفات الصحة أو أكثر، أو جميعها، فينقسم جنسه إلى:
الموضوع، والمقلوب، والشاذ، والمعلل، والمضطرب، والمرسل، والمنقطع، والمعضل، وغير ذلك.
نعم، هذا النوع الثالث بالنسبة لدرجات الأحاديث الصحيحة، تكلم على الصحيح، ثم تكلم على الحسن، ثم الآن تكلم على الضعيف، وعرفه بأنه: "ما لم يجتمع فيه صفات الصحيح، ولا صفات الحسن المذكورة فيما تقدم". وهذا الكلام صحيح، لكن قالوا: "لو اختصر ابن الصلاح الكلام، ولم يذكر الصحيح، لو قال: ما لم يجتمع فيه صفات الحسن، بأن ما لم يجتمع فيه صفات الحسن، من باب أولى أنه لم يجمع صفات الصحيح، ومثل هذه الاعتراضات، ذكرت لكم أن هذه -يعني- نشأت من باب التدقيق في التعاريف، وحتى أنهم يقولون: هذا التعريف مثلا فيه زيادة كلمة، أو زيادة حرف، أو كذا. من باب الرفاهية.
هذا يعتبر من مُلَح العلوم، أو من الرفاهية في العلم الذي هو التدقيق، نعم إذا كان التعريف يؤدي إلى خلل في التطبيق، فهذا هو الذي يُدَقَّق فيه، ذكرت لكم بالأمس: أن هناك فرقا كبيرا جدا، بين المصطلح الذي لا ينبني عليه عمل "مصطلح فقط"، مثلما نقول مثلا: المُعضل: ما سقط منه اثنان. ما تحته عمل أبدا هذا، مثلما نقول مثلا: المنقطع: ما سقط منه واحد. مثلما نقول: المسلسل: ما كان على صفة واحدة. هذا ما تحته عمل، ما يدقق فيه، بأي عبارة عبرت، فالأمر يسير، لكن إذا كان المصطلح ينبني عليه عمل: كالتصحيح والتضعيف، هذا هو الذي ينبغي التدقيق فيه والمناقشة، والإطالة فيه لا بأس بها، وضرب الأمثلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

يقول ابن الصلاح رحمه الله: إنه يتنوع إلى أنواع كثيرة. أوصلها ابن حبان إلى قريب من خمسين نوعا "أنواع الحديث الضعيف"؛ لأنه بحسب نوع، أو بحسب اختلال الشرط، قد يختل شرط الاتصال، قد يختل الشرط في أول الإسناد أو في آخره، وقد يسقط واحد أو اثنان أو ثلاثة، قد يختل الشرط الأول وهو العدالة، قد يختل الضبط، فبحسب الاختلال، قد يجتمع اختلال شرطين، أو اختلال ثلاثة، وصار ابن حبان … ابن حبان معروف بأي شيء؟ مشهور بأي شيء رحمه الله؟
بأنه قرأ في كتب مثلا، في الكتب العقلية، وصار يحب التقسيم والتنويع، حتى مثلا كتابه "الصحيح"، مثلا كتابه الصحيح سماه "التقاسيم والأنواع"، ووضعه على طريقة لم يسبق إليها، ولم يقلد فيها أيضا؛ ولهذا "الصحيح" الموجود الآن صحيح ابن حبان، معاد ترتيبه على طريقة العلماء: الإيمان، الطهارة، كذا، الصلاة، أما هو فوضعه لغرض، ما هو هذا الغرض؟ من منكم يذكره؟
هو يقول رحمه الله، نعم يقول: "إنني أريد أن أجعل البحث في الحديث، عن الحديث في كتابي وعرا، ما أريد لطالب العلم أن يذهب إليه بسرعة، وإنما أريد أن يحفظ الكتاب كله، حتى يصل إلى الحديث الذي يريد".
