واذكر بلاء سليم في مواطنها … ففي سليم لأهل الفخر مفتخر
قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا … دين الرسول وأمر الناس مشتجر
لا يغرسون فسيل النخل وسطهم … ولا تخاور في مشتاهم البقر
إلا سوابح كالعقبان مقربة … في دارة حولها الأخطار والعكر
والسوابح: الخيل. والمقربة: المهيأة المعدة قريبًا. والأخطار: جمع خطر -بفتح فسكون، أو كسر فسكون- وهو عدد كثير من الإبل على اختلاف في قدره، والعكر -بفتحتين- جمع عكرة، وهي القطيع الضخم من الإبل أيضًا على اختلاف في تحديد قدره. وقول الآخر:
لعمري لقوم قد ترى أمس فيهم … مرابط للأمهار والعكر الدثر
أحب إلينا من أناس بقنة … يروح على آثار شائهم النمر
وقوله: "العكر الدثر" أي: المال الكثير من الإبل.
وبدأ بقوله: {حِينَ تُرِيحُونَ} لأنها وقت الرواح أملأ ضروعًا وبطونًا منها وقت سراحها للمرعى.
وأظهر أوجه الإعراب في قوله: {وَزِينَةً} أنه مفعول لأجله، معطوف على ما قبله، أي لأجل الركوب والزينة.

•‌‌ قوله تعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8)}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يخلق مالا يعلم المخاطبون وقت نزولها، وأبهم ذلك الذي يخلقه لتعبيره عنه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 265)