سقى قومي بني مجد وأسقى … نميرًا والقبائل من هلال

•‌‌ قوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)} فيه للعلماء وجهان من التفسير، كلاهما يشهد له قرآن:
الأول: أن معنى: {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)} أي: ليست خزائنه عندكم، بل نحن الخازنون له ننزله متى شئنا، وهذا الوجه تدل عليه آيات، كقوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)} وقوله: {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآية. ونحو ذلك من الآيات.
الوجه الثاني: أن معنى: {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)} بعد أن أنزلناه عليكم، أي: لا تقدرون على حفظه في الآبار والعيون، والغدران، بل نحن الحافظون له فيها؛ ليكون ذخيرة لكم عند الحاجة، ويدل لهذا الوجه قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18)} وقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)} وقوله: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41)} وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ} الآية إلى غير ذلك من الآيات.

•‌‌ قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} بين في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي يحيى ويميت، وأوضح ذلك في آيات كثيرة كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)} وقوله تعالى: {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} وقوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8)} وبين في مواضعِ أخرِ أنه أحياهم مرتين وأماتهم مرتين، كقوله: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الآية

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 171)