وقسمه إلى أقسام، وكل قسم تحته أنواع، فالمهم أنه يتفنن أيضا في تقسيم الحديث الضعيف، بحسب اختلال شرط أو شرطين، أو ثلاثة أو أربعة، وهذا الاختلال -يعني- أوصلها إلى قريب من خمسين نوعا، وتقدم أن ابن كثير رحمه الله، يوافق أو يعترض على كثرة التنويع؟ في أول الكلام، ابن كثير يعترض أو يوافق على كثرة التنويع؟ أنواع علوم الحديث؟ يعترض، نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

هنا الآن لما تكلم على الحديث الضعيف وقال: "إن منه المقلوب والشاذ". تركه لبرهة من الزمن يعني: لفترة، ثم سيعود إليه فيما بعد، والآن دخل في أنواع لا تتعلق بدرجة الحديث، إنما هي أوصاف للأسانيد أو للحديث، ثم بعد ذلك سيعود إلى أنواع الحديث الضعيف، في النوع التاسع الذي هو "المرسل"، ومعنا الآن‌‌ النوع الرابع: "المسند". اقرأ. نعم يا شيخ.
النوع الرابع: المسند
وقال الحافظ: "هو ما اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم". وقال الخطيب: "هو ما اتصل إلى منتهاه". وحكى ابن عبد البر: "أنه المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان متصلا أو منقطعا". فهذه أقوال ثلاثة.
نعم، المسند استخدمه الأئمة بكثرة جدا جدا، استخدموه بكثرة، فالذين جاءوا … انظروا الآن النقل عمن؟ كم من قول ذكر هو؟ ثلاث أقوال، هي كلها عمن؟ أول من قال، أول النقل عمن؟ الحاكم، وتوفي سنة كم؟ أربعمائة وخمسة، ثم الخطيب، ثم ابن عبد البر، والخطيب وابن عبد البر وفاتهما -يعني- قريبة، يعني: متقاربة، هم إذن الآن، هم يعرفونه من عندهم، أو يسبرون عمل الأولين؟
كل واحد منهم لا يعرف من عنده، وإنما هو يجتهد في تعريف المسنَد الذي استعمله الأولون.
فالحاكم يقول: "إنه ما اتصل إسناده إلى رسول الله". إذن شرطه الحاكم بشرطين: أن يكون الإسناد متصلا، وأن يكون مرويا عمن؟ عن الرسول، يعني: المروي عن الصحابي أو التابعي لا يسمى مسندا، هذا كلام مَن الآن؟ الحاكم.
الخطيب البغدادي يقول: "هو ما اتصل". ذكر شرط الاتصال إلى منتهاه، سواء كان صحابيا أو تابعيا.
ابن عبد البر يقول: "هو ما كان مرويا عن رسول الله، وإن لم يكن متصلا". فقد يكون منقطعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

هذه أقوال ثلاثة، بس تعلق عليها تقول: أنا حسب رأيي -والله أعلم- أن كلام الحاكم في الأصل، هو الأقرب إلى استخدام الأئمة، ولكن تضيف يعني: أنهم رحمهم الله تجوزوا في إخراج أحاديث منقطعة في مسانيدهم، نحن نعرف أن غالب الأئمة له مسند، حتى مثلا أبو حاتم رحمه الله، إذا أخذت كتب المصطلح، وكتب المؤلفات، ما يذكر أن له مسندا، ولكن له مسند، له مسند "الوحدان"، قل إمام إلا وله؟ إلا وله مسند، ماذا يدخلون في هذه المسانيد؟
لا يدخلون إلا ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم فإذن قول الخطيب: "هو ما اتصل إلى منتهاه". هذا فيه ضعف، فإذن الصحيح في المسند، أنه مشروط أن يكون إلى من؟ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدخلون أيضا منقطعات، لكن في كلام لأبي حاتم رحمه الله أن هذا الإدخال إنما هو فيه تجوز، يقول: "فلان لم يسمع من فلان، يدخل حديثه في المسند على المجاز". قوله: "على المجاز" يدل على أن الأصل في المسند ما هو؟
الاتصال، يظهر لي -والله أعلم- هذا، ويدخلون أيضا فيه: من اختلف في صحبته، أو من كان له رؤية، ويقول أيضا أبو حاتم رحمه الله: "إن هذا على المجاز". يقول: أدخلته على المجاز. أو أدخلته لاختلافهم مع ترجيحه أنه تابعي. هذا يدلك على أن الأصل في المسند ما رواه من؟ ما رواه الصحابي، وهكذا يقولون: مسند عمر، مسند أبي بكر، مسند كذا … ما معنى مسنده؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

يعني: ما أسنده عن الرسول-صلى الله عليه وسلم، فإذن يظهر -والله أعلم- أن المسند: "هو ما اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا هو الأصل، ولكن ليس معنى هذا، أن كل ما في المسانيد فهو متصل، فإنهم يخرجون أحاديث منقطعة، وكأن هذا يعني: إما أن نقول: تجوز. أو نأخذ بتعريف ابن عبد البر الأخير، يظهر لي أنه تجوز -والله أعلم-، هذا ما في المسند، وهو -يعني- كل كتاب طرق السنة (مؤلف في السنة، في أحاديث رسول الله) يسمى "المسند"، ولكن يعني غلب هذا النوع على أي نوع؟
على ما كان في أحاديث الصحابي، مجموعة فيه على حدة، وإلا فالبخاري سمى كتابه "المسند"، ومسلم سمى كتابه "المسند"، وعرفنا أن ابن الصلاح رحمه الله… بالأمس عرفنا أنه سمى سنن الدارمي، ماذا سماها؟ ظنا منه لما سماها الدارمي المسند، ظن ابن الصلاح أنها على طريقة المسانيد، وهي على طريقة السنن.
