تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)} فإن فتح ياء {يَسرِ (4)} يدل على أنَّه مضارع سرى الثلاثية. وجمع اللغتين قول نابغة ذبيان:
أسرت عليه من الجوزاء سارية … تزجي الشمال عليها جامد البرد
فإنه قال: أسرت، رباعية في أشهر روايتي البيت. وقوله: سارية. اسم فاعل سرى الثلاثية، وجمعهما أيضًا قول الآخر:
حتَّى النضيرة ربة الخدر … أسرت إليك ولم تكن تسري
بفتح تاء "تسري" واللغتان كثيرتان جدًا في كلام العرب. ومصدر الرباعية الإسراء على القياس، ومصدر الثلاثية السرى -بالضم- على وزن فُعَل -بضم ثم فتح- على غير قياس، ومنه قول عبدِ الله بنُ رواحة:
عند الصباح يحمد القوم السُّرى … وتنجلي عنهم غيابات الكرى

•‌‌ قوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} الآية.
ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن موعد إهلاك قوم لوط وقت الصبح من تلك الليلة، وكذلك قال في الحجر في قوله: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66)} وزاد في الحجر أن صيحة العذاب وقعت عليهم وقت الإشراق، وهو وقت طلوع الشمس بقوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73).

•‌‌ قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} الآية.
اختلف العلماء في المراد بحجارة السجيل اختلافًا كثيرًا، والظاهر أنَّها حجارة من طين في غاية الشدة والقوة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 45)