فإذن المسند، خلاصة الكلام أن المسند يظهر أنه: ما اتصل إسناده إلى رسول الله. وأنهم قد يتجوزون فيخرجون أحاديث منقطعة، أما قول الخطيب: "ما روي عن التابعي والصحابي يسمى مسندا" -فهذا فيه بُعد، يعني: أخلى من استخدامهم -والله أعلم-، نكتفي بالنوع الخامس. نعم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

‌‌النوع الخامس: المتصل
ويقال له: "الموصول" أيضا، وهو ينفي الإرسال والانقطاع، ويشمل المرفوع إلى النبي-صلى الله عليه وسلم، والموقوف على الصحابي، أو من دونه.
نعم هذا الكلام لا إشكال فيه، وليس فيه اختلاف، الحديث الموصول ما معناه؟ إذا قيل: تعارض وصل وإرسال -كما سيأتي معنا- يدلك على أن الوصل هو اتصال الإسناد. نعم، وهذا يطلقون عليه "المتصل"، ويطلقون عليه "الموصول"، بماذا سمى البخاري كتابه الجامع؟ نعم ما وصله … المهم أنه كلمة متصل معناها: ود الانقطاع. ولا اختلاف في ذلك ولا إشكال فيه، سواء كانوا يقولون: هذا متصل إلى رسول الله، متصل إلى سعيد، متصل إلى عمر، متصل … يعني: لا إشكال فيه، يسمى أيا كان منتهاه، ونقف هنا، وإن كان في أسئلة.
نعم يا شيخ اتفضل.
أحسن الله إليكم، السؤال الأول يقول:
س: قلتم -حفظكم الله-: "إن ما كان شرطا في الصحيح، كان شرطا في الحسن من باب أولى". مع أن راوي الحسن، خف ضبطه عن الثقة؟
ج: نعم، هذا الكلام خطر في بالي، أنا قلت: "إن كل ما كان شرط في الصحيح، فهو شرط في الحسن". لكن خطر في بالي سؤال الأخ، وهو أنه يقول: لكن اشترطنا في الحسن، أن يكون راويه خف ضبطه. فإذن … وهذا لا يصح أن يقال: إنه من شروط الصحيح. هذ الكلام صحيح، هذا خطر في بالي، لكن أنا قلت هذا؛ لأننا سبق وعرفنا الحسن، وأنه ما اختل ضبط راويه.
فإذن إذا جمعت بين الكلامين، يعني صح الكلام، وإن كان فيه تجاوز. نعم.
يقول السائل:
س: الحديث المتواتر لا يشترط فيه عدالة الرواة، بل يشترط الكثرة فقط. فكيف لا يعتضد ضعيف بسيئ الحفظ؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

ج: لا، هذا الكلام يعني أن المتواتر لا يشترط فيه عدالة الرواة، هذا الكلام غير دقيق، يعني هو من الناحية النظرية، من الناحية العقلية صحيح، يعني: يبحثه الأصوليون وغير الأصوليين أيضا، ولكنه من ناحية السنة ليس هناك حديثا متواترا، ليس هناك حديثا أصلا لم يبحث الأئمة فيه عدالة الرواة، فإذن هذا الكلام لا قيمة له ولا اعتبار له "أن المتواتر لا يبحث في عدالته". نعم قالوا هم، بل قالوا: "إن المتواتر لا يشترط فيه أن يكون الرواة مسلمين". لكن هذا موجود في السنة، أو غير موجود؟
غير موجود، هذا ولا يمكن أن يقال، وحتى عدالة الرواة وضبطهم، لا ليس هناك حديثا قال الأئمة: إن هذا متواتر، إذن لا يبحث في عدالة الرواة وضبطهم. وإنما هذا هم أصلا بحثوا المتواتر الذي -يعني- اشتركوا فيه الناس كلهم، المحدثون وغيرهم، فدخل في علم المصطلح، وإلا فليس هناك متواترا، بمعنى أنه لا يبحث في أحوال رواته، وهذه الكلمة ترى مهمة جدا؛ لأنها أوجدت إشكالا، صار بعض المؤلفين، مثلا: السيوطي رحمه الله لما جاء إلى الأحاديث المتواترة، يريد أن يؤلف كتابا، نظر فيه فقط إلى؟ إلى أي شيء؟
إلى الكثرة، مع أن فيه أحاديث أصلا ضعيفة، ضعيفة جدا، رويت بطرق، ومع ذلك أدخلها في المتواتر، بناء على تعريف المتواتر الذي أدخل يعني في … وليس هو موجودا في كلامهم، يعني لا يوجد متواتر في كلام الأئمة، لم يبحثوا في رواته أبدا، ما يوجد هذا، وإنما -يعني- مثلا فأدى هذا إلى أنه ينظر فقط إلى كثرة … اشترط في كتابه: أن ما رواه … أو ما جاء عن عشرة من الصحابة فأكثر، أدخله في المتواتر.
وهذا لا يصح، هذا ما يصلح؛ لأنه مما أدخله أحاديث دون الحكم بحسنها، عقبات كثيرة، فضلا عن أن تصح، فضلا عن أن تكون؟ أن تكون متواترة. فمثل هذا الكلام يعني يدقق فيه، ويتأنى فيه. نعم.
أحسن الله إليكم. يقول السائل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

س: صحح بعض العلماء حديث: "الأذنان من الرأس". بإسناد رواه الطبراني عن ابن عباس، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا القارض بن شيبة، عن أبي غطفان به؟
ج: نعم، معروف هذا الحديث، وهذا الإسناد لا يصح، ويعني نعرف أن بعض المشايخ صححه، لكن هذا الإسناد فيه إشكال كثير، وإذا جمعت طرق هذا الحديث الذي هو حديث… حديث من؟ المهم أنه الحديث الذي فيه: استنشقوا مرتين، بالغتين أو ثلاثا. حديث يقول… المهم إذا جمعت طرقه، تبين لك أن كلمة: "والأذنان من الرأس"، مقحمة في هذا الحديث، نعم هي موجودة في الطبراني، مروية من طريق عبد الله بن الإمام أحمد، عن أبيه، وهذا الإسناد، أو هذه اللفظة لا توجد في المسند، وقد تكون رواها عبد الله بن أحمد خارج "المسند"، لكن إذا جمعت طرق هذا الحديث، تبين لك هذا الحديث ظاهره الصحة، لو كانت هذه اللفظة موجودة، نحن نعرف أن معجم الطبراني وغيره، قد دخله خلل من جهة، يعني فيه سقط وفيه تحريف، فأستبعد جدا جدا وجود هذه الكلمة، حتى يعني هو يقول: استنشق مرتين بالغتين، أو ثلاثا، والأذنان من الرأس.
حتى متنه يعني أستبعد أنه … يعني بعض الباحثين اعتمد على هذا الإسناد، وإذا جمعت طرق هذا الحديث، يتبين لك أنها هذه اللفظة فيه لا تصح. نعم.
أحسن الله إليكم.
س: هل هناك كتاب جمع مصطلحات الأئمة المتقدمين، في حكم على الأحاديث أو الرجال؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

ج: ما في كتاب، يعني كتب المصطلح تذكر مصطلحات الأولين، لكن كتاب، لا سيما والسائل قال: "والرجال". هناك مصطلحات على الرجال -يعني- ما جمعت وشرحت كل مصطلح يراد به كذا وكذا، وضمت إلى مصطلحات في الحكم على الأحاديث، ما أعرف كتابا شاملا لهذا، ونحن في الحقيقة بحاجة إليه، بحاجة -انتبهوا يا إخوان- نحن بحاجة إلى خدمة نوع من القراء، أمر مهم هذا، وهو أنه … حتى بعض الإخوان يتصل بي، يقول مثلا: أنا لا أريد أن أصحح أو أضعف، لا أريد أن أصل… أنا عندي مثلا: أشتغل بالفقه.
واحد من الإخوان كلمني هكذا يقول: "أنا أشتغل بالفقه، وليس عندي مثلا تفرغ ووقت، لأن أبحث في كل حديث، وفي شذوذه وعلله وطرقه، سأعتمد على غيري، ولكن بودي أن أعرف هذه المصطلحات التي ترد علي".
إذن عندنا نوع من القراء، لا يريد أن يحكم هو بنفسه، وإنما يريد فقط إذا مر به المصطلح، ماذا يراد به؟ إذا قيل صدوق، إذا قيل مثلا كذا، إذا قيل كذا، في الرواة أيضا الأحاديث إذا قيل كذا وكذا، فنحن بحاجة إلى كتاب مختصر، وأيضا قد تكلمت على هذه المسألة، وهي قضية تفريغ المصطلح من قواعد النقد، سيأتي معنا فصل للجرح والتعديل، سيأتي معنا فصل مثلا… كذلك يتكلمون على العلل وأنواعها وقرائن الترجيح، هذا موجود في كتب المصطلح في كتب… أصلا ليس اسمها كتب المصطلح، وإنما المصطلح ماذا سمى كتابه؟
علوم الحديث؛ ليشمل كل شيء، ولكن في الوقت الحاضر، لما تفرعت العلوم انفصل علم دراسة الأسانيد، فلا بأس يقول … نحن بحاجة إلى كتاب في المصطلح. يعني: يذكر فيه فقط المصطلح، وماذا يراد به. يعني: خفيف. يعني: يخدم نوعا من القراء، يريد فقط أن يعرف مصطلحات الأئمة: ماذا يريدون بها، إذا قرأ في كتب الأولين، ولعل الله ييسر -يعني- لبعض الباحثين هذا. نعم يا شيخ.
يقول فضيلة الشيخ:
س: ما صحة من يقول: إن تصحيح المتأخرين أقوى من تصحيح المتقدمين؛ لما حصل لهم من جمع المعلومات والطرق؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ج: هذا الكلام يعني أولا: هو خطير، الأمر الآخر هو أنه غير دقيق أبدا، ما يمكن هذا، ما يمكن أبدا، وعواقبه خطيرة أيضا، وله تبعات وذيول، وهو مبني على مقدمتين:
المقدمة الأولى، أو مبني على مقدمة: وهو أن المتأخرين وقفوا أو جمعوا من الطرق، ما لم يجمعه العالم مثلا إذا حكم، نحن الآن عندنا الكمبيوتر، وعندنا كذا، وعندنا كذا، وعندنا كذا، إذن العالم الأول لم يقف على ما وقفنا عليه، وهذا الكلام لا يصح، أول ما يبدأ به هذه الكلمة: ما عندنا شيء يا إخوان، حتى الطرق الموجودة الآن، لا توازي شيئا بالنسبة لما عند الأولين، حتى الواحد منهم، لا نقول هذا مجازفة، هذا أبو زرعة رحمه الله، انتبهوا- يقول: "نظرت … ". يعني: دققت. ليس يقول مثلا: قرأت، أو سمعت. "نظرت في مائة ألف حديث لعبد الله بن وهب". في مائة ألف حديث لمن؟
لعبد الله بن وهب، لراوٍ واحد فقط، ويأتونك يقولون لك: فلان مثلا له عشرة آلاف حديث، فلان سمع من فلان عشرين ألف حديث. يقول مثلا أحمد بن صالح المصري: "عندي عن محمد بن الحسن بن زبالة، خمسون ألف حديث، ما حدثت منها بشيء". لأنه يراه متروك الحديث، أو يراه يكذب.
خمسون ألف حديث! يعني: أنت الآن لو تتبعت كل ما هو موجود على وجه الأرض من طرق الحديث، ما تجمع لمحمد بن الحسن هذا، ولا جزءا يسيرا منه، ولا كذلك لعبد الله بن المبارك.
فالمقصود بهذا أن هذا الكلام غير… الأمر الآخر أننا لو كانت الطرق أمامنا، فإن القواعد التي يسير عليها الإمام المتقدم، أضبط وأدق وأحكم من القواعد التي أدت بك إلى مخالفته، في أي شيء؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

في التصحيح والتواريخ، يعني: قواعد أدت بك لى مخالفتهم، معناه: أن منهجهم أو… هذا كلام خطير ما يتصوره قائله، كلام خطير في غاية الخطورة، معناه: أن النهج الذي صاروا عليه … يعني ليس الكلام الآن بس فقط الطرق والوقوف عليها، وإنما المنهج الذي تنظر فيه من خلاله لهذه الطرق، يعني لو افترضنا: أن مع الإمام أحمد مثلا عشرين طريقا، ومعك أنت عشرين طريقا، إذا صحح هو أو ضعف، ثم صححت أنت أو العكس، فمعناه أن هناك منهجان.
نعم قد يكون اختلاف اجتهاد في تطبيق منهج واحد، ولكن المتتبع لعمل المتأخرين، يرى أن الخلل ليس في الاجتهاد، وإنما هو كثير منه في أي شيء؟
في القواعد وفي المنهج، وأنا كررت عليكم كثيرا هذا: أن الخلل يأتي أحيانا من تقرير القاعدة، وأحيانا من تطبيقها، وأحيانا من الاختلاف، يعني: تطبيقها، نحن نعرف أن هذا يطبقها جيدا، ولكن اختلف معه مرة في حديث، وأوافقه عشر مرات، فهذا هو الذي دلنا على سلامة منهجهم، قد يختلفون في أحاديث، ولكنهم اتفقوا على الكثير من الأحاديث، أو أكثر الأحاديث.
فالمقصود من هذا أن هذا الكلام لا يتصوره قائله، وهو كلام خطير، ولا ينبغي أن نلتفت له.
أحسن الله إليكم، وجزاكم الله خيرا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
اللهم صل سلم على عبدك ورسولك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌النوع السادس: المرفوع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يتفضل القارئ بقراءة نوع مما وقفنا عليه، قد وقفنا على النوع السادس: المرفوع. نعم ياشيخ.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى:
النوع السادس: "المرفوع": هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا عنه، وسواء كان متصلا أو منقطعا أو مرسلا، ونفى الخطيب أن يكون مرسلا فقال: "هو ما أخبر به الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نعم هذا النوع السادس: "المرفوع"، هذا المصطلح تداوله الأئمة كثيرا، فيقولون: رفعه فلان، أو هذا حديث مرفوع. ويعنون به أنه أضافه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وردوا مصطلحات أهل الحديث إلى اللغة، يعني: لسنا بحاجة إلى كبيرة إليه، فمنهم يقول: لأنه أضافه إلى صاحب المقام الرفيع، الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم من يقول: لأنه بلغ به منتهاه، أو يعني تجاوز به، لم يقفه على التابعي، أو على الصحابي، وإنما وصل به إلى أقصى غايته، الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم.
أشار ابن كثير رحمه الله إلى أن الخطيب البغدادي … نحن نعرف أن من أوائل من ألف في علوم الحديث ومصطلحه، وبين مصطلحات أهل الحديث، هو الخطيب البغدادي.
ذكر ابن كثير: أن الخطيب البغدادي اشترط في رفع الحديث: أن يكون الرافع له صحابيا. يعني: لو قال التابعي: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" -لا يكون مرفوعا، وعبارة الخطيب: "هو ما أضافه الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم". واعتذر له … أو كلام الخطيب هذا -يعني- أوله بعض الأئمة، يعني: رده إلى قول الجمهور بتأويل، وهو أنه قال: "يظهر أن الخطيب أراد الغالب".
أراد الغالب يعني: أن غالب ما يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما يرفعه الصحابي. نعم هذا النوع السادس، ونعم اتفضل.
النوع السابع الموقوف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌النوع السابع: الموقوف
ومطلقه يختص بالصحابي، ولا يستعمل فيمن دونه إلا مقيدا، وقد يكون إسناده متصلا وغير متصل، وهو الذي يسميه كثير من الفقهاء والمحدثين أيضا "أثرا"، وعزاه ابن الصلاح إلى الخراسانيين، أنهم يسمون الموقوف "أثرا"، قال: وبلغنا عن أبي القاسم أنه قال: "الخبر: ما كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأثر: ما كان عن الصحابي". قلت: ومن هذا يسمي كثير من العلماء كتاب الجامع لهذا، وهذا بالسنن والآثار، ككتابي "السنن والآثار" للطحاوي والبيهقي وغيرهما، والله أعلم.
هذا النوع السابع: الموقوف. وهو يعني مصطلح استخدموه فيما يروى عمن دون النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو الصحابي، فإذا أطلق انصرف إلى هذا، يعني: أنه من قول الصحابي أو من فعله، فيقولون: قال أبو هريرة. هذا موقوف على أبي هريرة. أو يقولون -كثيرا ما يستخدمون هذه العبارة-: وقفه فلان، ورفعه فلان.
يعني أن فلانا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن الآخر وقفه على صحابي الحديث، ثم -وهذا أمر يعني لا إشكال فيه- ثم أشار ابن كثير إلى قضيتين، أو إلى ثلاث قضايا في الموضوع:
الأولى: أنه يستخدم أيضا فيمن دون الصحابي، ولكنه إذا قيد … معنى قيد يعني: نص على أنه … أو سمي من دون الصحابي، فيقولون مثلا: هذا موقوف على سعيد بن المسيب، أو هذا وقفه فلان على سعيد بن المسيب، فهذا يقول بالتقييد، يعني: لا بأس باستخدامه فيمن دون الصحابي، وهذا أيضا لا إشكال فيه.
القضية الثانية التي ذكر أشار إليها ابن كثير: هي أنه لا يشترط فيه الاتصال كالمرفوع، هو ذكر في المرفوع أنه لا يشترط فيه الاتصال: قد يكون منقطعا، وقد يكون متصلا، فهكذا في الموقوف أيضا: قد يكون متصلا، وقد يكون منقطعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

القضية الثالث: هو أنه أشار إلى أن كثيرا من الفقهاء والمحدثين يسمونه "أثرا"، يسمون الموقوف "أثرا"، وهذا نقله ابن الصلاح عن خراسان، وعن بعض فقهاء خراسان، وكنت ذكرت في وقت سابق أن … أشرت في وقت سابق إلى أن استخدام المحدثين، الذي -يعني- رأيته في كتب الأئمة المتقدمين، أن كلمة "أثر" هذه قليلة الاستخدام، وأنهم يستخدمون في الجميع … ماذا يستخدمون في الجميع؟
كلمة "حديث" نعم. يستخدمون كلمة "حديث"، وأيضا يستخدمون كلمة "أثر"، لكن أكثر ما يستخدمون في إطلاقها على أفراد الأحاديث، هي كلمة "حديث"، وأشار ابن كثير رحمه الله إلى أن بعض العلماء، كأنه في تسميته لبعض كتبه، لمح إلى هذا التفريق في التسمية، وذكر كتابين أو مؤلفين، وهما: البيهقي سمى أن كتابه "السنن والآثار". وكذلك الطحاوي.
هكذا قال ابن كثير رحمه الله، والمعروف عندنا، أو يعني أن كتاب الطحاوي ما اسمه؟
له كتابان: واحد اسمه "مشكل الآثار"، وهذا قصد به أكثر ما فيه من المرفوعات، والثاني سماه "شرح معاني الآثار"، فأطلق الأثر حينئذ على أي شيء؟ لم يخصه بأي شيء؟
بالموقوف، بل أطلقه على المرفوع، وهكذا كتاب -أيضا كتاب- أبي جعفر الطبري "تهذيب الآثار"، أيضا قصد به المرفوع، فالخلاصة أنه في السابق، في يعني عند الأوائل، لم يكن هناك تخصيص، فيطلقون أكثر ما يطلقون الحديث على الجميع، وقد يطلقون على الجميع أيضا أثرا، قد يطلقون على الجميع أثرا؛ لأنه كما يقول النووي: "هو من أثرت الشيء، يعني: رويته".
ويقصدون به جميع ما روي، فهكذا يعني لا تستغرب مثلا: إذا جاءك نص من الأولين، أو لأحد الأئمة المتقدمين، يصف فيه موقوفا، يصفه بأنه أثرا، ويطلق عليه حديثا، أو جاءك عنهم مرفوعا، وأطلق عليه الإمام كلمة؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)